المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس البرلمان الكويتي السابق يقرر عدم خوض الانتخابات المقبلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيس البرلمان الكويتي السابق يقرر عدم خوض الانتخابات المقبلة
رئيس البرلمان الكويتي السابق يقرر عدم خوض الانتخابات المقبلة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أحمد حجاجي

الكويت (رويترز) – أعلن مرزوق الغانم الرئيس السابق للبرلمان الكويتي، وأحد أقوى الشخصيات السياسية في الكويت، أنه لاينوي الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في 29 سبتمبر أيلول، في خطوة تعد انتصارا للمعارضة التي دأبت على المطالبة برحيله.

وخلال السنوات القليلة الماضية كان الغانم هدفا مباشرا للنواب المعارضين الذين رفعوا شعار “رحيل الرئيسين” كمطلب أساسي للإصلاح في البلاد، في إشارة إلى رئيس البرلمان مرزوق الغانم ورئيس الحكومة الذي استقال بالفعل، الشيخ صباح الخالد الصباح.

عُرف الغانم، الذي تولى رئاسة البرلمانات المتعاقبة منذ 2013، بقربه من الأمير السابق الشيخ صباح الأحمد الصباح، ورغم أنه كان رئيسا للمؤسسة التشريعية إلا أن المعارضة كانت تتهمه دوما بموالاته للحكومة محملين إياه مسؤولية الكثير من المشكلات التي عانت منها البلاد خلال الفترة الماضية.

وأعلن الغانم في حسابه على انستجرام ليل الأربعاء أن قراره بعدم الترشح للانتخابات القادمة “يراعي ظروف كل مرحلة ومتطلباتها.. تاركا للأحداث القادمة أن تكشف عن بعض الحقائق المغيبة”.

وقال “إن عدم ترشحي هو قرار مرحلي، ستعقبه بمشيئة الله عودة ذات تأثير أقوى.. إن هذا القرار المرحلي، لا يعني إطلاقا ابتعادي عن المشهد السياسي، ولا انصرافي عن واجبي الوطني”.

* ترحيب المعارضة

وقوبل قرار الغانم بعدم الترشح بالترحيب من قبل معارضين. وغرد النائب السابق المعارض بدر الداهوم تحت وسم “رحيل الرئيسين (رئيس البرلمان ورئيس الحكومة السابق) مطلب شعبي تحقق”.

وقال الداهوم “وبإذن الله سيسحق الشعب كل أتباعه.. وحلفائه في صناديق الإقتراع قريبا غير مأسوف عليهم”.

بينما طالب النائب السابق فيصل المسلم الشعب الكويتي بالعمل على عدم إعادة الغانم مستقبلا أو من يرثه في سياساته قائلا “الحمد لله على فضله.. ومبروك للشعب الكويتي فعله”.

لكن المحلل السياسي ناصر العبدلي اعتبر أن مرزوق الغانم “ترك الساحة لقناعته أن هذه الفترة لا يمكن العمل ولا الانجاز خلالها بسبب شراسة الصراع بين أطراف الأسرة الحاكمة”.

وقال العبدلي إن الغانم يمكن أن يمارس دورا خارج الساحة البرلمانية وإن “هذه الخطوة دليل على أن الصراع وصل لمرحلة معقدة جدا وشرسة ولا يستطيع مرزوق ولا غير مرزوق أن يعمل فيها”.

* مشهد سياسي معقد

عانت الكويت خلال السنوات القليلة الماضية من توتر العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما أعاق خطوات مهمة للإصلاح الاقتصادي والمالي.

ويتمتع البرلمان الكويتي بنفوذ أكبر مما يحظى به أي مجلس مماثل في دول الخليج العربية الأخرى، ويشمل ذلك سلطة إقرار القوانين ومنع صدورها، واستجواب رئيس الحكومة والوزراء، والاقتراع على حجب الثقة عن كبار مسؤولي الحكومة.

وبعد صراع طويل بين الحكومة والمعارضة أعلن ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، الذي يتولى معظم صلاحيات أمير البلاد، في يونيو حزيران حل مجلس الأمة (البرلمان) والدعوة لانتخابات عامة جديدة وفقا للدستور، وهي الخطوة التي لقيت ترحيبا واسعا من المعارضة باعتبارها انتصارا لمطالبها.

وأكد ولي العهد في كلمته في حينها “أننا لن نتدخل في اختيارات الشعب لممثليه ولن نتدخل كذلك في اختيارات مجلس الأمة القادم في اختيار رئيسه أو لجانه المختلفة ليكون المجلس سيد قراراته”.

وشهد انتخاب البرلمان السابق للغانم رئيسا له جدلا واسعا بين نواب البرلمان وفي المجتمع، حيث اتهمت المعارضة الحكومة بالتصويت له وإيصاله لرئاسة البرلمان، ولم تعلق الحكومة على هذا الأمر، بينما رأى الغانم أنه حقق نصرا مستحقا وفقا للدستور والقانون.

وفي يوليو تموز تم تعيين الشيخ أحمد نواف الصباح نجل أمير البلاد رئيسا جديدا للوزراء ليحل محل رئيس وزراء الحكومة المستقيلة الشيخ صباح الخالد وهو ما اعتبره مراقبون بداية لمرحلة جديدة من العمل السياسي في الكويت.

وفي الثاني من أغسطس آب صدر مرسوم أميري بحل مجلس الأمة رسميا، وفي 28 من ذات الشهر صدر مرسوم أميري آخر بدعوة الناخبين لاختيار أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) في 29 سبتمبر أيلول في خطوة جاءت لإكمال المسار الذي وعد به ولي العهد.