Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

اتهامات بتجنيد عملاء لصالح طهران في بريطانيا.. تحقيقات حول دور قناة إيرانية في لندن

العلم الإيراني يرفرف فوق السفارة الإيرانية في لندن
العلم الإيراني يرفرف فوق السفارة الإيرانية في لندن حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تؤكد الحكومة البريطانية أنها تدرك "حجم التهديدات" المرتبطة بإيران، مشيرةً إلى أنها اتخذت حزمة من الإجراءات الأمنية والتشريعية لمواجهة أي أنشطة قد تمسّ الأمن القومي أو سلامة المواطنين داخل البلاد وخارجها.

كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن وجود شبكة يُشتبه بأنها تعمل على تجنيد جواسيس لصالح إيران في العاصمة لندن، في وقت حذّر فيه مسؤولون من استغلال طهران لما وُصف بـ"البيئة المتساهلة" في المملكة المتحدة لتنفيذ عمليات استخباراتية وحملات دعائية.

اعلان
اعلان

وبحسب ما أوردته صحيفة "التلغراف"، فإن النظام الإيراني يستخدم قناة "Press TV"، وهي القناة الناطقة بالإنجليزية التابعة لهيئة الإذاعة الرسمية الإيرانية والتي تمتلك استوديو داخل لندن، كواجهة محتملة لتجنيد عناصر وجمع معلومات استخباراتية.

وتشير التقارير إلى أن تغطيات القناة المتعلقة بالمنظمات اليهودية، بما في ذلك الجمعيات الخيرية والمدارس والمؤسسات المجتمعية، قد تُقدَّم بطريقة تُصوَّر على أنها تحدد أهدافًا محتملة، ما دفع بعض الجهات إلى وصف هذا المحتوى بأنه أشبه بـ"قائمة أهداف للإرهابيين".

وتجري السلطات الأمنية في شمال لندن تحقيقات موسعة في حادثة إحراق متعمد استهدفت سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية أمام أحد الكنائس، حيث ألقت الشرطة القبض على شخصين للاشتباه بضلوعهما في الهجوم. وقد صُنفت الواقعة كعمل معادٍ للسامية، فيما تولت وحدة مكافحة الإرهاب التحقيق للتأكد من وجود دوافع خارجية، لا سيما مع تزايد الشكوك حول صلة محتملة لإيران بالحادث.

كما وُجهت اتهامات في قضية منفصلة إلى رجلين إيرانيين بالتجسس لصالح طهران، بعد مزاعم قيامهما بـ"مراقبة عدائية" استهدفت السفارة الإسرائيلية وأقدم كنيس في بريطانيا.

ويرى خبراء أمنيون أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تعتمد منذ سنوات على أساليب متعددة تشمل استهداف اليهود والإسرائيليين والمعارضين الإيرانيين، وغالبًا عبر استخدام وكلاء أو عناصر وسيطة. وفي هذا السياق، قال جوناثان هكيت، وهو ضابط استخبارات أمريكي سابق وخبير في العمليات السرية الإيرانية، إن لندن تُعد من منظور إيراني "بيئة متساهلة"، مشيرًا إلى أن العمل الإعلامي قد يُستخدم كغطاء لأنشطة تجسسية.

وأوضح هكيت أن بعض الصحفيين العاملين في "Press TV" قد يُستخدمون في مراحل مبكرة من عمليات التجنيد، من خلال التعرف على أشخاص وتقييمهم قبل تمريرهم إلى مشغلين أكثر خبرة داخل إيران، في عملية تُعرف ضمن العمل الاستخباراتي بمرحلة "الرصد والتقييم" قبل التجنيد الفعلي.

وأضاف أن استخدام الصفة الصحفية يوفر غطاءً عمليًا يسهّل التواصل مع الأفراد والوصول إلى مسؤولين ومصادر داخل الدولة المستهدفة، وهو أسلوب تستخدمه عدة أجهزة استخبارات حول العالم.

وتعرضت "Press TV" لعقوبات من الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا والولايات المتحدة، بسبب بث اعترافات قسرية لمعتقلين، إضافة إلى اتهامات باستخدامها كأداة دعائية تخدم أهداف النظام الإيراني، فضلًا عن الاشتباه في توظيفها ضمن عمليات تجنيد عناصر حساسة.

وفي قضية بارزة، أشار خبراء إلى أن مرضية هاشمي، مقدمة برامج في القناة، لعبت دورًا في المراحل الأولى من تجنيد مونيكا ويت، وهي ضابطة استخبارات سابقة في سلاح الجو الأمريكي. وكانت ويت تعمل في مجال مكافحة التجسس ولديها وصول إلى معلومات سرية للغاية تتعلق بالدفاع الوطني، قبل أن يتم استقطابها وتجنيدها وتحويلها إلى جاسوسة لصالح إيران، ثم انشقت عام 2013.

ووفقًا لتقييمات خبراء ، فقد شملت تلك المرحلة ما يُعرف بعمليات "الاستقطاب الأولي" قبل نقل الهدف إلى ضباط عمليات داخل إيران، وهي عملية وُصفت بأنها من أبرز نجاحات طهران في مجال التجسس ضد الولايات المتحدة.

وتقول مؤسسات معنية بحماية الجالية اليهودية في بريطانيا، مثل "Community Security Trust/CST"، إن بعض البرامج المرتبطة بالقناة مخيفة، إذ تتضمن تناولًا مكثفًا لمنظمات يهودية وتصويرها بصورة "سلبية" قد تسهم في تأجيج الكراهية أو تعريضها لمخاطر أمنية.

وفي هذا الإطار، أشار متحدث باسم المؤسسة إلى أن هذه التغطيات تشمل مدارس وجمعيات خيرية وأفرادًا يتم عرضهم بطريقة توحي بأنهم جزء من تهديد أوسع، ما يستدعي رفع مستوى الحماية والمراقبة لتلك المؤسسات.

وفي البرلمان البريطاني، دعا عدد من النواب الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أشد ضد "Press TV"، بما في ذلك فرض عقوبات مالية إضافية للحد من تأثيرها داخل المملكة المتحدة. ويرى بعضهم أن مجرد سحب الترخيص الإعلامي لم يكن كافيًا لمنع استمرار نشاط القناة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتواصل Press TV، رغم سحب ترخيصها للبث داخل بريطانيا منذ عام 2012، نشاطها عبر منصاتها الرقمية، حيث يتابعها أكثر من مليون شخص، ما يمنحها نطاق وصول واسع داخل وخارج المملكة المتحدة.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة البريطانية أنها تدرك حجم التهديدات المرتبطة بإيران، مشيرة إلى أنها اتخذت حزمة من الإجراءات الأمنية والتشريعية لمواجهة أي أنشطة قد تهدد الأمن القومي أو سلامة المواطنين داخل البلاد وخارجها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

إيران تستعد لسيناريو الهجوم البرّي.. وتهديدات للجنود الأمريكيين بـ"الحرق" و"الأسر المُهين"

"تصدّع" داخل القيادة الإيرانية؟ تقرير يكشف "خلافًا" بين بزشكيان وقائد الحرس الثوري

من سجن نيويورك.. مادورو وزوجته في أول رسالة بعد اعتقالهما: "نحن ثابتان ونصلي"