تركيا تحث السويد على سحب تصريح احتجاج يشمل حرق المصحف وتلغي زيارة وزير دفاعها

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Turkey says Sweden has not acted on extraditing terrorism-linked suspects
Turkey says Sweden has not acted on extraditing terrorism-linked suspects   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

إسطنبول/ستوكهولم (رويترز) – عبر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم السبت عن أمله في ألا تسمح السلطات السويدية بتنظيم احتجاج يشمل حرق المصحف، قائلا إن الاحتجاج لا يمكن تصنيفه على أنه حرية تعبير.

كما أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلغاء زيارة كانت مقررة لنظيره السويدي إلى أنقرة بعد أن منحت السلطات السويدية الإذن لتنظيم الاحتجاجات في ستوكهولم.

وقال جاويش أوغلو للصحفيين “مُنح هذا التصريح لذلك الشخص، على الرغم من كل تحذيراتنا”.

وأضاف “هذا العمل الحقير سيحدث في حوالي الساعة 1600 بالتوقيت التركي (1300 بتوقيت جرينتش)، وآمل أن تتخذ السلطات السويدية الإجراءات اللازمة حتى ذلك الحين وألا تسمح بذلك”.

وتستهدف المظاهرات المقررة في ستوكهولم في وقت لاحق يوم السبت كلا من تركيا وجهود السويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، مما يؤجج التوتر مع أنقرة التي تلزم موافقتها لانضمام الدولة الاسكندنافية إلى الحلف.

وقال المنظمون إن من المتوقع أن يحتشد ما بين 500 و600 للاحتجاج على محاولة السويد الانضمام للحلف وكذلك لإبداء الدعم للأكراد في المظاهرة التي حصلت على تصريح من شرطة ستوكهولم.

وبشكل منفصل، خطط السياسي السويدي اليميني المتطرف المناهض لقدوم المهاجرين راسموس بالودان لحرق نسخة من المصحف بالقرب من السفارة التركية. وحصلت مجموعة من المتظاهرين المؤيدين لتركيا أيضا على تصريح للتجمع أمام السفارة.

وقال أكار “في هذه المرحلة، صارت زيارة وزير الدفاع السويدي بال جونسون لتركيا في 27 يناير كانون الثاني بلا معنى. لذلك ألغينا الزيارة”.

كان جونسون يعتزم السفر إلى أنقرة بناء على دعوة من نظيره التركي، إذ تأمل ستوكهولم في حث تركيا على التصديق على محاولتها الانضمام لحلف شمال الأطلسي.

وقال جونسون في تصريحات منفصلة إنه وأكار التقيا يوم الجمعة خلال اجتماع الحلفاء الغربيين في ألمانيا بشأن أوكرانيا، وقررا تأجيل الاجتماع المزمع.

وكتب على تويتر “علاقاتنا مع تركيا مهمة جدا بالنسبة للسويد، ونتطلع لمواصلة الحوار حول قضايا الأمن والدفاع المشتركة في وقت لاحق”.

وتقدمت السويد وفنلندا العام الماضي بطلب الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن الانضمام يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الثلاثين. وقالت تركيا إنه ينبغي على السويد بالأخص أولا اتخاذ موقف أكثر وضوحا تجاه من تعتبرهم أنقرة إرهابيين، ومعظمهم من المسلحين الأكراد وجماعة تتهمها بالوقوف وراء محاولة الانقلاب عام 2016.

وقال أكار إنه ناقش عدم وجود إجراءات لمواجهة الاحتجاجات المناهضة لتركيا في السويد مع الرئيس رجب طيب أردوغان ونقل رد فعله إلى نظيره السويدي على هامش اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية “من غير المقبول عدم اتخاذ خطوة أو رد في مواجهة هذه (الاحتجاجات). كان ينبغي اتخاذ الإجراءات الضرورية”.

واستدعت وزارة الخارجية التركية بالفعل يوم الجمعة السفير السويدي على خلفية الاحتجاجات المخطط لها.

وقالت الوزارة إنه تم إبلاغ المبعوث بأن الاحتجاجات التي ستنظمها مجموعة من المتعاطفين مع حزب العمال الكردستاني المحظور تعد انتهاكا للاتفاقيات بين البلدين.

ووقعت فنلندا والسويد اتفاقية ثلاثية مع تركيا في عام 2022 تهدف إلى التغلب على اعتراضات أنقرة على انضمامهما إلى حلف شمال الأطلسي. وتقول ستوكهولم إنها أوفت بالجزء الخاص بها من الاتفاقية لكن تركيا تطالب بالمزيد، بما في ذلك تسليم 130 شخصا تعتبرهم إرهابيين.