المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: مدينة إيزيوم الأوكرانية بعد "تحريرها" من القوات الروسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
دمار هائل في مدينة إزيم الأوكرانية التي حررها الجيش الأوكراني مؤخرا
دمار هائل في مدينة إزيم الأوكرانية التي حررها الجيش الأوكراني مؤخرا   -   حقوق النشر  AFP

أعلنت أوكرانيا تقدماً جديداً الاثنين تمثّل في استعادة "أكثر من عشرين بلدة" خلال 24 ساعة في إطار الهجوم المضاد على روسيا، التي تعتزم القتال "إلى أن تتحقّق أهدافها".

وقال الجيش الأوكراني في تقريره الصباحي "يتواصل تحرير البلدات من الغزاة الروس في منطقتي خاركيف ودونيتسك" في شرق أوكرانيا.

تغيير موازين القوى على الأرض؟

وأشار إلى أن قواته "نجحت (على طول خط المواجهة) في إخراج العدو من أكثر من 20 بلدة" خلال 24 ساعة، مؤكداً أنّ "القوات الروسية تتخلّى على عجل عن مواقعها وتهرب".

وأعلن فولوديمير زيلينسكي، الرئيس الأوكراني مساء الأحد أنه تمّ "تحرير" إيزيوم الواقعة في شرق أوكرانيا في إطار الهجوم المضاد الذي بدأ منذ عدّة أيام.

يقول سكان مدينة إيزيوم إن القوات الروسية أشعلت النيران في المكاتب الحكومية أثناء فرارهم من المدينة.

وقال يوري كوروشكا، من سكان إيزيوم: "صباح أمس كان هناك جنود روس، هذا الصباح جاء الجنود الأوكرانيين. لا يكفي أن أقول إنني سعيد، وليس لدي ما يكفي من الكلمات للتعبير عن نفسي."

ويمكن لخسارة هذه المدينة الاستراتيجية أن تؤثّر بشكل خطير على طموحات موسكو العسكرية في شرق أوكرانيا.

ويحيي هذا الخرق الآمال بالنسبة لكييف في تغير موازين القوى على الأرض بعدما بدا أن الوضع كان يراوح مكانه لفترة طويلة.

قصف روسي على المناطق والبلدات المحررة

وأشارت سلطات الاحتلال الموالية لروسيا في منطقة خاركيف الاثنين إلى أنها انتقلت إلى منطقة بلغورود في روسيا قرب الحدود، للمساعدة في التعامل مع تدفّق اللاجئين، حسبما أعلنت الوكالات الروسية.

استأنفت موسكو الاثنين، لهجتها الهجومية للإعلان عن قصف المناطق التي استعادتها أوكرانيا في منطقة خاركيف، في كوبيانسك وإيزيوم، وذلك بعدما سبق أن اعترفت بخسارتها الميدانية.

وقال الكرملين إنّ الهجوم الروسي الذي بدأ في شباط/فبراير الماضي سيتواصل "إلى أن تتحقّق الأهداف".

وأضاف دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية "ليس هناك أي احتمال لإجراء مفاوضات" حالياً.

الحرب في أوكرانيا دخلت "مرحلتها الثالثة"

أعلنت أوكرانيا أنها استعادت 3 آلاف كيلومتر مربع من أراضيها، خصوصاً في منطقة خاركيف، منذ بداية أيلول/سبتمبر.

وأعلن الجيش الأوكراني في البداية هجوماً مضاداً في الجنوب، قبل أن يحرز تقدّماً خاطفاً الأسبوع الماضي في منطقة خاركيف.

كما أعلن الجيش الأوكراني الأحد أنّ "المحتلّين انسحبوا من مواقعهم في عدّة بلدات" في منطقة خيرسون في الجنوب.

من جهته، قال أوليكسي ريزنيكوف، وزير الدفاع الأوكراني في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الاثنين إنّ الحرب في أوكرانيا دخلت "مرحلتها الثالثة" وسيكون للنجاحات العسكرية الأوكرانية الحالية "تأثير كرة الثلج" حتى هزيمة الجيش الروسي.

وأوضح الوزير الأوكراني أنّ "الخطوة الأولى في الحرب كانت ردع الروس، والثانية كانت تحقيق التوازن بينهم وبيننا على الجبهة، لتثبيت الجبهة، واختبار قدراتهم على الصمود".

مساء الأحد، عانت عدّة مناطق في شرق وشمال وجنوب ووسط البلاد من انقطاع واسع في التيار الكهربائي، نسبته كييف إلى الضربات الروسية. وقرب خاركيف، تضرّرت محطة الطاقة الحرارية رقم 5، الثانية في البلاد، بحسب الرئاسة.

وأعيد التيار الكهربائي بسرعة في جزء من المناطق المتضرّرة. كما تمّت استعادة "80 في المئة" من إمدادات الكهرباء والمياه في خاركيف، حسبما أعلن كيريو تيموشينكو نائب الرئيس عبر تطبيق "تلغرام".

ووصف أوليغ نيكولنكو المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الهجمات بأنها "عمل يائس" من قبل القوات الروسية في مواجهة نكساتها.

"رقابة"

في جنيف، صعّدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نبرتها الاثنين تجاه السلطات الروسية، متّهمة إياها ب"الترهيب" و"الرقابة" تجاه معارضي الحرب في روسيا.

وقالت ندى الناشف القائمة بأعمال المفوّض السامي خلال كلمة افتتاح الدورة ال51 لمجلس حقوق الإنسان، "الترهيب والتدابير التقييدية والعقوبات ضدّ الأشخاص الذين يعبّرون عن معارضتهم للحرب في أوكرانيا تقوّض ممارسة الحريات الأساسية التي يكفلها الدستور" الروسي.

وأعربت بشكل خاص عن أسفها "للضغط الذي يمارَس على الصحفيين وحجب المصادر المتاحة عبر الإنترنت وغير ذلك من أشكال الرقابة".

من ناحية أخرى، لا يزال الوضع مقلقاً في محطة الطاقة النووية الأوكرانية في زابوريجيا الواقعة في الجنوب حيث تمّ إيقاف جميع المفاعلات.

وحذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في محادثة هاتفية الأحد من أنّ "الهجمات الأوكرانية المتكرّرة على مواقع في محطة زابوريجيا، بما في ذلك مستودعات للنفايات المشعة، قد تكون عواقبها كارثية".

وردّ ماكرون بالقول إنّ "الاحتلال الروسي هو سبب المخاطر" التي تهدد أكبر محطّة نووية في أوروبا، وطلب منه سحب "الأسلحة الثقيلة والخفيفة" من الموقع.

من جهتها، رفضت "إير مولدوفا" شركة الطيران الرئيسية في مولدافيا، استئناف رحلاتها التجارية إلى موسكو في خضمّ الصراع في أوكرانيا.

وقالت الشركة في بيان مساء الأحد "أصدرت هيئة الطيران المدني في جمهورية مولدافيا توجيهاً تشغيلياً... يمنع شركات الطيران الوطنية من القيام برحلات جوية في المجال الجوي الروسي".

على المستوى الاقتصادي، من المتوقّع أن تساهم تداعيات الصراع في أوكرانيا - التضخّم ونقص الغاز وما إلى ذلك - في "ركود الشتاء" في ألمانيا وانخفاض بنسبة 0,3 في المئة في الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد في العام 2023، وفقاً لدراسة أجراها معهد "إيفو" (IFO).

إلى ذلك، دعت الأمم المتحدة الاثنين الاتحاد الأوروبي إلى تجنّب اللجوء إلى الوقود الأحفوري في مواجهة أزمة الطاقة الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، مستنكرة أي "تراجع" يتعارض مع المصالح المناخية.

المصادر الإضافية • أ ف ب