المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان "فيدس" يتصدر النتائج الأولية للانتخابات العامة في المجر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
فرز الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع للانتخابات العامة في  المجر/بودابست ، يوم الأحد 3 أبريل 2022.
فرز الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع للانتخابات العامة في المجر/بودابست ، يوم الأحد 3 أبريل 2022.   -   حقوق النشر  Anna Szilagyi/AP

تصدّر حزب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان النتائج الأولية في الانتخابات العامة الأحد، وفق ما أفادت لجنة الانتخابات الوطنية. ومع فرز 63 في المئة من الأصوات، تمكّن حزب "فيدس" القومي الذي ينتمي إليه أوربان من حصد 55,16 في المئة مقابل 33,09 في المئة لصالح ائتلاف المعارضة الذي يضمّ ستة أحزاب، في التصويت لقوائم الأحزاب الوطنيّة الذي يُحدّد نتائج 93 مقعدا من أصل مقاعد البرلمان المجري الـ199. وحقّق "فيدس" أيضا تقدما واضحا في نتائج الدوائر الفرديّة التي تُحدّد بقيّة المقاعد.

ولم يتم بعد فرز الأصوات في بودابست والمدن الكبرى الأخرى الأكثر ميلا للمعارضة، لكن في حال تأكّد الاتجاه الحالي، قد يؤدّي ذلك إلى تحقيق حزب "فيدس" نتيجة أفضل مقارنة بانتخابات عام 2018 التي أعطته غالبيّة الثلثين في البرلمان.

وحاز حزب مي هازانك اليميني المتطرّف على 6,45 بالمئة من الأصوات، ما يشير إلى تخطّيه عتبة الخمسة في المئة اللازمة لدخول البرلمان للمرّة الأولى في تاريخه.

أوربان في مواجهة تحالف غير مسبوق

وشارك المجريّون بكثافة الأحد في الانتخابات التشريعيّة التي يأمل أوربان في أن تمنحه ولاية رابعة على التوالي في ظلّ خوف من تداعيات الحرب في أوكرانيا المجاورة. وواجه رئيس الوزراء الذي يعتمد نهجا سياديا، تحالفا غير مسبوق من ستة أحزاب ذات توجهات متباينة صمّمت على الإطاحة بالمسؤول "السلطوي" البالغ 58 عاما.

أغلقت صناديق الاقتراع الساعة السابعة مساء (الخامسة مساء ت غ)، وبلغت نسبة المشاركة 67,8 بالمئة قبل نصف ساعة من انتهاء الانتخابات، وهو رقم قريب جدا من النسبة القياسية المسجلة عام 2018.

وعمل أوربان الذي تتهمه بروكسل بارتكاب انتهاكات عدّة لدولة القانون، خلال ولاياته الثلاث المتتالية، على كمّ القضاء والإعلام، فارضا رؤية محافظة متشددة للمجتمع. وصوت أوربان مع زوجته أنيكو ليفاي صباحا في مدرسة في ضواحي بودابست، واعدا بتحقيق "نصر كبير".

وأدلى زعيم المعارضة وخصم رئيس الوزراء بيتر ماركي زاي (49 عاما) بصوته في الوقت نفسه مع أطفاله السبعة، بعد حضور قداس في مدينته هدمزوفازارهلي (جنوب شرق).

وإذ أعرب عن أمله في الفوز، استنكر "الشروط غير العادلة والمستحيلة" التي تهدف إلى السماح لمنافسه بـ"البقاء في السلطة إلى الأبد". وأشار إلى وسائل الإعلام العامة التي تخدم الحكومة - حيث لم يكن يحظى بالظهور في التلفزيون العام سوى لخمس دقائق فقط.

انتقاد للحملة الانتخابية

أشادت زوزسا ألاني (44 عاما)، وهي من أنصار الحرب الحاكم "فيديس" ووأم لأربعة أطفال تعمل مصمّمة، بـ"خفض الضرائب وبالمساعدات" المخصّصة للعائلات. وقالت الطالبة فلورا أرباد (19 عاما) إثر تصويتها أوّل مرّة إنّ "تأثير الصحافة الموالية للحكومة واسع جدا، ولا أعتقد أننا سنفوز". ورفض أوربان هذه الاتّهامات، فيما يجري الاقتراع للمرّة الأولى في إشراف أكثر من 200 مراقب دولي. كما نشر كل معسكر آلاف المتطوعين. في المقابل، رأت أغنييس كونييك (56 عامًا) أنهم "دمروا بلادنا". وقالت لوكالة فرانس برس "نريد البقاء في أوروبا، نريد دولة ديموقراطية يقودها عقلانيون".

المعركة في المناطق الريفية

ولم تُحسَم المعركة في المناطق الريفية. وتكمن الاجابة في تحديد 20 إلى 30 دائرة متردّدة من شأنها أن تحدد تشكيلة البرلمان. وجاب ماركي زاي في الأسابيع الأخيرة هذه المناطق حيث أنصت إلى السكان على أمل التصدي لـ"دعاية" الحكومة.

في المقابل قال أندراس بولاي من معهد "بوبليكوس" لاستطلاعات الرأي القريب من المعارضة "كان فيكتور أوربان متواريا أو شبه متوار على الأرض"، موضحا لفرانس برس "شارك بشكل أساسي في تجمعات اقتصرت على أنصاره الأكثر ولاء".

لكنّ بولاي أوضح أنه في ظل النظام الانتخابي المعمول به، يتعيّن على المعارضة "كسب ثلاث إلى أربع نقاط" للفوز بغالبية في البرلمان، معتبرا أنّ "من الصعب جدا التكهن بنتيجة الانتخابات. أيّ شيء قد يحصل".

وحضّ أوربان الجمعة الناخبين على التصويت بكثافة وعدم تكرار خطأ العام 2002 حين كان رئيس وزراء وخسر على الرغم من تصدّره التوقّعات.

"الحرب بدّلت كل شيء"

يزيد النزاع في أوكرانيا الذي بلبل الوضع تماما، من حال عدم اليقين. وقال أوربان الجمعة خلال التجمع الانتخابي الوحيد الذي نظمه طوال حملته "اندلعت الحرب وبدّلت كل شيء". ولخّص الرّهان بمعادلة بسيطة، قائلا "السلام في مقابل الحرب". فهناك برأيه من جهة حكومة ترفض تسليم أسلحة إلى أوكرانيا ومن جهة أخرى معارضة تدعو إلى الحرب. لكن إن كان هذا الخطاب يلقى تجاوبا في الأرياف، فإن التقارب الذي عمل عليه أوربان منذ 2010 مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ينقلب عليه برأي بولاي.