المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مناشداتٌ للاتحاد الأوروبي بعدم إهمال اللاجئين الآخرين وسط التركيز على أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
طفل أفغاني ينام تحت ناموسية حيث نصب النازحون خيامًا مؤقتة على الأرض سعياً للحصول على حق اللجوء من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،في بإسلام أباد بالباكستان، 9 مايو 2022
طفل أفغاني ينام تحت ناموسية حيث نصب النازحون خيامًا مؤقتة على الأرض سعياً للحصول على حق اللجوء من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين،في بإسلام أباد بالباكستان، 9 مايو 2022   -   حقوق النشر  Rahmat Gul/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

حثّت سبع منظمات إنسانية وحقوقية غير حكومية، الاتحاد الأوروبي بأن لا تصرف عمليات مساعدة الأوكرانيين الهاربين من الحرب في بلادهم الانتباه عن اللاجئين الفارين من حروب ومآسٍ أخرى في العالم، داعية التكتّل إلى دوام فتح الباب أمامهم.

وناشدت المنظمات السبع في بيان لها مؤسسات التكتّل الأوروبي والدول الأعضاء فيه، بإعادة إحياء جهودهم وتوسيع نطاق عملها بما يتعلق باللاجئين الباحثين عن الأمان.

وشددت المنظمات الإنسانية والحقوقية، والتي من بينها لجنة الإنقاذ الدولية ومنظمة العفو الدولية ومكتب الاتحاد الأوروبي للصليب الأحمر ومنظمة كاريتاس أوروبا، شددت على ضرورة أن تلتزم بروكسل بتعهدها القاضي بإعادة توطين ما بين 20 ألف و30 ألف لاجئ داخل التكتّل كل عام.

ويجدر بالذكر أن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بتعهده المذكور والذي قطعه في العام 2020، إذ إنه تمكن من اسيعاب 15660 لاجئاً فقط خلال العام الماضي، وهؤلاء أُعيد توطينهم في 12 دولة من دول التكتّل، ومنذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر نيسان/أبريل، تمّ إعادة توطين 4075 لاجئاً فقط.

وإعادة التوطين، هي إحدى الطرق القانونية القليلة التي تتيح للاجئين الانتقال من دولة اللجوء إلى دولة أخرى (كدول الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو كندا)، ومنحهم الحماية والمساعدة، وفي نهاية المطاف إقامة دائمة، وذلك دون أن يتعرض أولئك اللاجئين إلى مخاطر الهجرة غير النظامية، براً كانت أم بحراً.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ذكرت في تقرير أصدرته في شهر أيار/مايو الماضي أن عدد اللاجئين والنازحين في العالم بلغ 90 مليون لاجئ بحلول نهاية العام 2021، جراء تعرّضهم للإضطهاد ولموجات العنف والصراعات، وأشارت المفوضية إلى أنه في العام الجاري، تسببت الحرب في أوكرانيا في نزوح 8 ملايين شخص داخل بلادهم وأجبرت نحو 6 ملايين على مغادرة البلاد.

وبالإضافة إلى أولئك الذين يفرون من العنف والاضطهاد في مناطق متفرقة من العالم، والذين بات عددهم يتجاوز عتبة الـ100 مليون، فإن التهديد المتزايد لنقص الغذاء قد يتسبب في مجاعة إن حصلت ستدفع حتماً مزيداً من الناس إلى البحث عن ملاذ آمن.

وفي تصريح لـ"يورونيوز"، قالت مديرة السياسات والمناصرة في "لجنة الإنقاذ الدولية"، إيموجين سودبيري: إن على الاتحاد الأوروبي أن يحول دون تعثّر برنامج إعادة التوطين، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين الحاجة والاستجابة.

وأوضحت سودبيري أن "تقرير لجنة الإنقاذ الدولية الذي تم إصداره مؤخراً يبيّن أنه من المتوقع أن يعاني 47 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد هذا العام،"، وأشارت إلى أن أوكرانيا التي تشهد حرباً، هي منتج عالمي هام للقمح والحبوب والأسمدة، لافتةً إلى أن ما يجري في أوكرانيا جعل أسعار المواد الغذائية ترتفع في كافة أنحاء العالم.

وقالت سودبيري: إن الحصار الذي تتعرض له أوكرانيا، من شأنه أن يجعل البلدان التي عادة ما يجتاحها الجفاف تعاني من حالة مجاعة، "ونشعر أن هناك أشخاصاً في جميع أنحاء العالم معرضون لخطر العقاب المضاعف مع تحول التمويل والاهتمام نحو أزمة أوكرانيا"، على حد تعبيرها.

وتجدر الإشارة إلى أن دول البحر المتوسط الواقعة على الطرق الرئيسية للهجرة إلى أوروبا تتوقع وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إليها هذا العام في الوقت الذي تهدد فيه أزمات الأغذية الناجمة عن حرب أوكرانيا بموجة هجرة جديدة‭‭‭‬‬‬ من أفريقيا والشرق الأوسط.

وقال وزير الداخلية القبرصي نوكيس نوريس في الرابع من الشهر الجاري، بعد اجتماع مع نظرائه من المجموعة التي تسمى "ميد5" في فيينا: "هذا العام من المتوقع أن تستقبل الدول الأعضاء في الخط الأمامي… أكثر من 150 ألف مهاجر".

لكنّ تراجع عمليات إعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي، لم تؤدي إلى تراجع عدد اللاجئين والمهاجرين الذي يصلون إلى دول التكتّل، حيث ذكرت وكالة مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي  يوم أمس الاثنين أن عدد عمليات الدخول غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي زاد بنسبة 82 بالمائة بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو بواقع 86420 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما أنه في أيار/مايو زاد عدد الوافدين بنسبة 75 بالمائة على أساس سنوي إلى 23500، وفقًا لبيان نشر الارقام الأولية، علماً أن اللاجئين الأوكرانيين الذين دخلوا الاتحاد الأوروبي عبر المعابر الحدودية لم يؤخذوا في الاعتبار ضمن هذه الحسابات.