المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مودعان يقتحمان بنكين في لبنان لاستعادة أموالهما

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
جمعية: مودعة مسلحة تغادر بنكا لبنانيا بعد حصولها على 13 ألف دولار
جمعية: مودعة مسلحة تغادر بنكا لبنانيا بعد حصولها على 13 ألف دولار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من تيمور أزهري وعصام عبد الله وليلى بسام

بيروت (رويترز) – اقتحم لبنانيان يائسان ومسلحان على ما يبدو بنكين يوم الأربعاء في محاولة لاستعادة أموالهما، التي يعجزان عن الوصول إليها في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد.

وقال مصدر من جمعية للدفاع عن حقوق المودعين إن مودعة مسلحة وشركاء لها احتجزوا رهائن لفترة وجيزة في بنك لبنان والمهجر (بلوم) يوم الأربعاء في العاصمة بيروت، وغادروا البنك بعد الحصول على 13 ألف دولار من حسابها الخاص.

وأضافت الجمعية ومصدر أمني لرويترز إنه بعد ذلك بوقت قصير، دخل رجل مسلح أحد فروع “بنك ميد” في مدينة عاليه اللبنانية يوم الأربعاء وتمكن من استعادة جزء من مدخراته المحتجزة قبل تسليم نفسه لقوات الأمن.

وتمنع البنوك اللبنانية معظم المودعين من السحب من مدخراتهم منذ أن عصفت أزمة مالية بالقطاع المصرفي قبل ثلاث سنوات، مما جعل الكثير من السكان غير قادرين على دفع تكاليف الاحتياجات الأساسية، ولم تنجح السلطات حتى الآن في معالجة الأزمة.

وفي ظاهرة تكشف أبعاد المحنة التي تمر بها البلاد، تأتي حادثتا يوم الأربعاء بعد شهر تقريبا من احتجاز رجل لرهائن في منتصف أغسطس آب في بنك تجاري آخر، لسحب أموال لعلاج والده المريض.

وقال بنك بلوم إن عميلة وشركاء لها وصلوا ومعهم مسدس وهددوا بإشعال النار في النار وأرغموا مدير الفرع وأمين الخزينة على إحضار أموال لهم.

* “ليس لدي ما أخسره”

قبل اختفائها، قالت المرأة التي اقتحمت البنك وتُدعى سالي حافظ لقناة الجديد اللبنانية إن المسدس الذي كان بحوزتها عبارة عن لعبة بشكل مسدس وإنها بحاجة للأموال لعلاج شقيقتها المريضة بالسرطان.

وأضافت “ليس لدي شيء لأخسره. وصلنا للأخير. منذ يومين ذهبت إلى المدير وترجيت ’أختي تموت وليس لديها وقت’… قال إنه يستطيع أن يعطينا 200 دولار على سعر 12000 ليرة يعني مليونين 400000 ليرة”.

وتابعت “وصلت إلى درجة أنني جاهزة لبيع كلوتي (كليتي) لكي تتعالج أختي”.

وظهرت والدة سالي حافظ على قناة الجديد وقالت إن الأموال ضرورية لإنقاذ حياة ابنتها.

وأضافت “إذا ما عملنا هيك… بنتي مهددة بالموت”.

وتابعت “ما عندنا إلا ها المصاري (النقود) في البنك. احنا بحاجة إلى مصاري. اضطرت بنتي أنها تجيب ها المصاري لأن هادا المصاري من حقها… هادا حسابها حتى تعالج بيها أختها”.

وأكد بنك بلوم أن العميلة كان تسعى للحصول على الأموال لعلاج شقيقتها وأن البنك عرض عليها التعاون الكامل.

ولم تعلق السلطات على الفور على الحادثتين.

ولم يعلق بنك ميد على اقتحام فرعه.

وبعد واقعة احتجاز الرهائن السابقة في أغسطس آب، جرى اعتقال المشتبه في تورطه بالحادث ثم أطلق سراحه لاحقا دون توجيه تهم بعد أن أسقط البنك دعواه القضائية.

وقال مصرفي لبناني كبير لرويترز، طالبا عدم ذكر اسمه، إنها سابقة مقلقة.

وأضاف “أعتقد أن هذه دعوة للآخرين لفعل الشيء نفسه. طالما أن الناس يفلتون من العقاب، فسوف يستمرون. يا لها من دولة فاشلة”.

وتقول البنوك إنها تقدم استثناءات للحالات الإنسانية بما في ذلك الرعاية في المستشفيات، إلا أن المودعين يقولون إن هذا نادرا ما يحدث.