المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"بعد إغراق بريطانيا بتسونامي نووي".. برنامج روسي يقترح توجيه أسلحة نووية إلى فنلندا والسويد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
غواصة ايكاترينبرج النووية في منطقة مورمانسك، روسيا، يوم الخميس 9 ديسمبر 2010
غواصة ايكاترينبرج النووية في منطقة مورمانسك، روسيا، يوم الخميس 9 ديسمبر 2010   -   حقوق النشر  Roustem Adagamov/AP

قال أحد مقدمي البرنامج على شاشة "روسيا1" الحكومية، وهو ديميتري كيلسيوف، إن "السبب الرسمي لطلب فنلندا والسويد العضوية في الناتو هو الخوف". وتابع قائلاً: "لكن عندما ستظهر قواعد الحلف العسكرية في هاتين الدولتين، لن يكون هناك أمام روسيا إلا تحييد النقص في التوازن، عبر نشر أسلحتها النووية". 

وهذه ليست المرة الأولى التي تسوق فيها وسائل إعلام حكومية روسية للأسلحة النووية، ففي بداية الشهر الجاري، عرض البرنامج نفسه شريطاً يحاكي تدمير بريطانيا بغواصة نووية وإغراقها بالإشعاعات، تحت مقتطف حمل عنوان "الجزيرة التي يمكن إغراقها".

وفي نيسان/أبريل، تحدث كيلسيوف عن ضرب لندن بصواريخ "سارمات"، أحدث الأسلحة النووية الروسية. وقال كيسيليوف آنذاك إن "بريطانيا صغيرة جداً لدرجة أن صاروخاً واحداً من طراز سارمات سيكفي لإغراقها إلى الأبد".

ستولتنبرغ يرحب وبوتين يحذر

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن فنلندا والسويد سيكونان موضع ترحيب حار في الحلف، وسيتم تسريع طلباتهما. لكن روسيا هددت "برد انتقامي" إذا مضت الدولتان في إجراءات التقديم.

وفي مكالمة هاتفية، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الفنلندي من أنه سيكون من "الخطأ" أن تسعى فنلندا إلى عضوية الناتو "إذ لا يوجد أي تهديد لأمن فنلندا".

فيما قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي كلف الجيش بإعداد خطط لتعزيز الدفاعات على طول الحدود الغربية لروسيا.

وقد أشار دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق، في منشور عبر تطبيق تلغرام، الخميس 14 نيسان/أبريل الماضي إلى إمكانية قيام روسيا بنشر سفن مسلحة بصواريخ إسكندر وأسلحة فرط صوتية وأسلحة نووية في منطقة بحر البلطيق، معرباً عن أمله في أن يسود "العقل" وأن تقرر الدولتان عدم الانضمام للحلف.

وجدير بالذكر أن موسكو قطعت إمدادات الكهرباء عن فنلندا، السبت، وفقا لمشغل الشبكة الفنلندية. ويُزعم أن قرار تعليق الإمدادات مرتبط بمشاكل تتعلق بالمدفوعات وليس بالوضع السياسي الحالي، بحسب ما أفاد مورد الطاقة الروسي "راوو نورديك" (RAO Nordic).

بريطانيا "على الخط"

في نيسان/أبريل الماضي، كتبت الصحفية الروسية ورئيسة تحرير صحيفة "روسيا اليوم" التابعة للدولة، مارغريتا سيمونيان، عبر حسابها تلغرام أن الدعم البريطاني للضربات الأوكرانية على الأراضي الروسية لم يترك لموسكو أي خيار آخر سوى "التدمير الكامل" لأوكرانيا و "ضربة نووية".

وخلال مقابلة مع تلفزيون الدولة الروسي، ذكر نائب رئيس لجنة الدفاع الروسية أليكسي زورافليوف وقوع ضربة نووية محتملة على المملكة المتحدة، قائلاً إن الصاروخ النووي (RS-28 Sarmat) الفرط صوتي، والمعروف أيضا باسم "Satan-2"، يمكن أن يضرب بريطانيا في "200 ثانية".

وجاء التهديد النووي من بوتين نفسه عندما أعلن في بداية غزو أوكرانيا، أنه كان يحرك "قواته الرادعة" - التي تُفهم على نطاق واسع على أنها أسلحة نووية روسية - لوضعية "الاستعداد للقتال".

لكن على الرغم من هذه التحذيرات والتهديدات الصريحة، لا يزال الخطر الفعلي لضربة نووية روسية ردا على انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو غير واضح، إلا أن معظم الخبراء السياسيين والمخابرات الغربية يتوقعون منه عدم القيام بذلك.

من المقرر عقد قمة لحلف شمال الأطلسي يومي 29 و30 يونيو المقبل في مدريد حيث من المتوقع إعلان ترشيح فنلندا خلالها.

ويذكر أن فنلندا، التي يبلغ عدد سكانها 5.5 ملايين نسمة، بقيت على حياد خلال الحرب الباردة مقابل ضمانات بعدم غزو روسيا لها، ويبلغ طول الحدود بين البلدين 1300 كيلومترا.