Eventsالأحداثالبودكاست
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مسعود بزشكيان رئيساً لإيران.. هل تغير نتائج الانتخابات المشهد السياسي؟

المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية الإيرانية مسعود بيزشكيان يدلي بصوته في مركز اقتراع بالقرب من طهران، الجمعة، 5 يوليو 2024.
المرشح الإصلاحي للانتخابات الرئاسية الإيرانية مسعود بيزشكيان يدلي بصوته في مركز اقتراع بالقرب من طهران، الجمعة، 5 يوليو 2024. Copyright AP Photo/Vahid Salemi
Copyright AP Photo/Vahid Salemi
بقلم:  Euronews
نشرت في آخر تحديث
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

أسفرت الانتخابات الرئاسية في إيران، اليوم السبت، عن فوز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان مقابل غريمه المتشدد سعيد جليلي الذي وعد بالتواصل مع الغرب وتخفيف تطبيق قانون الحجاب الإلزامي في البلاد بعد سنوات من العقوبات التي فُرضت على الجمهورية الإسلامية.

اعلان

قال الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان بعد ساعات من إعلان وصوله إلى كرسي الرئاسة في إيران خلفا للرئيس الراحل، ابراهيم رئيسي، إن "الانتخابات انتهت وهذه بداية طريقنا معا".

وأضاف في تغريدة نشرها عبر منصة "إكس" متوجها إلى الشعب الإيراني: "أمامنا طريق صعب ولا يمكن تجاوزه إلا بتعاطفكم وثقتكم وتعاونكم".

وهنأ المرشد الأعلى علي حامنئي الرئيس المنتخب وجميع العاملين على إجراء الانتخابات الرئاسية.

وأعلن وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي صباح السبت، أن مسعود بزشكيان هو الرئيس المنتخب من قبل الشعب الإيراني في الدورة الرئاسية الـ 14. وأكد أن الانتخابات جرت بكل دقة وشفافية ووضوح.

هذا وذكر الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد هنأ مسعود بزشكيان بفوزه في الانتخابات.

لم يحمل بزشكيان في حملته الانتخابية أي تغييرات جذرية في النظام الديني الشيعي في إيران، ولطالما اعتبر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي هو الحاكم النهائي في جميع شؤون الدولة في البلاد.

ويبدو أن أهداف بزشكيان المتواضعة حتى ستواجه تحدياً من قبل الحكومة الإيرانية التي لا تزال إلى حد كبير تحت سيطرة المتشددين، في ظل الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، والمخاوف الغربية من تخصيب طهران لليورانيوم إلى مستويات قريبة من مستوى صنع الأسلحة النووية، والانتخابات التي تلوح في الأفق في الولايات المتحدة والتي يمكن أن تعرض أي فرصة للانفراج بين طهران وواشنطن للخطر.

كما أن فوز المرشح الإصلاحي لا يمكن أن يشكّل هزيمة لجليلي، مما يعني أنه سيتعين عليه التعامل بحذر مع السياسة الداخلية الإيرانية حيث لم يسبق للطبيب أن تولى منصباً أمنياً حساساً ورفيع المستوى.

بلغة الأرقام، أظهرت نتائج فرز الأصوات أن بزشكيان هو الفائز بحصوله على 16.3 مليون صوت مقابل 13.5 مليون صوت لجليلي في انتخابات يوم الجمعة.

وعلى نحو موازٍ، أفادت وزارة الداخلية الإيرانية بأن 30 مليون شخص أدلوا بأصواتهم في الانتخابات التي جرت دون وجود مراقبين دوليين.

ولاقى فوز بزشكيان، وهو جراح قلب وسياسي بارز، ترحيباً في شوارع طهران ومدن أخرى حيث خرج المؤيدون خلال ساعات الفجر الأولى للاحتفال به مع تزايد تقدمه على جليلي.

وشهدت الجولة الأولى من التصويت في 28 حزيران/يونيو أدنى نسبة إقبال في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

 ولطالما أجمع المسؤولون الإيرانيون على أن الإقبال على التصويت يُعتبر علامة على دعم النظام الديني الشيعي في البلاد، الذي بات ينهار بعد سنوات من العقوبات التي سحقت الاقتصاد الإيراني، والمظاهرات الحاشدة والقمع الشديد لجميع أشكال المعارضة.

وتوقع المسؤولون الحكوميون وصولًا إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ارتفاع نسبة المشاركة مع بدء التصويت، حيث بث التلفزيون الرسمي صورًا لطوابير متواضعة في بعض مراكز الاقتراع في جميع أنحاء البلاد.

ومع ذلك، أظهرت مقاطع فيديو على الإنترنت أن بعض مراكز الاقتراع كانت فارغة، في حين شهد مسح لعشرات المراكز في العاصمة طهران حركة خفيفة وسط تواجد أمني كثيف في الشوارع.

اعلان

وقدرت السلطات نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت يوم الجمعة بـ49.6%، وهي نسبة لا تزال منخفضة تاريخيًا بالنسبة لانتخابات الرئاسة الإيرانية.

وأحصت السلطات 607,575 صوتًا ملغيًا في الانتخابات - والتي غالبًا ما تكون علامة على الاحتجاج من قبل أولئك الذين يشعرون بأنهم ملزمون بالإدلاء بأصواتهم لكنهم يرفضون كلا المرشحيَن.

امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع في مرقد الولي الصالح في شمال طهران، إيران، الجمعة، 5 يوليو 2024
امرأة تدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع في مرقد الولي الصالح في شمال طهران، إيران، الجمعة، 5 يوليو 2024AP Photo/Vahid Salemi

وجاءت الانتخابات وسط توترات إقليمية متصاعدة. ففي أبريل/نيسان، شنت إيران أول هجوم مباشر لها في تاريخها على إسرائيل بسبب الحرب في غزة، في حين أن الجماعات التي تسلحها طهران في المنطقة - مثل حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن - تشارك في القتال وتصعّد من هجماتها.

كما تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بمستويات تقترب من مستويات صنع الأسلحة وتحتفظ بمخزون كبير يكفي لصنع عدة أسلحة نووية، إذا ما اختارت القيام بذلك. في حين يبقى خامنئي صانع القرار النهائي في شؤون الدولة، بغض النظر عن الرئيس الفائز.

اعلان

وكانت الحملة الانتخابية قد تطرقت مرارًا وتكرارًا ما سيحدث في حال فوز الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي سحب أمريكا من جانب واحد من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، في انتخابات نوفمبر.

وقد أجرت إيران محادثات غير مباشرة مع إدارة الرئيس جو بايدن على الرغم من عدم وجود أي تحرك واضح نحو تقييد برنامج طهران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

رغم تماهيه مع الإصلاحيين والمعتدلين نسبيًا داخل النظام الديني الإيراني خلال الحملة الانتخابية، إلا أن بزشكيان كرّم في الوقت نفسه الحرس الثوري الإيراني، حيث ارتدى في إحدى المرات زيه العسكري أمام البرلمان.

وانتقد الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا وأشاد بالحرس الثوري لإسقاطه طائرة أمريكية بدون طيار في عام 2019، قائلًا إنه "وجه لكمة قوية للأمريكيين وأثبت لهم أن بلادنا لن تستسلم".

اعلان

يُذكر أن أكثر من 61 مليون إيراني فوق سن 18 عامًا اعتُبروا مؤهلين للتصويت، منهم حوالي 18 مليون إيراني تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا. كان من المقرر أن ينتهي التصويت في الساعة السادسة مساءً، ولكن تم تمديده حتى منتصف الليل لتعزيز المشاركة.

 

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على وزير الداخلية الايراني والتلفزيون الرسمي على خلفية قمع الاحتجاجات

شاهد: المئات يتظاهرون في باريس تنديدا بالنظام الايراني

باريس "تندد" بإطلاق ايران صاروخا تزامنا مع إحراز "تقدم" في المفاوضات النووية