المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"من أجل حياتنا": مظاهرات واسعة في الولايات المتحدة للمطالبة بفرض قيود على حمل السلاح

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
يسير المدعي العام بمدينة لوس أنجلوس والمرشح السابق لرئاسة البلدية مايك فوير مع المتظاهرين في لوس أنجليس خلال مسيرة "من أجل حياتنا"، 11 يونيو 2022
يسير المدعي العام بمدينة لوس أنجلوس والمرشح السابق لرئاسة البلدية مايك فوير مع المتظاهرين في لوس أنجليس خلال مسيرة "من أجل حياتنا"، 11 يونيو 2022   -   حقوق النشر  Keith Birmingham/AP

شارك آلاف الأشخاص السبت في تظاهرات في كل أنحاء الولايات المتحدة للمطالبة بتشديد الضوابط على قطاع الأسلحة من أجل وضع حد للعنف المسلّح الذي تشهده البلاد.

وجاء في تغريدة أطلقها الرئيس الأميركي جو بايدن دعما للتظاهرات التي من المرتقب أن تشهدها واشنطن وغيرها من المدن الكبرى "أنضم أليهم لأجدد دعوتي إلى الكونغرس: افعلوا شيئاً".

وقالت يولاندا كينغ، حفيدة مارتن لوثر كينغ الابن التي شاركت في المظاهرات:"هل أنتم مستعدون؟ الصغار والكبار والوسط ، لنكون الأجيال التي تُسمع أصواتها من خلال أوراق الاقتراع وليس الرصاص."

"قاتل الأطفال"

ووقعت عمليتان لإطلاق نار، الأولى في مدرسة ابتدائية في تكساس أسفرت عن مقتل 19 طفلاً ومدرّستين، والثانية في متجر سوبرماركت في نيويورك أوقعت عشرة قتلى كلهم من السود.

وتجمع مئات المتظاهرين عند نصب واشنطن التذكاري. وحُملت لافتة عليها رسم بندقية هجومية تحتها عبارة "قاتل الأطفال".

Rich Sugg/AP
مسيرة من أجل حياتنا في الولايات المتحدةRich Sugg/AP

وفي الساحات الخضراء وضعت آلاف المزهريات التي تحمل زهوراً بيضاء وبرتقالية في تحرّك يجسّد تزايد أعمال العنف في البلاد منذ 2020، وهو العام الذي قتل فيه 45 ألفاً و222 شخصاً بأسلحة نارية بحسب جمعية غيفوردز المنظمة لهذا التحرك.

لكن مشكلة العنف المسلّح الذي أوقع أكثر من 19 ألفاً و300 قتيل حتى الآن في الولايات المتحدة هذا العام وفق منظمة أرشيف العنف المسلّح، يتخطى جرائم القتل الجماعي التي تحظى باهتمام ومتابعة كبيرين، وغالبية الوفيات ناجمة عن الانتحار.

وأعلنت جمعية "مارتش فور أور لايفز" المنظِّمة للتظاهرات عبر موقعها الإلكتروني "بعد عمليات إطلاق نار جماعية وحالات عنف مسلّح لا تحصى في مجتمعاتنا، حان الوقت للعودة إلى الشوارع".

وشدّدت على ان التحرك يرمي إلى "إفهام مسؤولينا المنتخَبين أننا نطالب ونستحق أمة خالية من العنف المسلّح".

وأسّس ناجون من عملية إطلاق نار شهدتها مدرسة ثانوية في باركلاند في ولاية فلوريدا جمعية "مارتش فور أور لايفز" التي كانت قد نظّمت في آذار/مارس من العام 2018 في العاصمة واشنطن تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص.

ودعا مؤسس الجمعية وعضو مجلس إدارتها ديفيد هوغ الأميركيين من مختلف الانتماءات الحزبية للمشاركة في الاحتجاجات المقررة السبت.

AP/Jose Luis Magana
مسيرة من أجل حياتنا لدعم السيطرة على الأسلحة، واشنطن، 11 يونيو 2022،AP/Jose Luis Magana

وجاء في مقالة له نشرها موقع فوكس نيوز الإخباري الجمعة "كائنا من تكونوا، سيروا معنا... مالكو الأسلحة، أعضاء الاتحاد القومي الأميركي للأسلحة، جمهوريون، ديمقراطيون، مستقلون، الناس من كل الخلفيات ضاقوا ذرعاً وقد حان الوقت لدفع الكونغرس إلى تحرك ما".

وتابع "إذا كنا متّفقين على أن قتل الأطفال غير مقبول، علينا إما منع الأشخاص الذين لديهم نية القتل من حيازة الأسلحة التي يستخدمونها وإما وقف نية القتل لديهم في المقام الأول".

وفي حين أثارت عمليات القتل الجماعي موجة غضب عارم في الولايات المتحدة حيث يؤيد السكان بغالبيتهم تشديد ضوابط قطاع الأسلحة، تبقى معارضة أعضاء جمهوريين كثر في الكونغرس عائقا أمام إحداث تغييرات كبيرة على هذا الصعيد.

"في الاتجاه الصحيح"

والسبت استعاد بايدن عناصر من خطاب أدلى به في الثاني من حزيران/يونيو عقب مجزرة مدرسة يوفالدي، داعياً أعضاء الكونغرس إلى "التصويت على قوانين في الاتجاه الصحيح حول أمن الأسلحة النارية".

وقال أيضاً :"استمروا في المسيرة. هذا مهم. اسمع ، يجب أن يصبح هذا موضوعاً انتخابياً. الطريقة التي يستمع بها الناس - أعضاء مجلس الشيوخ وأعضاء الكونغرس - هي عندما يقول الناس، سأذهب - سيؤثر ذلك على تصويتي. يموت الكثير من الأشخاص دون داع و ما يتم اقتراحه حتى في مجلس النواب ومجلس الشيوخ هامشي، أعني أنه مهم، لكن ليس كل ما يجب القيام به".

وعدد بايدن مرة مجدداً الإصلاحات التي يسعى إلى إقرارها في الكونغرس وهي حظر البنادق الهجومية ومخازن (مماشط) الذخيرة ذات السعة كبيرة والتشدد في التدقيق في سوابق الراغبين بشراء أسلحة خصوصاً على الصعيد النفسي وإجبار الأفراد على إبقاء أسلحتهم مقفلة والتشجيع على الإبلاغ في حال الاشتباه بهجوم محتمل واضطلاع مصنّعي الأسلحة بمسؤوليات أكبر.

وكتب بايدن على تويتر "لا يمكن أن نخذل الشعب الأميركي مجدداً".

وهذا الأسبوع أقر مجلس النواب حيث يتمتع الديمقراطيون بالغالبية حزمة اقتراحات شملت رفع السن القانونية لشراء غالبية البنادق النصف الآلية من 18 إلى 21 عاماً، لكن الحزب لا يحظى بغالبية 60 صوتاً اللازمة لإمرار الحزمة في مجلس الشيوخ.

وتعمل مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ تضم الحزبين على حزمة محدودة من الضوابط التي يمكن أن تتحول إلى أول محاولة جدية منذ عقود لإصلاح الأنظمة الراعية لقطاع الأسلحة.

وتشمل الحزمة زيادة المبالغ المرصودة لقطاع الرعاية الصحية الذهنية وأمن المدارس، وتوسِّع نطاق التحقق من وجود سوابق لدى الراغبين بشراء الأسلحة وتقديم حوافز للولايات لفرض "قوانين العلم الأحمر" التي تخوّل السلطات مصادرة أسلحة من أفراد يعتبَرون مصدر تهديد.

لكنها لا تشمل حظر الأسلحة الهجومية أو تدقيقاً شاملاً في السوابق، وبالتالي ستبقى دون ما يأمله الرئيس الأميركي والأعضاء التقدميون في الحزب الديمقراطي والنشطاء المناهضون للعنف المسلح.

المصادر الإضافية • ا ف ب