المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"العريس يزف إلى قبره".. أحد ضحايا القصف التركي على كردستان تزوج قبل أيام وكان يقضي شهر العسل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
من تشييع الشاب عباس علاء في العراق
من تشييع الشاب عباس علاء في العراق   -   حقوق النشر  أ ف ب

قبل 5 أيام، ودع المهندس العراقي عباس علاء عوادي، العزوبية وعائلته وتوجه إلى إقليم كردستان لقضاء شهر العسل قبل أن يعود جثة هامدة إلى العاصمة العراقية بغداد. 

عباس، العريس البالغ من العمر 24 عاما، هو أحد الضحايا التسعة الذين قتلوا في قصف استهدف منتجعا سياحيا في قضاء زاخو في كردستان. وحمّل العراق تركيا مسؤوليتها.

يقول نور الذي جاء لتقديم التعازي في وفاة صديقه وكان ينتظر عودة الأسرة التي توجهت إلى المطار لاستعادة جثة ابنها "تزوج عباس قبل أسبوع واحد وكان مع زوجته في كردستان لقضاء شهر العسل. ... إنها صدمة لأصدقائه واقاربه، كانت أول رحلة له ذهب الثلاثاء واستشهد الاربعاء لا يمكننا تصديق ذلك".

وتابع "ذهب ليستمتع في شمال العراق وعاد شهيداً وزوجته مصابة، هذا لا يحدث في أي بلد آخر. فقط في العراق".

وعجت مواقع تواصل الاجتماعي بصور "العريس الشهيد".  

وكتب الصحفي العراقي : "أهالي حي الجهاد في بغداد يشيعون الشهيد "العريس "عباس علاء" الذي استشهد في مصيف دهوك نتيجة القصف التركي". 

ونشر المخرج العراقي فراس السراي، عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر صورا لعلاء محمولا على الأكتاف قبل أن يوارى الثرى في مثواه الأخير في مقبرة وادي السلام في محافظة النجف الأشرف إحدى المحافظات العراقية.

وكتب المواطن العراقي سيف الدين الشمري: "العريس" يزف إلى قبره ..أهالي حي الجهاد في بغداد يشيعون الشهيد "العريس" عباس علاء الذي استشهد نتيجة القصف التركي".

يقضي مئات السائحين العراقيين من وسط وجنوب العراق عطلاتهم في إقليم كردستان خلال ذروة أشهر الصيف لأن الطقس يكون أكثر برودة نسبياً.

من جانبه، نشر الشاب سعيد حسن صورة لعلاء وتغريدة جاء فيها: "الشاب(عباس علاء العوادي) من أهالي بغداد، الذي تزوج قبل 5 أيام واتى لقضاء شهر العسل في إقليم كردستان، واليوم استشهد إثر القصف العدوان التركي على منتجع سياحي في مدينة زاخو".

واتهمّ العراق القواّت التركية بشنّ القصف الدامي الذي أصاب منتجعاً سياحياً في قضاء زاخو.

ونفت أنقرة من جهتها مسؤوليتها عن الهجوم، متهمةً مقاتلي حزب العمال الكردستاني PKK بالمسؤولية عنه، وهو تنظيم تصنّفه تركيا وحلفاؤها الغربيون بأنه "إرهابي"، ويشنّ تمرداً ضدّها منذ العام 1984.

وينفذ الجيش التركي الذي يقيم منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في شمال العراق، عمليات عسكرية ضدّ متمردي حزب العمال المتمركز في مخيمات تدريب وله قواعد في المنطقة.

وتزيد العمليات العسكرية التركية في تلك المنطقة من توتر العلاقات بين أنقرة وبغداد التي تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها، رغم أنّ البلدين شريكان تجاريان هامّان.