المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: ماذا يمكن أن يحدث لمصانع الزبادي في فرنسا إذا انقطع عنها الغاز؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
صورة من الارشيف- امرأة تقطع شريحة من الزبدة في سوق في بايون، جنوب غرب فرنسا
صورة من الارشيف- امرأة تقطع شريحة من الزبدة في سوق في بايون، جنوب غرب فرنسا   -   حقوق النشر  Bob Edme/AP.

مليئة بحليب البقر من جميع أنحاء شمال فرنسا، تصطف الناقلات أمام مصنع يوريال للزبادي في جوي في يون، على بعد مائة كيلومتر من باريس، وهي واحدة من أكبر الشركات المهمة في فرنسا، وتستهلك كميات كبيرة من الغاز الذي أصبح ثميناً.

هنا، كما هو الحال في جميع المصانع من هذا النوع، يُستخدام الغاز لبسترة الحليب على الفور، عن طريق التسخين الذي تنقله شاحنات الصهريج إلى خزانات فولاذية عمودية ضخمة، بعد إجراء ضوابط دقيقة للجودة في كل شاحنة عند الوصول. بعدها، سيكون الحليب جاهزاً للتحول إلى زبادي أو أي منتج ألبان آخر، قبل الوصول إلى الرفوف دون تأخير.

يعرب المدير العام لشركة يوريال للمنتجات فائقة الطزاجة، وهي شركة تابعة للتعاونيات الزراعية، باتريك فالكونير، عن مخاوفه لأن الصناعة الأوروبية تخشى من التوقف التام لعمليات تسليم الغاز الروسي في الأشهر المقبلة قائلاً إن "اوقات الشتاء خطيرة جداً بالنسبة لنا".

في هذا المصنع الذي يوظف 461 شخصاً والذي سيحتفل بالذكرى المئوية لتأسيسه في 30 أيلول/سبتمبر، توقف النشاط فيه بسبب نقص الطاقة، حدث" "لم يسمع به من قبل".

وكما هو الحال بالنسبة للمصانع الأربعة الأخرى للمجموعة، حيث يعمل ما مجموعه ألف شخص، تحتل 90٪ منها خطوط إنتاج للمنتجات التي تحمل العلامة التجارية لكبار الموزعين في فرنسا ودول أوروبية أخرى. تنتج يوريال أيضاً عدداً من العلامات التجارية الخاصة بها، مثل سوينون و 300 من منتجات الألبان العضوية .

"سوف نتخلص من الحليب"

إذا كان من المستحيل بسترتها بسبب نقص الغاز، "فلن نتمكن بعد الآن من الحصول على الحليب، هذا يعني أننا نتوقف عن جمعه، وهو أمر مثير بالنسبة لمنتجينا، لأننا سنقوم برمي الحليب "، يقول السيد فالكونيه، الذي يرأس أيضاً "سينديفريه" (Syndifrais)، النقابة المهنية التي تضم 22 مصنعاً للزبادي، أي 70٪ من الإنتاج الفرنسي.

قد تؤدي التخفيضات إلى حدوث نقص في الأسواق، "نصنع منتجات يصل متوسط ​​عمرها إلى 30 يوماً. ونقوم بتصنيعها للبيع في اليوم التالي. عندما أقوم بايقاف المصنع، أتوقف عن الإنتاج والبيع، وهذا يعني لم يعد بإمكاني تزويد عملائي ". بالنسبة له، "مزيد من الغاز" يعني "مزيد من الزبادي"، إنها مأساة يومية في بلد يحتل المرتبة الثانية في العالم لمستهلكي الزبادي، بعد هولندا.

بعد "المرحلة المؤلمة" لكوفيد، حيث كان على الشركة أن تدير بأفضل ما يمكن تغيب ما يصل إلى 30٪ من موظفيها من خلال الاهتمام بالروح المعنوية لفرقها، وهذا العام "التضخم الهائل" بنسبة 20٪ في المتوسط حيث عانت من أسعار المواد الخام (الفواكه والبلاستيك والعبوات المصنوعة من الورق المقوى، والطاقة، وغيرها)، يبدو أن احتمال انقطاع الغاز في الشتاء المقبل وكأنه آخر ضربة يوجهها القدر.

يقول السيد فالكونير: "لقد ضعفنا، هذا يعني أنه لم يعد بامكاننا تحمل كوارث أخرى مثل إغلاق المصانع، هذا غير ممكن" ، مشدداً على أن هذا الوضع يؤثر على جميع الشركات المصنعة للمنتجات فائقة الطزاجة في فرنسا.

إنه يود أن يتم الاعتراف بقطاع الزبادي، "المنتجات الأساسية التي لا يمكن تخزينها عندما نتوقف عن إنتاجها"، على أنها "أساسية" ومعفاة من قطع الغاز، ويضيف قائلاً: "خلال الجائحة، قيل لنا إن منتجاتنا أساسية ولها أولوية في البلد. وقمنا بما هو ضروري لنتمكن من  إمداد المتاجر بالمنتجات يومياً". لا شك أنه يفكر بانتقال الطاقة، استبدال الغاز الروسي بغاز الميثان، لكن ليس دفعة واحدة، فالأمر يستغرق "من خمس إلى عشر سنوات"، وفقاً له.

في الوقت الذي التقت فيه وزيرة انتقال الطاقة، أنييس بانييه روناتشر، ووزير الصناعة، رولان ليسكيور، بالاتحادات الصناعية يوم الأربعاء لإطلاق المشاورات بشأن الاستهلاك الرصين للطاقة في الصناعة، وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 10٪ في غضون عامين، يعتقد السيد فالكونير أن هذا الموضوع " منضور فيه على المدى المتوسط ​​ وبمراحل"، ويقول: "لا يمكننا القيام باستثمارات لمدة ستة أشهر، هذا غير ممكن. بين عشية وضحاها، عدم إمداد المصنع يعني إغلاقه. لا نعرف كيف نتصرف بطريقة أخرى".

المصادر الإضافية • ا ف ب