المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تنديد بعد الهجوم على موكب تشييع شيرين أبو عاقلة والشرطة الإسرائيلية تقول إنها ستحقق بممارسات عناصرها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الشرطة الإسرائيلية تهاجم المشيعين وهم يحملون نعش شيرين أبو عاقلة خلال جنازتها في القدس الشرقية.
الشرطة الإسرائيلية تهاجم المشيعين وهم يحملون نعش شيرين أبو عاقلة خلال جنازتها في القدس الشرقية.   -   حقوق النشر  Maya Levin/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

نددت الأسرة الدولية بهجوم الشرطة الإسرائيلية الجمعة على موكب تشييع شيرين أبو عاقلة في القدس، ما كاد يتسبب بسقوط نعش الصحفية الفلسطينية أرضا حين قام عناصر الأمن الإسرائيلي بضرب حامليه.

من جهته، أمر قائد الشرطة الإسرائيلية بفتح تحقيق في ممارسات عناصرها خلال جنازة شيرين أبو عاقلة في القدس، بحسب ما أعلنت الشرطة السبت، بعد تنديد دولي.

وقالت الشرطة في بيان إن "مفوض الشرطة الإسرائيلية بالتنسيق مع وزير الأمن العام أمر بإجراء تحقيق في الحادث". وانتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ممارسات الشرطة الإسرائيلية بعد أن أظهرت لقطات تلفزيونية عناصرها يهجمون على موكب تشييع شيرين أبو عاقلة.

وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع الصحفية الفلسطينية الأمريكية في قناة الجزيرة التي دخلت بيوت وقلوب الفلسطينيين والعرب، وقتلت الأربعاء برصاصة في جنين بالضفة الغربية المحتلة لدى تغطيتها عملية عسكرية إسرائيلية، وفيما كانت ترتدي سترة واقية من الرصاص عليها شعار "صحافة" وخوذة واقية.

عند إخراج النعش من المستشفى الفرنسي في القدس الشرقية، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية باحة المستشفى وحاولت تفريق حشد كان يرفع أعلاما فلسطينية. وكاد نعش الصحفية يسقط أرضا عندما انهال عناصر الشرطة على حامليه بالضرب بالهراوات، قبل أن يتمّ تقويمه ورفعه في اللحظة الأخيرة، وفق مشاهد نقلتها المحطات التلفزيونية المحلية.

وأعرب أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي عن "انزعاج عميق لمشاهد مهاجمة الشرطة الإسرائيلية الموكب الجنائزي".

كما أبدى البيت الأبيض الجمعة "انزعاجه" وقالت المتحدّثة باسمه جين ساكي "نأسف للتدخّل في ما كان ينبغي أن تكون جنازة هادئة".

من جهته دان الاتحاد الأوروبي "استخدام العنف بشكل غير متناسب والتصرف الذي ينم عن عدم احترام من جانب الشرطة الإسرائيلية تجاه المشاركين في موكب التشييع".

وأعربت القنصلية الفرنسية في القدس عن "صدمتها الشديدة" حيال "العنف الذي استخدمته الشرطة"، فيما أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "انزعاجه الكبير".

أعلنت قطر في بيان أن "سلطات الاحتلال لم تكتفِ بقتل شيرين بدم بارد أثناء أداء واجبها، بل استمرت في إرهاب المدنيين والمشاركين في الجنازة حتى مثواها الأخير".

إصابة 33 فلسطينيا بجروح خلال التشييع

وبحسب فيديو بثته الشرطة الإسرائيلية، هتف شرطي عبر مكبر الصوت باتجاه الحشد في باحة المستشفى "إذا لم توقفوا هذه الهتافات الوطنيّة، سنضطرّ إلى تفريقكم بالقوة وسنمنع الجنازة".

وأفادت الشرطة الإسرائيلية في بيان أن "مثيري شغب منعوا أفراد العائلة من وضع النعش في السيارة للتوجه إلى المدفن مثلما تم الاتفاق مع العائلة"، مضيفة أن "الحشد رفض إعادة النعش إلى السيارة وتدخلت الشرطة لمنعهم من حمله. وخلال البلبلة التي أثارها الحشد تم إلقاء زجاجات ومقذوفات أخرى".

وأعقبت تدخل القوات الإسرائيلية مواجهات بين فلسطينيين والقوى الأمنية الإسرائيلية ما أدى الى إصابة 33 شخصا بجروح، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني. فيما ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت ستة أشخاص.

نقل النعش أخيرًا إلى البلدة القديمة حيث أُقيمت مراسم دفن أبو عاقلة والبالغة 51 عامًا، في كنيسة الروم الكاثوليك التي ازدحمت بالمشيعين، قبل أن تسير الحشود خلف النعش إلى مقبرة جبل صهيون حيث ووريت الصحفية الثرى قرب البلدة القديمة.

التحقيقات الأولية للنيابة العامة الفلسطينية تتهم إسرائيل بقتل أبو عاقلة

اتهمت السلطة الفلسطينية وقناة الجزيرة وحكومة قطر الجيش الإسرائيلي بقتل شرين أبو عاقلة.

وأعلنت النيابة العامة الفلسطينية في رام الله مساء الجمعة في بيان أن "التحقيقات الأولية خلصت إلى أن مصدر إطلاق النار الوحيد في مكان الجريمة كان من قوات الاحتلال لحظة إصابة شيرين أبو عاقلة".

وأشار البيان إلى "تعمّد قوات الاحتلال ارتكاب جريمتهم، إذ تبين من خلال إجراءات الكشف والمعاينة لمسرح الجريمة وجود آثار وعلامات حديثة ومتقاربة على الشجرة التي أصيبت قربها شيرين ناتجة عن إطلاق النار بشكلٍ مباشر".

وتطالب إسرائيل بتسليمها الرصاصة التي أصابت أبو عاقلة لتحليلها. وبعدما اعتبر الجيش الإسرائيلي الجمعة أن الصحفية قد تكون قتلت بنيران فلسطينية، ذكر لاحقا أنه لا يستبعد أن يكون أحد جنوده قد أطلق النار.

لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض الخميس فتح تحقيق مشترك محمّلاً السلطات الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة" عن مقتل أبو عاقلة.

وكتب حسين الشيخ المسؤول في السلطة الفلسطينية على تويتر السبت "نرحب بمشاركة كافة الهيئات الدولية في التحقيق في اغتيال شيرين أبو عاقلة. ... ما حدث خلال الجنازة ... يعزز موقفنا الرافض لمشاركة إسرائيل في التحقيق".

خلال تشييع أبو عاقلة اندلعت اشتباكات جديدة في مخيم جنين للاجئين حيث قضت الصحفية وبالقرب منه وقتل خلالها شرطي إسرائيلي وأصيب 13 فلسطينيا بجروح، بحسب مصادر إسرائيلية وفلسطينية.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن مقتل الشرطي الإسرائيلي.

وتنشط في مخيم جنين فصائل فلسطينية مسلحة ومنه خرج بعض منفذي الهجمات الأخيرة في إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عمليات اقتحام فيه للقبض على فلسطينيين مطلوبين.

المصادر الإضافية • أ ف ب