Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

أزمة نقص حادة في الجنود: إسرائيل تمدد خدمة الاحتياط في ظل الحرب مع إيران وحزب الله

جنود إسرائيليون يظهرون بالقرب من حدود قطاع غزة في جنوب إسرائيل، الاثنين 4 مارس 2024.
جنود إسرائيليون يظهرون بالقرب من حدود قطاع غزة في جنوب إسرائيل، الاثنين 4 مارس 2024. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

حذّر إيال زامير من أن "الثمن الباهظ" لهذه التغييرات سيتحمله جنود الاحتياط وعائلاتهم، مشيرًا إلى أنهم سيكونون عرضة للاستدعاء المتكرر في ظل استمرار العمليات العسكرية.

أعلن الجيش الإسرائيلي عن تمديد مدة خدمة قوات الاحتياط خلال العام الجاري، تزامناً مع اتساع رقعة الصراع وتعدد الجبهات المشتعلة نتيجة الحرب مع إيران والمواجهات مع حزب الله في لبنان.

اعلان
اعلان

ووفق جدول عسكري محدّث وزّعته قيادة الجيش على مختلف الوحدات، سيتم استدعاء جنود الاحتياط لمدة تسعة أسابيع من الخدمة العملياتية خلال هذا العام، بدلًا من ستة أسابيع كانت مقررة سابقًا في عام 2026. ويأتي هذا القرار عقب تقييم ميداني حديث للأوضاع، خلص إلى ضرورة تعزيز الجاهزية القتالية في ظل اتساع رقعة التهديدات.

وأوضح الجيش أن التعديلات الجديدة تشمل الجنود الذين سيجري استدعاؤهم لتعويض أولئك الذين يخدمون حاليًا ضمن العمليات المرتبطة بالحرب مع إيران، أو الذين كانوا في الخدمة قبل اندلاعها. كما أكد أن عناصر الاحتياط الموجودين حاليًا في الخدمة سيخضعون بدورهم لتمديد فترة بقائهم.

ويواجه الجيش الإسرائيلي نقصا الموارد البشرية، حيث أقرّ بحاجته العاجلة إلى أكثر من 10 آلاف مجند إضافي، معظمهم في الوحدات القتالية، نتيجة الضغط المتواصل على القوات النظامية والاحتياطية خلال النزاعات الأخيرة.

وفي هذا السياق، جدّد رئيس أركان الجيش، أول إيال زامير، دعوته للحكومة إلى إعادة تمديد مدة الخدمة الإلزامية للرجال إلى 36 شهرًا، بعد أن تم تقليصها إلى 30 شهرًا في أغسطس/آب 2024. ومن المتوقع أن تنهي أول دفعة من المجندين الذين خدموا وفق النظام الجديد خدمتهم في يناير/كانون الثاني 2027، ما قد يؤدي إلى تفاقم أزمة النقص في الأفراد، ما لم يتم تعديل الإطار القانوني الحالي.

وحذّر زامير من أن "الثمن الباهظ" لهذه التغييرات سيتحمله جنود الاحتياط وعائلاتهم، مشيرًا إلى أنهم سيكونون عرضة للاستدعاء المتكرر في ظل استمرار العمليات العسكرية.

وكشف رئيس الأركان أنه طالب بدفع ثلاثة قوانين رئيسية لتعزيز جاهزية الجيش، تشمل تمديد مدة الخدمة الإلزامية، وإعادة تنظيم آليات استدعاء قوات الاحتياط ومدة خدمتهم، إضافة إلى سن قانون تجنيد يتماشى مع احتياجات الجيش الراهنة.

في المقابل، تعمل الحكومة الإسرائيلية على تمرير مشروع قانون يمنح إعفاءات واسعة من الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية من الحريديم، رغم التحذيرات المتكررة من قبل الجيش بشأن الحاجة المتزايدة إلى جنود إضافيين بعد عامين من القتال.

وقد أثار هذا المشروع انتقادات حادة من قيادات عسكرية ومن المدعي العام، إلى جانب طيف واسع من المعارضين، الذين يرون أنه يتضمن ثغرات قانونية ويكرّس حالة من عدم المساواة في التجنيد الإلزامي، فضلًا عن عدم فعاليته في زيادة نسبة انخراط الحريديم في الخدمة العسكرية.

وفي هذا السياق، أفاد مسؤول عسكري رفيع أمام المشرعين في ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن مشروع القانون لا يوفر حلًا فعليًا لأزمة نقص القوى البشرية التي يعاني منها الجيش.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 80 ألف رجل من الحريديم، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، مؤهلون نظريًا للخدمة العسكرية، إلا أنهم لم ينضموا إليها حتى الآن.

ويمثل الحريديم نحو 13% من إجمالي سكان إسرائيل البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة، ويبررون رفضهم للخدمة العسكرية برغبتهم في التفرغ لدراسة النصوص الدينية، معتبرين أن الاندماج في البيئة العلمانية قد يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وفي ختام تقييمه، شدد زامير على أن التحديات الأمنية المتصاعدة تفرض ضرورة توسيع حجم الجيش، قائلاً: "في ظل توسع المهام في السنوات المقبلة، وسعي الجيش لتنفيذها بكفاءة، فإننا بحاجة إلى تعزيز قدراتنا البشرية"، مضيفًا: "كما أكدنا مرارًا، نحن بحاجة إلى جيش كبير وقوي".

يذكر أنه في أواخر شهر مارس الماضي، حذّر زعيم المعارضة يائير لابيد من تدهور الأوضاع الأمنية، معتبرًا أن البلاد تتجه نحو أزمة خطيرة، ومتهمًا الحكومة بإرهاق الجيش عبر الانخراط في مواجهات متعددة دون استراتيجية واضحة أو موارد كافية، وبعدد محدود من الجنود.

وقال لابيد إن "الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر، والحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة"، مكررًا تحذيرًا كان قد وجّهه قبل يوم رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني.

وأضاف لابيد أن "الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات من دون استراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جدًا من الجنود".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"معادلة البائع والمشتري": تقرير يكشف دور التكنولوجيا الكورية الشمالية في الهجمات الإيرانية

تقرير: شركات صينية تسوّق معلومات استخباراتية حول الحرب في إيران وتزعم تتبّع تحركات القوات الأمريكية

عشرات الطائرات و"خداع" استخباراتي: كيف استعادت واشنطن الطيار المفقود من قبضة الحرس الثوري؟