المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحق في الإجهاض حول العالم.. أي الدول تحظره أو تقيده وأيها تسمح به؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
نشطاء حق الإجهاض والنشطاء المناهضون للإجهاض يتظاهرون أمام المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن العاصمة.
نشطاء حق الإجهاض والنشطاء المناهضون للإجهاض يتظاهرون أمام المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن العاصمة.   -   حقوق النشر  أ ف ب

لا يزال الوصول إلى حق الإجهاض غير متكافئ حول العالم، في حين أن واحدة من كل أربع حالات حمل تنتهي بالإجهاض وأكثر من 40 بالمئة من النساء في سن الإنجاب يعشن في ولايات ذات قوانين تقييد الإجهاض بشكل صارم.

صوّت أغلب قضاة المحكمة العليا الأمريكية الجمعة 24 حزيران - يونيو، على نص يعيد النظر في حق الإجهاض الذي يعرف باسم رو ضد وايد 1973 الذي يعتبر حجر الأساس لحق الإجهاض وحرية المرأة في التصرف بجسدها في جميع أنحاء البلاد. قرار المحكمة العليا يمنح كل ولاية أمريكية الحرية في اعتماد تشريعاتها الخاصة، وبالتالي من المحتمل أن تقرر جعل الإجهاض الطوعي غير قانوني.

في باقي الدول، اعتمدت أكثر من خمسين دولة قوانين أقل تقييدًا بشأن حق الإجهاض، واعترفت أحيانًا بدوره الأساسي في حماية حياة وصحة المرأة والحقوق الأساسية لها، كما يشير مركز حقوق الإنسان والإنجاب ومنظمة العفو الدولية.

حوالي 20 دولة تجرم الإجهاض وتحظره

لا يزال الإجهاض محظورًا في ما يقارب من 20 دولة لا سيما في العديد من الدول الأفريقية، بما في ذلك مصر والسنغال والغابون ومدغشقر وموريتانيا. في أمريكا الجنوبية، يشهد الوصول إلى الإجهاض صعوبة كبيرة. في كل من سورينام ونيكاراغوا والسلفادور الإجهاض غير مسموح به. حتى أن السلفادور اعتمدت تشريعات شديدة القسوة في العام 1998 تنص على عقوبات تصل إلى السجن ثماني سنوات في حالة الإنهاء الطوعي للحمل وملاحقات قضائية بشكل  على "جرائم القتل المشددة" التي تصل عقوبتها إلى السجن خمسين عامًا.

ما هو الوضع في أوروبا؟

في أوروبا، يظل الحظر الشامل استثناءً كبيرا. لكن في مالطا، تتعرض النساء اللائي يجهضن لعقوبة السجن تتراوح ما بين ثمانية عشر شهرًا وثلاث سنوات. الإجهاض محظور أيضًا في ولايتي أندورا والفاتيكان الصغيرتين. 

في إيطاليا يسمح بالإجهاض حتى 12 أسبوعًا من الحمل، ومع هذا يتعذر الوصول إليه بسبب ما يعرف الاستنكاف الضميري. وفقًا لآخر الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الإيطالية، رفض 67 بالمئة من أطباء أمراض النساء الإيطاليين في العام 2019، إجراء عملية إجهاض. وارتفعت هذه النسبة إلى 80 بالمئة في 5 مناطق إيطالية من بين 20.

في بعض الدول الأوروبية الآخرى، كان الوصول إلى حق الإجهاض مضمونًا فقط لفترة قصيرة جدًا. ففي أيرلندا، أصبح الإجهاض قانونيًا فقط منذ عام 2018، بعد استفتاء تاريخي لإلغاء الحظر الدستوري. كما تم تشريع الإجهاض أيضًا في أيرلندا الشمالية في العام 2019، الجزء الوحيد من المملكة المتحدة حيث كان محظورًا، ولكن لا يزال من الصعب الوصول إليه.

ماذا عن آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية؟

في بلدان آخرى، الوصول إلى الإجهاض مقيدٌ للغاية، حيث قامت بعض الدول بإضفاء الشرعية على الإجهاض ولكنها أخضعت وصوله إلى شروط تقييدية للغاية لا تمكن الوصول إليه إلا في حالة وجود خطر على حياة المرأة كما هو الأمر في كل من ساحل العاج وليبيا وأوغندا وجنوب السودان والعراق ولبنان وسوريا وأفغانستان واليمن وبنغلاديش وبورما وسريلانكا وغواتيمالا وباراغواي أو حتى فنزويلا.

شرعت كولومبيا الإجهاض في فبراير- نيسان 2022، لأي سبب وحتى 24 أسبوعًا من الحمل. كما قررت تشيلي في 16 مارس- آذار إدراج عدم تجريم الإجهاض في مسودة الدستور الجديد. أخيرًا، في المكسيك، أعلن حكم تاريخي للمحكمة العليا في سبتمبر- أيلول أن حظر الإجهاض غير دستوري.

في تايلاند، تم إلغاء تجريم الإجهاض في فبراير- نيسان 2021 ويمكن إجراؤه الآن حتى اثني عشر أسبوعًا من انقطاع الطمث.

وأستراليا...

لم تُلغِ نيوزيلندا تجريم الإجهاض إلا في العام 2020. وفي أستراليا، شرعت ولاية كوينزلاند الإجهاض في العام 2018 ولا تزال ولاية نيو ساوث ويلز، الولاية الأكثر اكتظاظًا بالسكان في البلاد  تحظر الإجهاض. 

الإجهاض مهدد بقيود أكثر صرامة

في القارة الأوروبية، لم يتم الحصول على حق الإجهاض بشكل كامل أيضًا. في أكتوبر - تشرين الأول 2020، جعلت المحكمة الدستورية في بولندا الإجهاض شبه قانوني عن طريق إزالة إمكانية اللجوء إليه في حالة تشوه الجنين. يتعلق هذا المعيار بأكثر من 95 بالمئة من 1000 حالة إجهاض قانوني يتم إجراؤها كل عام في البلاد.

يظل الإجهاض مسموحًا به في حالات الاغتصاب أو سفاح القربى أو إذا كان الحمل يشكل خطرًا على الأم. في الآونة الأخيرة ، في يونيو- حزيران 2022، أقر قرار حكومي يُلزم الممارسين العامين بتسجيل حالات الحمل في سجل رقمي إلى زيادة القلق في البلاد. وبحسب الوزارة، فإن مثل هذه المعلومات ستسمح للأطباء بمساعدة المرضى، لكن المعارضة البرلمانية تعتبرها "أداة قمع جديدة" ضد المرأة.

في القارة الإفريقية، أقرت بنين الإجهاض في الخريف الماضي بناء على طلب المرأة الحامل. وأصبح من الممكن الآن الإجهاض لمدة تصل إلى 12 أسبوعا عندما يحتمل أن يؤدي الحمل إلى تفاقم أو التسبب في حالة من الضيق المادي أو التعليمي أو المهني أو المعنوي، كما ينص القانون المتعلق بالصحة الجنسية والإنجاب. ووفقًا للأرقام الحكومية، تموت ما يقرب من 200 امرأة كل عام في بنين بسبب مضاعفات الإجهاض.

في البرازيل، يُسمح بالإجهاض فقط في حالات الاغتصاب أو الخطر على الأم أو التشوه الخطير للجنين. 

أقرت هندوراس، التي حظرت بالفعل الإجهاض بما في ذلك حالات الاغتصاب أو سفاح القربى أو التشوه الخطير للجنين أو عندما تكون حياة الأم أو صحتها، في يناير- كانون الثاني 2021 قانونًا دستوريًا إصلاحيًا يشدد التشريع.

تنص المادة 67 من الدستور المعدل الآن على أن أي إنهاء للحمل "من قبل الأم أو من قبل طرف ثالث" هو "محظور وغير قانوني" ، ولا يمكن تعديل هذا البند إلا بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء البرلمان.

في آسيا، أمرت أعلى محكمة في كوريا الجنوبية برفع حظر الإجهاض في العام 2019 واعتبر القرار غير دستوري. ومنذ ذلك الوقت لم يقدم أي تشريع جديد لتنظيم إنهاء الحمل. 

viber

في جميع أنحاء العالم، يسجل أكثر من 25 مليون عملية إجهاض غير آمنة كل عام، مما يجعلها السبب الرئيسي الثالث لوفيات الأمهات في العالم.