مقتل وزير داخلية أوكرانيا في تحطم هليكوبتر واحتدام القتال شرق البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مقتل وزير داخلية أوكرانيا و15 آخرين في سقوط طائرة هليكوبتر
مقتل وزير داخلية أوكرانيا و15 آخرين في سقوط طائرة هليكوبتر   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من ماكس هاندر وتوم بالمفورث

بروفاري (أوكرانيا) (رويترز) – لقي 14 على الأقل حتفهم، بينهم وزير الداخلية الأوكراني وطفل واحد، يوم الأربعاء عندما سقطت طائرة هليكوبتر على روضة أطفال بإحدى ضواحي العاصمة كييف وأدت لاشتعال النار فيها.

وعلى صعيد منفصل قالت أوكرانيا إن قواتها أعاقت مجددا محاولات روسية للتقدم في مدينة باخموت الواقعة على خط المواجهة على بعد مئات الكيلومترات إلى الشرق من موقع الحادث، حيث تكبد الجانبان خسائر فادحة مقابل مكاسب ضئيلة في حرب مكثفة على مدى الشهرين الماضيين.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن من السابق لأوانه تحديد سبب تحطم الهليكوبتر. ولم ترد أي تصريحات حتى الآن تلقي باللوم في الحادث على هجوم من جانب روسيا، التي غزت أوكرانيا في فبراير شباط الماضي وتقصف بالصواريخ مدنا أوكرانية بعيدة في كثير من الأحيان عن الخطوط الأمامية بشكل شبه يومي منذ أكتوبر تشرين الأول.

وأصيب العشرات، بينهم أطفال، ومنهم كثيرون بحروق بعد أن سقطت الهليكوبتر فرنسية الصنع من طراز سوبر بوما وسط الضباب في منطقة سكنية ببلدة بروفاري على مشارف شرق العاصمة.

وقالت خدمات الطوارئ الحكومية الأوكرانية إن 14 شخصا لقوا حتفهم. وكانت وكالات حكومية قد قالت في وقت سابق إن الحصيلة تصل إلى 18 قتيلا.

ومن بين القتلى وزير الداخلية دينيس موناستيرسكي الذي كان على متن الهليكوبتر. وأصبح بذلك المسؤول الأوكراني الأرفع الذي يلقى حتفه منذ بدء الحرب بغزو روسيا لجارتها في فبراير شباط الماضي.

وتحدث السكان عن عملية إنقاذ محمومة.

وقال هليب (17 عاما) وهو من السكان المحليين لرويترز “رأينا جرحى ورأينا أطفالا. كان هناك الكثير من الضباب هنا وتناثر كل شيء في كل مكان. سمعنا صراخا وركضنا نحوهم … أخذنا الأطفال وعبرنا بهم السياج، بعيدا عن روضة الأطفال حيث كانت النيران مشتعلة”.

واحترق جانب كامل من مبنى روضة الأطفال، مع وجود حفرة كبيرة عند المدخل حيث استقرت أجزاء مروحة الهليكوبتر. وفي مكان قريب، تناثر الحطام فوق ملعب موحل وتناثر حطام الهليكوبتر حول مبنى سكني.

وتم العثور على جثامين عدد من القتلى في فناء بزي موحد أزرق وأحذية سوداء يمكن رؤيتها أسفل أغطية من القصدير ألقيت على الجثث.

وقال فيتالي (56 عاما) إنه رأى الطائرة تسقط بسرعة وتحطمت على أرض روضة الأطفال قبل أن يتساقط الحطام على المبنى السكني. وأضاف “اعتقدت أنه محرك صاروخ أو شيء من هذا القبيل، شيء كبير للغاية”.

وأمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بفتح تحقيق فيما وصفه بأنه “مأساة مروعة”.

وقال في بيان “الألم لا يوصف”.

وتوفي موناستيرسكي ونائبه الأول يفهيني ينين ومسؤولون كبار آخرون بالوزارة كانوا على متن الهليكوبتر التابعة لخدمة الطوارئ الحكومية.

وقال جهاز أمن الدولة الأوكراني إنه سينظر في الأسباب المحتملة بما في ذلك مخالفة قواعد الطيران أو عطل فني أو تدمير متعمد.

* زيلينسكي يطالب بتسريع تسليم الدبابات الغربية

منذ أن استعادت أوكرانيا مساحات كبيرة من أراضيها في الشرق والجنوب في النصف الثاني من عام 2022، احتدمت الأوضاع على الخطوط الأمامية وتقول كييف إن الأسلحة الغربية الجديدة وخاصة الدبابات القتالية الثقيلة ضرورية لاستعادة الزخم هذا العام.

وفي خطاب عبر رابط فيديو موجه للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، قال زيلينسكي إن الإمدادات الغربية من الدبابات وأنظمة الدفاع الجوي اللازمة لصد حملة الهجمات الصاروخية الروسية، يجب أن تأتي بسرعة أكبر ويتم تسليمها أسرع من قدرة موسكو على تنفيذ الهجمات.

وقال زيلينسكي “يجب أن يكون إمداد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي أسرع من الهجمات الصاروخية الروسية المقبلة … يجب أن تسبق إمدادات الدبابات الغربية أي غزو جديد للدبابات الروسية”.

وفي أحدث إعلان عن المساعدات، زارت وزيرة الدفاع الكندية أنيتا أناند كييف يوم الأربعاء وتعهدت بتوفير 200 ناقلة جنود مدرعة من طراز سناتور.

وسيجتمع الحلفاء الغربيون يوم الجمعة في قاعدة جوية أمريكية في ألمانيا للتعهد بمزيد من الأسلحة لأوكرانيا. وينصب التركيز بالتحديد على ألمانيا، التي تملك حق نقض أي قرار لإرسال دباباتها من طراز ليوبارد، وهي دبابات تستخدمها الجيوش في أنحاء أوروبا ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها الأنسب لأوكرانيا.

وقال الرئيس البولندي أندريه دودا خلال اجتماع دافوس إنه يخشى أن تكون روسيا تستعد لشن هجوم جديد في أوكرانيا في غضون أشهر، وبالتالي يكون من الضروري تقديم دعم إضافي لكييف من الدبابات والصواريخ الحديثة.

وقالت بولندا وفنلندا بالفعل إنهما سترسلان دبابات من طراز ليوبارد إذا وافقت ألمانيا على ذلك. وتقول برلين إن القرار سيكون أول بند في جدول أعمال بوريس بيستوريوس الذي عُين وزيرا جديدا للدفاع هذا الأسبوع.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أثناء زيارته لمصنع عسكري جوي في سان بطرسبرج، إن الصناعة العسكرية الروسية تعني أن “النصر حتمي، لا شك لدي في ذلك”.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الأربعاء إن موسكو لم تر بعد أي مقترحات لمحادثات السلام وإنه لا يمكن إجراء مفاوضات مع زيلينسكي. وقالت روسيا إن المحادثات ممكنة فقط إن اعترفت أوكرانيا بضم موسكو لأراض أوكرانية، وتقول كييف إنها ستقاتل حتى تنسحب روسيا من أوكرانيا كلها.

وقال زيلينسكي يوم الثلاثاء إن حصيلة الوفيات من المدنيين جراء صاروخ ضرب مبنى سكني في مدينة دنيبرو وسط أوكرانيا يوم السبت وصل إلى 45 قتيلا، من بينهم ستة أطفال أحدهم رضيع عمره 11 شهرا.

وتنفي موسكو تعمدها استهداف المدنيين. وأطلقت ما تصفه بأنه عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا العام الماضي قائلة إن علاقات كييف مع الغرب تشكل تهديدا أمنيا.

وقُتل عشرات الآلاف وأُجبر ملايين على النزوح من منازلهم فيما تصفه كييف والغرب بأنه غزو غير مبرر يهدف لسحق استقلال أوكرانيا، الذي تحقق عندما تفكك الاتحاد السوفيتي بقيادة موسكو في عام 1991، والاستيلاء على أراضيها.