في تصريح مباشر خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن روسيا "هاجمت عمدًا" السفارة الأذربيجانية وبنيتها التحتية في أوكرانيا، رغم تزويد باكو موسكو مسبقًا بإحداثيات بعثاتها الدبلوماسية.
قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في مؤتمر ميونيخ للأمن، يوم السبت، إن الهجمات الروسية المتكررة في أوكرانيا العام الماضي استهدفت "عمداً" البعثة الدبلوماسية لأذربيجان في كييف وبنيتها التحتية بأوكرانيا، واعتبر ذلك عملًا "غير ودي" من جانب روسيا تجاه أذربيجان.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت باكو تتحدى موسكو بشأن استهداف منشآت الطاقة الأذربيجانية في أوكرانيا، قال علييف إنه "لم تكن هناك هجمات على البنية التحتية لأذربيجان في أوكرانيا فحسب، بل كانت هناك أيضًا ثلاث هجمات على سفارة أذربيجان في أوكرانيا".
وكشف الرئيس الأذربيجاني أنه بعد أن تعرضت السفارة لضربة روسية للمرة الأولى، "كان بإمكاننا أن نتصور أن الأمر كان حادثًا عرضيًا، وأعطينا زملاءنا الروس جميع الإحداثيات الجغرافية للبعثات الأذربيجانية، بما في ذلك الأقسام القنصلية ومراكزنا الثقافية وسفارتنا".
ومع ذلك، أعقب ذلك "هجومان آخران"، قال علييف إنهما شكّلا "هجومًا متعمدًا على التمثيل الدبلوماسي لأذربيجان".
وقعت الحوادث الثلاثة خلال التفجيرات الروسية في محيط سفارة أذربيجان في يوليو وأغسطس ونوفمبر 2025.
وأصدرت وزارة الخارجية الأذربيجانية بيانًا في ذلك الوقت ادعت فيه أن تأثير الصواريخ من نوع "إسكندر" على أراضي السفارة تسبب في أضرار جسيمة لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات.
كما أشار علييف أيضًا إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لأذربيجان في أوكرانيا بسبب الضربات الروسية، مثل منشآت الطاقة التابعة لشركة النفط الحكومية "سوكار".
واستُهدفت شركة SOCAR، والتي تنتشر على نطاق واسع في أوكرانيا، مرارًا وتكرارًا طوال الصيف الماضي، بما في ذلك بنيتها التحتية الحيوية لإمدادات الغاز الأذربيجاني إلى أوكرانيا.
وقد ذكرت وزارة الخارجية الأذربيجانية في وقت سابق أن العديد من الموظفين أصيبوا في الضربات.
وقال علييف: "نحن نتصرف بطريقة دبلوماسية فقط، ولا يمكننا أن نفعل أي شيء آخر"، كاشفًا عن استدعاء السفير الروسي في أوكرانيا إلى وزارة الخارجية الأذربيجانية وتسليم "مذكرات دبلوماسية" و"بيانات خاصة" للتصدي للأعمال الروسية.
وأضاف علييف: "بالطبع، إنه عمل يعتبر غير ودي تجاه أذربيجان، وقد اتخذت حكومتنا جميع الخطوات الدبلوماسية اللازمة".
وقد نفت روسيا باستمرار أن تكون ضرباتها ضد المنشآت الدبلوماسية أو منشآت الطاقة الأذربيجانية في أوكرانيا متعمدة، معلنةً أن هذه الحوادث "عرضية" أو نتيجة فشل الدفاع الجوي الأوكراني، ولكنها أيضًا ضربات ضرورية ضد "أهداف عسكرية أوكرانية مشروعة".
وفي ردها على كلام علييف، قالت وزارة الخارجية الروسية إن "الأضرار التي لحقت بمقرّ البعثة الدبلوماسية الأذربيجانية (في كييف) كانت على الأرجح نتيجة خلل في أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، ويفترض أن يكون ذلك نتيجة سقوط صاروخ باتريوت".
وبعد الحادث الثالث الذي وقع في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن "أسفها الشديد" للأضرار التي لحقت بمبنى سفارة أذربيجان في العاصمة الأوكرانية.