المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عباس يمنح شيرين أبو عاقلة أعلى وسام فلسطيني ويؤكد التوجه إلى محكمة الجرائم الدولية فورا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
صحفيون يودعون جثمان شيرين أبو عاقلة في مدينة جنين في الضفة الغربية.
صحفيون يودعون جثمان شيرين أبو عاقلة في مدينة جنين في الضفة الغربية.   -   حقوق النشر  AP Photo

قال محمود عباس، الرئيس الفلسطيني الخميس إن السلطات الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن مقتل شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة.

وأضاف خلال مراسم تأبين رسمية لأبو عاقلة في رام الله: "رفضنا ونرفض التحقيق المشترك مع السلطات الإسرائيلية لأنها هي التي ارتكبت الجريمة ولأننا لا نثق بهم".

وأضاف عباس في كلمته: "سنذهب فورا إلى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المجرمين".

"كانت بنت فلسطين وشقيقة كل فلسطيني وكل عربي"

وكرّم الفلسطينيون الأربعاء والخميس في عدة مدن في الضفة الغربية وقطاع غزة الصحفية الشهيرة المخضرمة شيرين أبو عاقلة التي اغتيلت خلال تغطيتها اقتحام الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين في الضفة الغربية، بينما كانت ترتدي الخوذة وسترة الصحافة الواقية للرصاص. 

وحمل نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي فلسطينيين مسلحين مسؤولية قتلها في البداية ليتراجع الموقف الإسرائيلي بشكل جزئي فيما بعد، فقد أفاد بيني غانتس، وزير الدفاع عن احتمال أن يكون مسلح فلسطيني أطلق النار أو أن يكون جندي إسرائيلي فعل ذلك.

ورفض المسؤولون الفلسطينيون طلب الجانب الإسرائيلي إجراء تحقيق مشترك في مقتلها على اعتبار أن كل "المؤشرات والدلائل والشهود تؤكد اغتيالها من وحدات خاصة إسرائيلية" وفق ما قال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ في تغريدة.

وكان لخبر مقتل الصحفية شرين، والبالغة 51 عاما، وقعا شديدا على كل من عرفها واعتاد متابعة تقاريرها على مدار أكثر من عقدين سواء في الضفة الغربية والقدس المحتلة وغيرها.

"مقذوف مشوه تسبب في تهتك كامل في الدماغ وعظام الجمجمة"

وصلى أحد الرهبان على جثمان الصحفية الخميس من داخل المستشفى الاستشاري شمالي رام الله، حيث لف رأسها الذي طالته الرصاصة القاتلة بالكوفية الفلسطينية بينما لف جسدها بعلم فلسطيني ووضعت عليه الورود ومايكرفون الجزيرة الذي لازمها على مدار 25 عاما تقريبا.

وحمل عناصر من حرس الرئاسة الفلسطينية الجثمان قبل نقله إلى مركبة عسكرية والتوجه إلى مقر الرئاسة الفلسطينية لتوديعها وتكريمها بحضور الرئيس محمود عباس.

وكان الجثمان قد سجي الأربعاء في مكتب الجزيرة لإلقاء نظرة الوداع قبل أن يجوب به المشيعون شوارع المدينة.

سينقل الجثمان الجمعة إلى كنيسة في القدس الشرقية المحتلة التي ولدت فيها أبو عاقلة وحيث كانت تقيم في منزل العائلة، قبل أن تشيع إلى مقبرة جبل صهيون حيث ستدفن إلى جانب والديها.

وقال شقيقها أنطون لوكالة فرانس برس إن شيرين: "كانت بنت فلسطين وشقيقة كل فلسطيني وكل عربي".

وأضاف بألم عميق "لا يمكن السكوت عن ما حصل اليوم، وهذا أكبر إثبات على وجود الشعب الفلسطيني بقوة في أرضه".

وحمّلت شبكة الجزيرة الإعلامية الحكومة الإسرائيلية مسؤولية مقتل أبو عاقلة "بدم بارد" ووصفته بـ"الاغتيال".

إسرائيل تطالب بأدلة جنائية

وقتلت أبو عاقلة فيما أصيب زميلها في الجزيرة المنتج علي السمودي برصاصة في أعلى الظهر بالقرب من مخيم جنين للاجئين بينما كانا متوجهين لتغطية الاشتباكات الدائرة في المخيم بين عناصر الجيش الإسرائيلي ومقاتلين فلسطينيين.

وفي مؤتمر صحفي عقد بعد ظهر الأربعاء، أكد مدير معهد الطب العدلي في مستشفى جامعة النجاح في نابلس ريّان العلي أن أبو عاقلة قتلت "بسلاح ذو سرعة عالية جدا".

وقال العلي بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من معاينة الجثمان إنه يتحفظ على "مقذوف مشوه تسبب في تهتك كامل في الدماغ وعظام الجمجمة" مؤكدا أن "الرصاصة كانت قاتلة بشكل مباشر".

لكن غانتس أكد على "الحاجة إلى أدلة جنائية" من الفلسطينيين بما في ذلك الرصاصة التي قتلت أبو عاقلة.

ودعت وحدة لوزارة الدفاع الإسرائيلي المشرفة على النشاطات المدنية في الأراضي الفلسطينية، الفلسطينيين إلى "تسليم الرصاصة التي استخرجت من جثمان شيرين أبو عاقلة للسماح لقسم التحقيقات الجنائية في الشرطة العسكرية بفحصها".

وشدد مصدر أمني إسرائيلي لفرانس برس على الحاجة إلى "تحقيق علمي مهني لمعرفة مصدر إطلاق النار".

وبحسب المصدر عرضت إسرائيل على المسؤولين الفلسطينيين والأمريكيين "التواجد" خلال فحص الرصاصة التي ستساعد على تحديد السلاح الذي أطلقت منه.

ودعت مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة إلى "تحقيق دولي مستقل" وفقا لما أعلنه سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور.

من جانبها، طالبت الولايات المتحدة بإجراء تحقيق "شفاف" مفضلة أن يكون مشتركا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما طالب كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بتحقيق "مستقل".

المصادر الإضافية • وكالات