المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تفاقم الانقسام في ليبيا مع إقرار برلمان سرت الميزانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Los enfrentamientos obligan al primer ministro electo libio a salir de Trípoli
Los enfrentamientos obligan al primer ministro electo libio a salir de Trípoli   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

طرابلس (رويترز) – وافق البرلمان الليبي يوم الأربعاء على ميزانية للحكومة التي عينها في مارس آذار، على الرغم من رفض الحكومة الحالية التنحي، وهي خطوة قد تعجل بالعودة إلى الحكم الموازي.

تهدف الميزانية، التي أقرها البرلمان في مدينة سرت الساحلية، لتمويل حكومة فتحي باشاغا، الذي لم يتمكن من دخول طرابلس لتسلم السلطة من حكومة ترفض تعيينه.

وقال متحدث باسم البرلمان إن البرلمان أقر الميزانية البالغ قيمتها 89.7 مليار دينار ليبي (18.6 مليار دولار) بالإجماع.

وأضاف المتحدث أن الجلسة حضرها 98 من أصل 165 نائبا مع تصويت خمسة آخرين لصالحها عن بعد.

يهدد الخلاف حول السيطرة على الحكومة وإيرادات الدولة وعلى حل سياسي لإنهاء الفوضى العنيفة المستمرة منذ 11 عاما، بجر ليبيا مجددا إلى الانقسام الإداري والحرب.

وفي طرابلس، رفض عبد الحميد الدبيبة تعيين البرلمان لباشاغا وقال إنه سيتنحى فقط بعد إجراء انتخابات. وتم تعيين الدبيبة العام الماضي، من خلال عملية دعمتها الأمم المتحدة، لرئاسة حكومة وحدة مؤقتة.

وفي مشهد يسلط الضوء على الانقسام الليبي، قال رئيس البرلمان عقيلة صالح للنواب إن طرابلس تسيطر عليها جماعات خارجة عن القانون وإن هناك “أطرافا محلية ودولية” تسعى لإطالة أمد الأزمة.

ويمول مصرف ليبيا المركزي ومقره طرابلس حكومة الدبيبة. ويتخذ المصرف من طرابلس مقرا له. وهو جهة الإيداع الوحيدة المعترف بها دوليا لعوائد النفط في البلاد.

ومع ذلك، فإن البنك يدفع أيضا رواتب لموظفين عبر الطيف السياسي الليبي المنقسم، بما يشمل رواتب مقاتلين من أطراف مختلفة في الصراع، بموجب اتفاقات سابقة.

وقال النائب سعيد أمغيب لرويترز إن محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير لن يكون قادرا على رفض تمويل الميزانية مستشهدا باتفاق بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.

يقول محللون ليبيون إنه إذا رفض مصرف ليبيا المركزي تمويل ميزانية باشاغا، فقد يطلب البرلمان من رئيس الفرع الشرقي توفير التمويل، ومن شأن ذلك أن ينهي فعليا عملية إعادة توحيد المصرف المركزي.

وانقسمت ليبيا بين عامي 2014 و2020 بين فصائل شرقية وغربية متناحرة مع وجود حكومة موازية تشكلت في الشرق ولديها مؤسساتها الحكومية الخاصة التي تشمل بنكا مركزيا.

ويُنظر إلى الجهود المبذولة لإعادة توحيد النظام المصرفي الليبي على أنها جوهرية لإنهاء دوافع اقتصادية كامنة وراء الصراع، وتعد بمثابة قوة دفع رئيسية للدبلوماسية الدولية، لكنها تسير بخطى بطيئة.

ويتخذ البرلمان مقرا في الشرق ودعم إلى حد كبير الحرب التي شنها القائد العسكري خليفة حفتر على طرابلس والفصائل في غرب البلاد.

في غضون ذلك، حرضت الفصائل الشرقية، التي تطالب الدبيبة بالتنحي، على حصار معظم إنتاج النفط الليبي، إذ انخفض الإنتاج إلى ما بين 100 ألف و150 ألف برميل يوميا، بحسب وزارة النفط.

كان من المقرر أن تجري ليبيا انتخابات في ديسمبر كانون الأول في إطار عملية سلام بدعم من الأمم المتحدة. لكن الانتخابات ألغيت لعدم تمكن الفصائل من الاتفاق على القواعد الخاصة بها. ولم يتم تحديد موعد جديد.

(الدولار = 4.8204 دينار ليبي)