Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"أمننا أولوية".. بولندا ترفض طلبًا أميركيًا بإرسال منظومات "باتريوت" إلى الشرق الأوسط

يتحدث وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش عن برنامج لتعزيز الدفاع عن الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في وارسو، بولندا.
يتحدث وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش عن برنامج لتعزيز الدفاع عن الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي في وارسو، بولندا. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تؤكد وارسو منذ فترة طويلة أنها، بصفتها دولة رئيسية على الجناح الشرقي لحلف الناتو وتجاور روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، لا تستطيع تحمّل إضعاف قدراتها في مجال الدفاع الجوي.

أغلقت بولندا الباب أمام التكهنات بشأن إمكانية مشاركتها بمنظومات دفاعية في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، حيث أكد وزير الدفاع، فواديسواف كوسينياك كاميش، أن بلاده لن ترسل أيًا من بطاريات "باتريوت" الخاصة بها خارج حدودها.

اعلان
اعلان

وجاء هذا التصريح رداً على تقارير صحفية أشارت إلى وجود "رغبة أمريكية غير رسمية" في استطلاع مدى استعداد وارسو للمساهمة بقدراتها الدفاعية في تأمين القوات والحلفاء بالمنطقة، وسط تصاعد المواجهات الصاروخية مع إيران.

وكانت صحيفة "Rzeczpospolita" البولندية قد أفادت يوم الثلاثاء بأن واشنطن تواصلت بشكل غير رسمي مع بولندا بشأن نشر إحدى بطارياتها الدفاعية من طراز باتريوت.

وسارع كوسينياك كاميش إلى رفض الفكرة، وكتب على منصة "إكس" أن بطاريات باتريوت البولندية "تخدم حماية الأجواء البولندية والجناح الشرقي لحلف حلف شمال الأطلسي".

وأضاف: "لن يتغير شيء في هذا الشأن، ولا نخطط لنقلها إلى أي مكان. حلفاؤنا يدركون تمامًا مدى أهمية المهام التي نضطلع بها هنا. إن أمن بولندا يمثل أولوية مطلقة".

كما نفت وزارة الدفاع وجود أي ضغوط أمريكية في هذا السياق. وقال يانوش سيجمي، المتحدث باسم الوزارة، لصحيفة "Rzeczpospolita": "الأمريكيون لا يمارسون أي ضغط علينا في هذه المسائل".

وتمتلك بولندا حاليًا بطاريتين عاملتين من نظام باتريوت، وقد بلغتا الجاهزية التشغيلية الكاملة في نهاية عام 2025.

وتؤكد وارسو منذ فترة طويلة أنه، باعتبارها الدولة الرئيسية على الجناح الشرقي لحلف الناتو والمجاورة لروسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، لا يمكنها تحمل إضعاف قدراتها الدفاعية الجوية.

وكان كوسينياك كاميش قد شدد على الموقف ذاته العام الماضي عندما طُرحت تقارير بشأن احتمال نقل بطاريات باتريوت الأمريكية التي تحمي مركزًا لوجستيًا في رزيسزو إلى مواقع أخرى، مؤكدًا أن "بطاريات باتريوت البولندية ستبقى في بولندا".

وتتصاعد المخاوف في وارسو من أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى عرقلة الجدول الزمني لتحديث دفاعاتها الجوية، حيث تترقب بولندا تسلّم 6 بطاريات إضافية من طراز "باتريوت" بين عامي 2027 و2029.

كما استبعد رئيس الوزراء دونالد توسك مشاركة بولندا عسكريًا في هذا الصراع، مؤكدًا في وقت سابق أن بلاده لن ترسل قوات إلى إيران.

كما عارضت المعارضة البولندية هذا التوجه، حيث قال وزير الدفاع السابق ماريكوس بلاشاك إن وارسو "لا ينبغي أن توافق على مثل هذه الأمور".

وتسعى الولايات المتحدة، بحسب تقارير، إلى الحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي لكل من أوكرانيا وغرب آسيا، في ظل ما وصف بضغط على منظومات الدفاع نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية على مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة.

وتنتشر منظومات باتريوت في أوكرانيا والسعودية ومناطق أخرى، فيما استهلكت الولايات المتحدة وحلفاؤها أعدادًا كبيرة من صواريخ الاعتراض خلال الحرب. وأشار تقرير إلى استخدام أكثر من 1200 صاروخ باتريوت خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوعين من القتال.

وقد انعكس الضغط على أنظمة الدفاع الجوي في غرب آسيا منذ الأيام الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ففي أوائل مارس، قال رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ إن سيول تعارض خطط الولايات المتحدة لإعادة نشر منظومات باتريوت وثاد من شبه الجزيرة الكورية. وأضاف أن واشنطن قد تتصرف وفق "احتياجاتها العسكرية"، لكن سيول أوضحت موقفها رغم محدودية قدرتها على منع هذا التحرك.

وكان محللون نقلت عنهم صحيفة "الغارديان" قد اعتبروا أن الحرب على إيران تؤدي إلى استهلاك مخزونات صواريخ الاعتراض ودفع الولايات المتحدة إلى إعادة نشر أنظمة الدفاع.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة "التلغراف" البريطانية، إنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، بعد فشل الحلف في الانضمام إلى حربه ضد إيران. ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، معتبراً أن مسألة خروج الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المشتركة أصبحت الآن "أكثر من مجرد إعادة نظر" في العلاقات.

وعندما سُئل ترامب عما إذا كان سيعيد النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء الصراع، أجاب: "نعم، أستطيع أن أقول إن الأمر بات يتعدى أكثر من مجرد إعادة النظر". وأضاف: "لم يثر الناتو إعجابي يوماً. كنت أعلم دوماً أنهم نمر من ورق، و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعلم ذلك أيضاً".

وقالت "التلغراف" إن هذا هو أقوى مؤشر حتى الآن على أن البيت الأبيض لم يعد يعتبر أوروبا شريكًا دفاعيًا موثوقًا. وأضاف ترامب: "عدم وجودهم لم يكن فقط لافتًا، بل كان من الصعب تصديقه. ولم أطلب منهم الكثير، ولم أضغط كثيرًا. أعتقد أنه كان يجب أن يكون الأمر (مساعدتهم لنا) تلقائيًا".

وتابع: "كنا إلى جانبهم دائمًا بشكل تلقائي، بما في ذلك أوكرانيا. أوكرانيا لم تكن مشكلتنا. كانت اختبارًا، وكنا هناك من أجلهم، وكنا سنظل دائمًا هناك. لكنهم لم يقفوا إلى جانبنا".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تقرير يكشف: تهديدات من جهات موالية لإيران سبقت اختطاف الصحفية الأمريكية في العراق

"أمننا أولوية".. بولندا ترفض طلبًا أميركيًا بإرسال منظومات "باتريوت" إلى الشرق الأوسط

بولندا تحيي في وارسو الذكرى 4 لغزو روسيا أوكرانيا