Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ترامب يُبدد آمال الهدنة: الضربات القادمة "شديدة للغاية".. و"تغيير النظام" في إيران أضحى واقعاً

يجيب الرئيس دونالد ترامب على أسئلة الصحفيين بعد توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في واشنطن.
يجيب الرئيس دونالد ترامب على أسئلة الصحفيين بعد توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في واشنطن. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

ركّز ترامب على ما اعتبرها "انتصارات سريعة، حاسمة، وساحقة"، معتبراً أن الأهداف الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة أصبحت في مراحلها النهائية وتوشك على الاكتمال.

خيّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رهانات إقليمية ودولية كانت تعوّل على إعلان وقف إطلاق النار، إذ أعلن استمرار عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً تمديد الحرب على إيران لأسابيع إضافية.

اعلان
اعلان

ومن قلب البيت الأبيض، ألقى ترامب خطاباً "نارياً" غلبت عليه لغة التهديد والاستعراض العسكري، نافياً بشكل قاطع وصريح كل ما تردد من تسريبات حول تهدئة محتملة. وتوعد الرئيس الأمريكي طهران بضربات وصفها بـ "الشديدة للغاية"، موضحاً أن الحرب ستأخذ منحى تصاعدياً خلال فترة زمنية تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وجاء الخطاب، الذي حبس أنفاس الرأي العام العالمي ليوم كامل، ليحاول الإجابة على التساؤل التالي: متى تضع الحرب أوزارها؟ ورغم أن ترامب حاول طمأنة الداخل والخارج بأن النهاية باتت "قريبة جداً" ولن تتجاوز بضعة أسابيع، إلا أنه امتنع عن إعلان النصر النهائي، مفضلاً إبقاء آلة الحرب في حالة تأهب قصوى.

وفي استعراضه لنتائج العمليات، ركّز ترامب على ما اعتبرها "انتصارات سريعة، حاسمة، وساحقة"، معتبراً أن الأهداف الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة أصبحت في مراحلها النهائية وتوشك على الاكتمال. كما تفاخر بتحجيم القوة العسكرية الإيرانية، مؤكداً تدمير جزء هائل من قدراتها التقليدية لدرجة جعلتها، حسب تعبيره، "لم تعد تشكل تهديداً فعلياً" للمصالح الأمريكية.

ولم يتوقف الرئيس الأمريكي عند استعراض القوة العسكرية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بإعلانه أن "تغيير النظام" قد أضحى واقعاً تحقق بالفعل، في موازاة استمراره في لغة الوعيد بشن ضربات صاروخية مدمرة.

وصوّب ترامب تركيزه بشكل خاص نحو الملف النووي الإيراني، كاشفاً أن كافة المنشآت ومخازن اليورانيوم تقع حالياً تحت مراقبة دقيقة عبر الأقمار الصناعية على مدار الساعة. كما هدد بردّ حاسم ولا هوادة فيه حيال أي تحرك إيراني مريب في هذا السياق، مؤكداً أن أي محاولة لتفعيل هذا الملف ستواجه بقوة تدميرية شاملة.

رسائل مزدوجة

في شق آخر من خطابه، اعتمد الرئيس ترامب منهجية "الرسائل المزدوجة"، حيث سعى إلى طمأنة حلفاء واشنطن الإقليميين، موجهاً شكرًا صريحًا لكل من إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين. وجدد ترامب تعهد بلاده الصارم بحماية هذه الدول وتوفير الغطاء الأمني اللازم لها ضد أي تهديدات محتملة.

وفي المقابل، أطلق ترامب تصريحات حازمة تتعلق بأمن الطاقة العالمي، محاولاً تجريد طهران من أحد أهم أوراق ضغطها. إذ قلل بحدة من الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة للولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده "لم تكن بحاجة إليه في السابق، ولن تحتاج إليه مستقبلاً".

ووضعت نبرة ترامب الدول المعتمدة على الطاقة أمام معادلة صعبة، إذ خيرها بين أمرين: إما الاعتماد على الولايات المتحدة كمصدر بديل للطاقة، أو تحمل تبعات ومسؤولية تأمين الممرات البحرية بقدراتها الذاتية. وقلل ترامب من تعقيدات المشهد الأمني البحري بوصفه السيطرة على المضائق بأنها "أمر سهل"، مبدياً استعداد واشنطن لتقديم الدعم الفني واللوجستي لمن يقرر خوض هذه المهمة.

وعلى الصعيد التحالفي، كان الغياب التام لذكر حلف شمال الأطلسي في الخطاب لافتاً ومثيراً للتساؤلات، خاصة وأنه يأتي في سياق تصريحاته السابقة التي هدد فيها بالانسحاب من الحلف. وقد عمّق هذا التجاهل الفجوة مع الحلفاء الأوروبيين، لا سيما بعد وصفه الحلف في وقت سابق بأنه مجرد "نمر من ورق".

فاتورة الحرب في الداخل

لم يغب المشهد الاقتصادي المتأزم عن خطاب ترامب، حيث حاول امتصاص الغضب الشعبي جراء تداعيات الحرب على جيب المواطن الأمريكي. وأقرّ الرئيس بوجود ضغوط متزايدة ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود، لكنه سعى لبث الطمأنينة بوصفه هذه الزيادة بأنها "عابرة ومؤقتة".

ويأتي هذا الاعتراف في لحظة تخطى فيها متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات، وهي الذروة التي لم تشهدها الأسواق منذ عام 2022.

وفيما يخص المسار العسكري، كان لافتاً ما لم يقله ترمب، إذ تعمد تجاهل سيناريو المواجهة البرية الواسعة رغم تصاعد الهواجس الدولية منها، في محاولة واضحة لتهدئة مخاوف الرأي العام الأمريكي من الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة.

ورغم حصره للعمليات في إطار الضربات الجوية والصاروخية الخاطفة، إلا أن الحشود العسكرية الأمريكية وآلاف الجنود المنتشرين في المنطقة يبقون كافة الاحتمالات قائمة، ويجعلون الباب موارباً أمام أي توسيع مستقبلي لنطاق العمليات الميدانية.

وردت طهران بشكل مباشر على إعلان الرئيس ترامب تقويض قدراتها العسكرية، حيث بث التلفزيون الإيراني الرسمي رسائل تتحدى التأكيدات الأمريكية، مؤكدة أن صورايخها "تصل إلى ميناء حيفا".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

معاناة النازحين في لبنان تحت نار الحرب: استغلال متزايد وغلاء بلا ضوابط

تراجع السياحة يفرض تحولا في لاس فيغاس نحو الرياضة والترفيه العالمي

رغم عودته إلى بيروت.. محكمة النقض الفرنسية تلغي قرار الإفراج عن جورج عبد الله