المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طوابير طويلة في محطات الوقود وزيادة معاناة المدنيين في أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

كييف/بوتشا (أوكرانيا) (رويترز) – كان عليها الانتظار لساعة أخرى على الأقل إضافة إلى ساعتين أمضتهما الشابة الأوكرانية أولها بوهولي بعد أن دخلت سيارتها في طابور بطيء الحركة في محطة الوقود الوحيدة التي تبيع البنزين في ضاحية بوتشا المدمرة بكييف.

وحتى لو كُتب لها النجاح في الوصول إلى المضخة قبل أن يجف خزانها، لن تستطيع شراء سوى عشرة لترات فقط.

وأثناء الانتظار قالت المحامية البالغة من العمر 37 عاما والتي كان والداها جالسين بالمقعد الخلفي من سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات أمس “نقص البنزين يحد في الواقع من قدرتنا.. لا أعرف شيئا آخر يمكنني القيام به” بخلاف الانتظار.

ومن المرجح أن بوهولي وملايين غيرها من المدنيين الأوكرانيين سيواجهون نقصا في الوقود لعدة أسابيع وربما لفترة زمنية أطول لأسباب من بينها هجمات موسكو على البنية التحتية للطاقة، وقطع الإمدادات من قبل روسيا وروسيا البيضاء.

وتعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باتخاذ إجراءات بحلول منتصف مايو أيار لسد النقص الذي ترتب عليه إغلاق حوالي نصف محطات الوقود في البلاد البالغ عددها حوالي 7000، وظهور طوابير طويلة في محطات لديها إمدادات محدودة.

وقال ديمترو ميسكو، الذي يدير ثلاثا من محطات الخدمات النفطية، إنه بالإضافة إلى أزمة الوقود في كييف هناك زيادة في الطلب بسبب عودة أعداد كبيرة من المدنيين إلى المنطقة بعد فرارهم من الهجوم الروسي الفاشل على العاصمة.

أضاف ميسكو “بسبب عودة الناس، ارتفع الطلب لبضعة أمثاله”. وقال إن إحدى محطاته تخدم حوالي مثلي العدد اليومي المعتاد من السيارات البالغ حوالي 400 قبل أن ينفد منها البنزين في مطلع هذا الأسبوع.

وقال سيرهي كويون من مجموعة (إيه 95) الاستشارية، وهي شركة أبحاث متخصصة في قطاع الطاقة، إن حل المشكلة مسألة وقت.

وأضاف “أعتقد أننا سنقوم بذلك خلال شهر مايو ويحدوني الأمل في أن يتحقق لنا استقرار في الإمدادات، إلى حد ما، بحلول يونيو”.

ومضى قائلا “لا أشعر بالقلق إطلاقا بشأن الجيش. لدينا احتياطيات كبيرة جاهزة لهم“، مضيفا أن هناك احتياطيات أيضا للخدمات البلدية. وأوضح “سيكون القسم الأكبر من عدم الارتياح من نصيب المستهلك الخاص”.

*نقل الإمدادات

قال زيلينسكي يوم الجمعة الماضي إن “المحتلين يدمرون بشكل متعمد البنية التحتية لإنتاج وتوريد وتخزين الوقود”.

وقال مسؤولون حكوميون ومسؤولون في القطاع إن الأسطول الروسي والألغام البحرية تحاصر موانئ البلاد على البحر الأسود، مما يمنع الناقلات من سد النقص في المخزون.

وقالت وزيرة الاقتصاد يوليا سفيرينكو في بيان إنه سيتم معالجة النقص بحلول نهاية هذا الأسبوع، بعد أن أبرم تجار تجزئة أوكرانيون عقودا مع موردين أوروبيين.

لكن توزيع هذه الإمدادات قد يتعطل بسبب إما تدمير أو إلحاق أضرار بالكثير من الجسور والطرق السريعة. كما تتباطأ حركة النقل بسبب نقاط التفتيش الأمنية الكثيرة.

وضربت القوات الروسية، التي تشن ما تسميه موسكو “عملية خاصة” في أوكرانيا لنزع سلاحها وحمايتها من النازيين، الأسبوع الماضي مصفاة كريمنشوك النفطية، مما أدى إلى توقف إنتاج آخر مصفاتين رئيسيتين لتكرير النفط في أوكرانيا، ودمرت 20 مستودعا كبيرا على الأقل.