المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مظاهراتٌ في كينيا ضد إعلان فوز روتو في الانتخابات الرئاسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
أنصار المرشح الرئاسي رايلا أودينغا يخرجون في مظاهرات احتجاجاً على نتائج الانتخابات في حي كيبيرا بالعاصمة نيروبي، 15 أغسطس 2022.
أنصار المرشح الرئاسي رايلا أودينغا يخرجون في مظاهرات احتجاجاً على نتائج الانتخابات في حي كيبيرا بالعاصمة نيروبي، 15 أغسطس 2022.   -   حقوق النشر  AP Photo

أُعلن الاثنين فوز نائب الرئيس وليام روتو في الانتخابات الرئاسية الكينية التي شهدت معركة شرسة، بينما أثير جدل حول النتائج التي رفضها عدد من أعضاء اللجنة الانتخابية، وخرجت احتجاجات عنيفة في معاقل خصمه الخاسر رايلا أودينغا.

وقال رئيس اللجنة المستقلة لشؤون الانتخابات والحدود وافولا شيبوكاتي إن روتو فاز بحوالى 7,18 مليون صوت (50,49 في المئة) في مقابل 6,94 مليون صوت (48,85 في المئة) لمنافسه رايلا أودينغا، في الانتخابات التي جرت في التاسع من آب/أغسطس.

وبعد إعلان النتائج، وعد روتو البالغ من العمر 55 عاماً، بالعمل مع "جميع القادة" السياسيين في كينيا. وقال "لا يوجد مكان للانتقام"، مضيفاً "أدرك تماماً أن بلادنا في مرحلة نحتاج فيها إلى كلّ الأيدي الموجودة فيها".

إلّا أنّ مراسلي وكالة فرانس برس أفادوا بأنّ الشرطة أطلقت الذخيرة الحية أثناء احتجاجات في أحد الأحياء الفقيرة الذي يعدّ معقلاً لأودينغا في نيروبي.

كذلك، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في معقله الواقع على ضفاف نهر كيسومو حيث ألقى المحتجّون الحجارة وأقاموا حواجز على الطرق مستخدمين قطعاً كبيرة من الصخور.

ومن المتوقع أن يؤدّي هذا النزاع إلى مزيد من الضرر لسمعة اللجنة المستقلة لشؤون الانتخابات والحدود التي كانت قد واجهت انتقادات لاذعة بسبب طريقة تعاملها مع انتخابات العام 2017. وقد أُلغيت الانتخابات في حينها من قبل المحكمة العليا في ما شكّل سابقة في إفريقيا.

"ترهيب ومضايقات"

رفض أربعة من سبعة أعضاء في اللجنة المستقلة لشؤون الانتخابات والحدود النتيجة، ومن بينهم نائبة رئيس اللجنة جوليانا شيريرا التي وصفت العملية بـ"الغامضة". غير أن شيبوكي الذي كان رئيساً للجنة في العام 2017 أيضاً، أصرّ على أنّه قام بواجباته وفقاً لقانون بلاده، رغم مواجهته "ترهيباً ومضايقات".

وسيشكل هذا الخلاف اختبارًا لاستقرار كينيا، بعد الانتخابات السابقة التي شهدتها والتي أفسدتها مزاعم بالتزوير ونوبات عنف مميتة.

وتكافح الدولة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 50 مليون نسمة، ارتفاع الأسعار والجفاف والفساد المستشري وخيبة الأمل المتزايدة من النخبة السياسية.

وسيخلف روتو الرئيس أوهورو كينياتا البالغ من العمر 60 عاماً، وهو نجل أول زعيم في كينيا بعد الاستقلال. وشغل كينياتا ولايتين رئاسيّتين ولم يُسمح له بموجب الدستور بالترشّح مرة أخرى.

وكان روتو قد تلقّى وعوداً بدعم كينياتا للوصول إلى الرئاسة، غير أنّ هذا الأخير لم يلبث أن قدّم دعمه لخصمه السابق أودينغا.

وشكّلت النتيجة ضربة قوية لأودينغا، زعيم المعارضة المخضرم البالغ من العمر 77 عاماً في ظلّ محاولته الخامسة للوصول إلى الرئاسة، رغم الدعم الذي لقيه من الحزب الحاكم.

وفيما لم يصدر أي تعليق على النتائج، قالت زميلته مارثا كاروا في تغريدة على موقع "تويتر"، "لم ينتهِ الأمر بعد".

استياء

وصوّت الكينيون في ست انتخابات لاختيار الرئيس وأيضاً أعضاء مجلس الشيوخ وحكّام المناطق والمشرّعين والممثّلين عن النساء وحوالى 1500 مسؤول مقاطعة.

وقال مراقبون إنه في ظل نتائج متقاربة للغاية، فإنّ استئناف المرشّح الخاسر أودينغا أمام المحكمة العليا أمر شبه مؤكد، ممّا يعني أنّ الأمر قد يستغرق أسابيع عدّة قبل أن يتولى رئيس جديد منصبه.

وكانت نسبة المشاركة في يوم الاقتراع أقل من المتوقّع، بحوالى 65 في المئة من الناخبين المسجّلين في كينيا البالغ عددهم 22 مليوناً، مقارنة بنحو 78 في المئة في الانتخابات الأخيرة في العام 2017.

الخطوة التالية

يجب تقديم أيّ طعن في النتائج في غضون سبعة أيام إلى المحكمة العليا، التي تعدّ أعلى هيئة قضائية في البلاد.

وأمام المحكمة مهلة 14 يوماً لإصدار حكم، وإذا أمرت بالإلغاء، فسيكون من الواجب إجراء تصويت جديد في غضون 60 يوماً.

في آب/أغسطس 2017، ألغت المحكمة العليا الانتخابات بعدما رفض أودينغا النتائج التي منحت الفوز لكينياتا. وقُتل حينها عشرات الأشخاص على أيدي الشرطة في الاحتجاجات التي أعقبت ذلك. ثمّ فاز كينياتا في جولة الإعادة التي أُجريت في تشرين الأول/أكتوبر، بعد مقاطعة من قبل أودينغا.

ووقع أسوأ عنف انتخابي في تاريخ كينيا بعد تصويت مثير للجدل في العام 2007، عندما قتل أكثر من 1100 شخص في معارك بين القبائل المتناحرة.

المصادر الإضافية • أ ف ب