قصف وصفارات إنذار في أنحاء أوكرانيا في الساعات الأولى من العام الجديد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تقول إنها بحاجة شديدة لمزيد من الأسلحة لأن روسيا تخطط للتصعيد
أوكرانيا تقول إنها بحاجة شديدة لمزيد من الأسلحة لأن روسيا تخطط للتصعيد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

كييف (رويترز) – واصلت روسيا هجماتها المكثفة على كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا في الساعات الأولى من العام الجديد بعدما أمطرتها بوابل من الصواريخ يوم السبت، ودوت صفارات الإنذار لساعات خلال الليل.

وقالت قيادة سلاح الجو الأوكراني إنها دمرت 45 طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد، 32 منها بعد منتصف يوم الأحد و13 في وقت متأخر من يوم السبت.

وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاب حماسي بمناسبة العام الجديد إلى أن الحرب ستتواصل، وجاء خطابه متناقضا مع الرسائل التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذات المناسبة وركزت على العرفان والوحدة.

وأفاد شهود لرويترز بأنه مع استمرار دوي صفارات الإنذار لأربع ساعات في كييف، صاح بعض الأشخاص من شرفات منازلهم “المجد لأوكرانيا! المجد للأبطال!”.

وظلت أوامر حظر التجول الممتدة من السابعة مساء حتى منتصف الليل سارية في أنحاء البلاد، مما جعل الاحتفال ببداية عام 2023 مستحيلة في الساحات العامة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن شظايا صواريخ دمرتها أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية تسببت في أضرار طفيفة في وسط العاصمة، ولكن لم ترد بصفة مبدئية أنباء عن وقوع إصابات أو خسائر في الأرواح.

وذكرت القيادة العسكرية العليا لأوكرانيا في تقرير يوم الأحد أن روسيا أطلقت 31 صاروخا وشنت 12 ضربة جوية في أنحاء البلاد خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة.

وقالت بريدجت برينك سفيرة الولايات المتحدة إلى أوكرانيا عبر تويتر “هاجمت روسيا بكل تبلد وجبن أوكرانيا في الساعات الأولى من العام الجديد. ولكن يبدو أن بوتين لم يدرك أن معدن الأوكرانيين من حديد”.

ونشر أندريه نيبيتوف قائد شرطة كييف صورة على حسابه بتطبيق تيليجرام لما قيل إنها قطعة من طائرة مسيرة استُخدمت في الهجوم على العاصمة مكتوب عليها بخط اليد باللغة الروسية “عام جديد سعيد”.

وقال نيبيتوف “هذا الحطام ليس على خط المواجهة، حيث تدور المعارك الشرسة، وإنما هنا، في ساحة رياضية، حيث يلعب الأطفال”.

وتسببت هجمات يوم السبت في مقتل شخص على الأقل في كييف وإصابة 12 آخرين. وجاءت الهجمات في أعقاب الكثير من عمليات القصف على مدار الأشهر الماضية التي استهدفت روسيا من خلالها بشكل رئيسي البنية التحتية للطاقة والماء في أوكرانيا.

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن الهجمات الجديدة دمرت بنية تحتية في سومي شمال شرق البلاد، وخميلنيتسكي في الغرب وزابوريجيا وخيرسون في الجنوب الشرقي والجنوب.

وذكر فالنتين ريزنتشينكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد “ليكن اليوم هادئا“، بعد أنباء عن وقوع قصف مكثف على عدة تجمعات في المنطقة خلال الليل تسبب في إصابة شخص.

وبشكل منفصل، قال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة بلجورود الروسية الجنوبية المتاخمة لأوكرانيا إن قصفا استهدف ضواحي بلدة شيبيكينو خلال الليل وتسبب في إلحاق أضرار بمنازل، دون أن يسفر عن ضحايا.

وأفادت وسائل إعلام روسية أيضا بوقوع عدة هجمات أوكرانية على أجزاء تسيطر عليها موسكو في منطقتي دونيتسك ولوجانسك، وقال مسؤولون محليون إن تسعة على الأقل أُصيبوا.

ونقلت وكالة الإعلام الحكومية الروسية عن طبيب محلي أن ستة قُتلوا إثر هجوم تعرض له مستشفى في دونيتسك يوم السبت.

ولم يصدر حتى الآن رد من كييف، التي عادة لا تعلن مسؤوليتها عن أي هجمات داخل روسيا أو الأراضي التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تقارير وسائل الإعلام الروسية بشكل مستقل.

وأطلق بوتين غزوه لأوكرانيا في 24 فبراير شباط، معتبرا أنه “عملية عسكرية خاصة” تهدف لتخليص أوكرانيا من النازية ونزع سلاحها الذي يقول إنه يمثل تهديدا لروسيا. وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن غزو بوتين ما هو إلا اغتصاب استعماري للأراضي.

وتخوض القوات الروسية قتالا عنيفا منذ أشهر في شرق أوكرانيا وجنوبها، في محاولة للدفاع عن أراض أعلنت موسكو ضمها في سبتمبر أيلول.