المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا تستهدف شركات صينية وإماراتية ضالعة في تصدير بتروكيماويات إيرانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
مجمع بتروكيماويات في حقل غاز جنوب فارس في عسلوية بإيران على الساحل الشمالي للخليج العربي. 2019/11/19
مجمع بتروكيماويات في حقل غاز جنوب فارس في عسلوية بإيران على الساحل الشمالي للخليج العربي. 2019/11/19   -   حقوق النشر  ابراهيم نوروزي/أ ب

فرضت الولايات المتحدة يوم الخميس عقوبات على شركات صينية وإماراتية وشبكة من الشركات الإيرانية، التي تساعد في تصدير البتروكيماويات الإيرانية، في خطوة تستهدف على الأرجح تكثيف الضغط على طهران لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها فرضت عقوبات على شركتين مقرهما هونغ كونغ، وثلاث شركات في إيران، وأربع في الإمارات، وكذلك على مواطن صيني يدعى جينفينغ جاو وآخر هندي يدعى محمد شهيد ركن الدين بحوري.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية برايان نيلسون في بيان: "الولايات المتحدة تتبع طريق الدبلوماسية الواعية من أجل العودة المتبادلة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وبموجب الاتفاق، قيدت إيران برنامجها النووي بحيث يكون من الصعب على طهران الحصول على سلاح نووي، وذلك في مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية وعقوبات الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التي تخنق الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط.

وسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بلاده من الاتفاق في 2018، وعاود فرض العقوبات الأمريكية، مما دفع إيران إلى الشروع في انتهاك القيود النووية بعد ذلك بنحو عام، وفشلت محادثات إحياء الاتفاق حتى الآن، وقال نيلسون: "في حالة عدم التوصل إلى اتفاق سنواصل استخدام سلاح العقوبات للحد من صادرات النفط والمنتجات البترولية والبتروكيماوية من إيران".

وقال هنري روم، نائب رئيس قسم الأبحاث في مجموعة أوراسيا، إن العقوبات قد تهدف إلى زيادة الضغط على إيران وإسكات المنتقدين داخل الولايات المتحدة الذين يتهمون الرئيس الأمريكي جو بايدن بالفشل في كبح جماح برنامج إيران النووي.

وأوضح روما: "تهدف واشنطن على الأرجح إلى زيادة الثمن الذي تدفعه إيران في ظل سيناريو عدم وجود اتفاق، بينما تعمل أيضا على تفادي الانتقادات في الداخل والخارج بأنها تسمح بخروج سياستها تجاه إيران عن مسارها".

وأشار روما إلى أن أي إجراء عقابي منفرد لن يؤدي على الأرجح إلى تغيير التفكير في إيران أو الصين في غياب استراتيجية أوسع، ومضى قائلا: "في الواقع، ربما تقوم حسابات طهران على أنه من منطلق وضع سوق النفط والضغوط التضخمية العالمية، فإن شن حملة (أمريكية) منسقة لخفض صادرات الطاقة الإيرانية إلى مستويات عهد ترامب ليس خيارا مطروحا على المدى القريب".

وكانت الأطراف المعنية قد اقتربت من إحياء الاتفاق النووي في مارس آذار، لكن المحادثات تعثرت لعدة أسباب منها ما إذا كانت واشنطن سترفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الخارجية. ويسيطر الحرس الثوري على قوات مسلحة ونظام مخابرات وتتهمه واشنطن بالضلوع في حملة إرهابية عالمية.