Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

هل يواجه الجيش البريطاني "أزمة جاهزية" في زمن حرب إيران؟

الغواصة "إتش إم إس أوديشوس"، تعمل بالطاقة النووية التابعة للبحرية الملكية، إنجلترا، يوم الخميس 27 أبريل/نيسان 2017.
الغواصة "إتش إم إس أوديشوس"، تعمل بالطاقة النووية التابعة للبحرية الملكية، إنجلترا، يوم الخميس 27 أبريل/نيسان 2017. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

سلّط تقرير لوكالة "بلومبرغ" الضوء على فجوة متزايدة بين القدرات العسكرية البريطانية وإمكانية استخدامها فعليًا، في ظل نقص الموارد وتراجع الجاهزية وتزايد الالتزامات العسكرية.

تظهر معطيات حديثة أوردتها وكالة "بلومبرغ" أن الأداء العسكري البريطاني يواجه تحديات متزايدة، في ظل استمرار الحرب في إيران وتوسع التزامات لندن العسكرية في أكثر من جبهة، من أوكرانيا إلى المساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز.

اعلان
اعلان

وعلى الرغم من امتلاك المملكة المتحدة قدرات عسكرية متقدمة، إلا أن مشكلات في الجاهزية والتمويل والموارد البشرية تطرح تساؤلات حول قدرتها على استخدام هذه القدرات بفعالية.

غواصة نووية في بحر العرب

وبحسب ما أورده التقرير، أرسلت بريطانيا بعد مرور شهر على اندلاع الحرب في إيران غواصة تعمل بالطاقة النووية إلى بحر العرب. غير أن هذه الخطوة تعكس محدودية الخيارات المتاحة، إذ إن الغواصة لا تستطيع مرافقة السفن التجارية، ولا توفير دفاع جوي، ولا الحفاظ على حضور مرئي في مناطق التوتر، ما يقلل من فعاليتها في سياق حماية الملاحة.

قدرات متقدمة… لكن دون جاهزية كافية

ويشير التقرير إلى أن امتلاك بريطانيا أنظمة عسكرية متطورة لا يعني بالضرورة قدرتها على استخدامها بفعالية. فحوالي ثلث فقط من طائرات إف-35 البريطانية قادر على تنفيذ جميع مهامه، نتيجة نقص في المهندسين وقطع الغيار، إضافة إلى تأخر التحديثات الأساسية.

كما ذكر التقرير أن برنامج مركبات "أجاكس" المدرعة واجه انتكاسة كبيرة، بعد تأخيرات استمرت لسنوات وتكاليف تجاوزت الميزانية بمليارات الجنيهات، ما أدى في نهاية المطاف إلى سحب هذه المركبات من الخدمة بسبب إصابات مزمنة تعرضت لها أطقمها.

وفي السياق نفسه، ينقل التقرير أن أي محاولة لنشر حاملة طائرات بريطانية في الشرق الأوسط كانت ستتطلب دعمًا من حلفاء لتأمين الحماية والمرافقة.

نقص في الأفراد يضغط على الجاهزية

ووفقًا لما ورد في التقرير، لا تقتصر التحديات على المعدات، إذ يواجه الجيش البريطاني نقصًا متزايدًا في القوى البشرية. فقد تراجعت أعداد القوات النظامية بنحو 8 بالمئة منذ عام 2022، بينما يعمل سلاح الجو الملكي بنسبة تقل 13% عن المستوى المستهدف.

كما يشير التقرير إلى أن مشكلات التجنيد والاحتفاظ بالعناصر ونقص المهارات تزداد سوءًا، ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى الجاهزية.

ضغوط مالية وخطط مؤجلة

ويوضح التقرير أن التمويل الدفاعي يواجه ضغوطًا متزايدة، في ظل عدم نشر خطة الاستثمار الدفاعي التي كان من المفترض إعلانها العام الماضي. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تتجاوز تكاليف المعدات الميزانية بنحو 43 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2033، مدفوعة بشكل أساسي بتكاليف برنامج الردع النووي.

كما يشير التقرير إلى أن تحقيق هدف الإنفاق العسكري لحلف شمال الأطلسي، المحدد عند 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، سيتطلب استثمارات إضافية بمليارات الجنيهات سنويًا خلال السنوات المقبلة.

تحديات الإصلاح وتباطؤ التنفيذ

ويلفت التقرير إلى أن مراجعة استراتيجية صدرت العام الماضي، وتمتد على 144 صفحة، حددت مسارًا واضحًا لمعالجة أبرز التحديات، بما يشمل رفع الجاهزية القتالية، وتعزيز مخزونات المعدات، وتطوير القدرات الرقمية، ودعم القاعدة الصناعية الدفاعية.

إلا أن التقرير يشدد على أن تنفيذ هذه الإصلاحات يواجه تحديات زمنية ومالية، حيث إن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتراجع المصداقية.

أولويات ملحة أمام حكومة ستارمر

وبحسب تحليل التقرير، تواجه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطًا متزايدة في ظل الحرب في إيران وتذبذب السياسات الأميركية، ما يجعل تحديد الأولويات مسألة ملحة.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة أولًا إلى التركيز على جعل القوات الحالية قابلة للاستخدام، عبر ضمان توافر الذخائر والدعم اللوجستي الكافي لاستمرار العمليات، والعمل على سد الفجوات الحرجة مثل الدفاع الجوي والصاروخي والطائرات المسيرة، حتى لو تطلب ذلك إبطاء شراء أنظمة كبيرة أو التخلي عن برامج غير فعالة.

كما يرى التقرير أن إعادة ضبط آليات الشراء الدفاعي باتت ضرورية، من خلال تسريع دورات التعاقد، والقبول بأنظمة يمكن تطويرها تدريجيًا، وتقليص التعقيدات البيروقراطية، إضافة إلى فتح المجال أمام موردين أصغر وأكثر ابتكارًا للمساهمة في تطوير القدرات العسكرية.

أما على صعيد التمويل، فيشير التقرير إلى أن التحدي الأكثر حساسية يتمثل في التعامل مع القيود المالية بشكل مباشر، إذ إن تمويل الدفاع بالمستوى المطلوب سيستدعي خيارات صعبة تشمل زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق في قطاعات أخرى، ولا سيما الرعاية الاجتماعية، وهو ما يفرض على الحكومة تبرير هذه المقايضات أمام الرأي العام.

حاجة إلى خطة واقعية

ويخلص التقرير إلى أن بريطانيا بحاجة إلى خطة عملية لإعادة ضبط قدراتها العسكرية بما يتناسب مع التزاماتها. وبدون ذلك، قد تجد نفسها في موقع يعتمد على نشر قدرات لا تلبي متطلبات الواقع العملياتي، أو استخدام أنظمة لا تملك الموارد الكافية لدعمها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

إيران تتحدث عن إسقاط مقاتلة أمريكية شبحية.. وتحليلات ترجّح: قد تكون"F-15" لا "F-35"

هل تستطيع قوات مشاة البحرية الأمريكية فتح مضيق هرمز؟

هل يواجه الجيش البريطاني "أزمة جاهزية" في زمن حرب إيران؟