المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: السودانيون يستعيدون ذكرى زيارة الملكة اليزابيث بعد رحيلها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
سودانيون يتذكرون زيارة الملكة البريطانية الراحلة لبلادهم قبل تقسيمها
سودانيون يتذكرون زيارة الملكة البريطانية الراحلة لبلادهم قبل تقسيمها   -   حقوق النشر  AFP

أعاد رحيل الملكة اليزابيث الثانية إلى أذهان السودانيين بعض الصور القديمة التي تحمل ذكريات زيارتها إلى بلدهم بعد أن مر عليها أكثر من نصف قرن.

زارت الملكة السودان في عام 1965 بعد حوالي تسعة أعوام من اعلان استقلاله رسميا عن الحكم الانكليزي-المصري، والذي رأى أكاديميون أنه فرض سياسات أدت لاحقًا إلى نشوب انقسامات بين الخرطوم وجوبا.

وتداول العديد من مستخدمي الانترنت صور الزيارة وظهر فيها الآلاف من السودانيين الذين اصطفوا وهم يحملون بابتهاج لافتات كتب عليها "عاشت الملكة" على جوانب الطرق لتحية ضيفتهم التي كانت تلوح بيدها للحشود أثناء عبور موكبها.

تتذكر السودانية السبعينية بلقيس ركابي ذكرى مشاهدتها للملكة خلال زيارتها للخرطوم آنذاك. وقالت لوكالة فرانس برس "كنت طالبة ارتدي الزي المدرسي وتم إخراجنا من المدرسة لتحية الملكة".

وأبدت ركابي اعجابها الشديد بفستان الملكة وحاولت الامساك بطرفه، إلا أن يد أحد جنود الحراسة حالت بينها وبين ذلك وأمسكت بها.

وتتذكر ركابي قائلة "ضربني الحارس بشدة، وعندما رأت الملكة ذلك صرخت لا لا .. ومدّت لي طرف فستانها لأراه".

شملت زيارة الملكة في ذلك الوقت العاصمة الخرطوم وولايات ود مدني وشمال كردفان والنيل الأزرق.

في الثامن من أيلول/سبتمبر، توفيت الملكة إليزابيث الثانية، الملكة الأكثر شهرة في العالم والتي تولت العرش لأطول فترة في تاريخ المملكة المتحدة، عن عمر يناهز 96 عاماً، في قصرها في بالمورال.

وتبع ذلك قيام وسائل الإعلام المحلية في السودان بنشر الصور وشرائط الفيديو التي وثقت زيارتها، ومن بينها صورة تتسلم فيها الملكة باقة زهور من فتاة صغيرة، وظهرت في أخرى وهي تحيي المسؤولين السودانيين.

- "صدى جيد" -

ومنذ استقلال السودان في 1956، عرف البلد تاريخا سياسيا مضطربا تخللته العديد من الثورات والانقلابات العسكرية، بينما كانت فترات الحكم الديموقراطي نادرة ومحدودة.

وفي الوقت الحالي، وإلى جانب التوتر السياسي في البلاد يعاني السودان من أزمة اقتصادية متفاقمة منذ أن نفذ قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان انقلابا عسكريا في الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر أطاح فيه بشركائه المدنيين من ادارة البلاد في مرحلة انتقالية بعد سقوط الرئيس السابق عمر البشير في 2019، ما دفع العديد من دول الغرب إلى قطع مساعداتها عن الخرطوم.

في بهو فندق مطل على النيل في الخرطوم يعود تاريخه إلى الحقبة الاستعمارية، عُلقت صورة للملكة وهي تلوح بيدها.

ولم تكن صورة الملكة هي الوحيدة المعلقة لمشاهير انكليز، إذ علقت صورة لرئيس الوزراء الانكليزي السابق ونستون تشرشل ورجل الأعمال توماس كوك والملكة فيكتوريا.

ويقول المدير العام لفندق "غراند أوتيل" عبد المنعم عبد المحمود الحسن لفرانس برس "الآن الفندق يحتفظ بذكريات وصور وسجلات تاريخية لعظماء العالم الذين زاروا البلاد في فترات مختلفة وأبرزهم الملكة اليزابيث".

ومن الشخصيات الشهيرة التي استضافها الفندق الذي بني عام 1902، زعيم جنوب افريقيا الراحل نيلسون مانديلا ومالكولم إكس أحد ابرز المدافعين عن حقوق السود في الولايات المتحدة.

وعلى الرغم من مرور أكثر من 50 عاما على هذه الزيارة، إلا أن الحسن يقول إنه ما زال لها "صدى جيد" حتى الآن.

تعتبر مناهل أبو كشوة (73 عاما) نفسها من المحظوظين، إذ أتيحت لها فرصة لقاء الملكة مرتين: الأولى في عام 1965 والثانية في عام 2000.

وتقول أبو كشوة إنها قابلت الملكة عندما كانت طالبة بالمدرسة بولاية ود مدني جنوب الخرطوم، وكانت تبلغ من العمر 16 عاما.

وأوضحت "كنت من بين عشر طالبات تم اختيارهن لمرافقة الملكة أثناء زيارتها لمدرستنا".

وأضافت "كفتاة صغيرة اندهشت من أن الجميع يفعلون كل شئ من أجل الملكة، وكنتُ فرحة لاختياري".

وفي عام 2000، كان اللقاء الثاني بين الملكة وأبو كشوة بصفتها زوجة حسن عابدين سفير السودان في المملكة المتحدة آنذاك.

وعلقت "أخبرتها أننا التقينا من قبل وضحكت .. لقد حزنت (لنبأ وفاتها)، كانت امرأة عظيمة".

المصادر الإضافية • أ ف ب