Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

هل يقترب العالم من نقطة اللاعودة النووية؟

سحابة الفطر الناتجة عن أول تفجير نووي في موقع اختبار بولاية نيو مكسيكو الأميركية، 16 يوليو/تموز 1945.
سحابة الفطر الناتجة عن أول تفجير نووي في موقع اختبار بولاية نيو مكسيكو الأميركية، 16 يوليو/تموز 1945. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

تشير صحيفة "التلغراف" إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، حذّر من أن دولًا عدة تناقش احتمال امتلاك أسلحة نووية، رغم تعهداتها السابقة بعدم السعي إلى تطويرها.

نشرت صحيفة "التلغراف" تحليلاً قالت فيه إن النظام العالمي القائم على منع الكوارث" يتداعى أمام أعيننا"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وروسيا سمحتا بانهيار أو انتهاء جميع معاهدات نزع السلاح النووي دون استبدالها، ورأت أن العالم بات على بعد خطوة من كارثة نووية.

اعلان
اعلان

وتقول الصحيفة إن بوتين دفع العالم نحو "حافة الهاوية" بعد غزو أوكرانيا، عندما علق العمل باتفاقيات "الاستقرار الاستراتيجي" مع الولايات المتحدة. وهذه الاتفاقيات كانت تهدف بالأساس إلى منع نشوب حرب نووية، عبر إلزام القوى العظمى بتبادل البيانات حول مناوراتها العسكرية ومواقع صواريخها.

وتشير إلى أن تدابير الحد من المخاطر تنهار واحدة تلو الأخرى، في وقت تفكر فيه دول إضافية ببناء ترسانات نووية، مما يطرح سؤالاً محورياً وفق نظرها: هل تجاوز العالم نقطة اللاعودة؟

نبوءة كينيدي التي لم تتحقق

في هذا السياق، تستعيد الصحيفة ما قاله الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي عام 1963، حين توقع أنه بحلول السبعينيات سيكون لدى "15 أو 20 أو 25 دولة" أسلحة نووية، معتبراً ذلك "أعظم خطر ممكن".

غير أن هذه النبوءة لم تتحقق، إذ لم تمتلك سوى أربع دول إضافية أسلحة نووية، ليصبح العدد الإجمالي اليوم تسع دول، لم تقم سوى كوريا الشمالية ببناء ترسانة جديدة خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتعزو "التلغراف" تفادي هذا الاندفاع الجماعي نحو السلاح النووي إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) لعام 1970، والتي تعهد بموجبها نحو 190 دولة بعدم تطوير ترسانات نووية، بينما مُنعت الدول النووية الخمس الأصلية من تصدير التكنولوجيا اللازمة.

وتذكر الصحيفة أن أربع دول موقعة على المعاهدة – العراق وليبيا وإيران وسوريا – خرقت التزاماتها عبر برامج سرية تهدف لامتلاك أسلحة نووية. وقد هُزمت هذه الدول، وانتهى مصير ثلاثة من قادتها بالموت، بينما أُطيح بالرابع (بشار الأسد).أما كوريا الشمالية، فهي الوحيدة التي نجحت في الانسحاب من المعاهدة، وصناعة القنبلة، والبقاء.

وتنقل "التلغراف" أن ما يجعل الوضع الحالي غير مسبوق هو أن الخطر الأكبر لانتشار الأسلحة النووية لا يأتي "من دول مارقة معزولة، بل من دول في أوروبا وآسيا كانت ملتزمة بالمعاهدة لسنوات، لكنها تواجه اليوم تهديدات جديدة".

ففي أوروبا، يأتي التهديد من روسيا بقيادة بوتين. وفي آسيا، يأتي الخطر من الصين بقيادة شي جينبينغ، التي وسّعت ترسانتها من 300 رأس نووي عام 2020 إلى 600 على الأقل عام 2025، مع نحو 900 إضافية متوقعة بحلول 2035.

فقدان الثقة بالمظلة الأميركية

ووفقاً للصحيفة، فإن عدم موثوقية الولايات المتحدة في عهد ترامب أدى إلى فقدان الحلفاء ثقتهم بأنهم آمنون تحت مظلتها النووية. وفي اليابان وكوريا الجنوبية وبولندا ودول الشمال الأوروبي، يدور نقاش حول ما إذا كانت المخاطر الجديدة تستدعي بناء ترسانات نووية مستقلة.

وتنقل "التلغراف" أن وزير الخارجية الدنماركي السابق، يِبّه كوفود، دعا بلاده إلى الانضمام إلى فنلندا والنرويج والسويد لإنشاء "ردع نووي نوردي"، واصفاً ذلك بـ"الضرورة الحتمية".

كما نقلت عن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الذي شدد في مارس على استثمارات بلاده في الطاقة النووية المدنية، مضيفاً: "لن تكون بولندا راغبة في البقاء متفرجة عندما يتعلق الأمر بالأمن النووي في السياق العسكري".

وتحذر "التلغراف" من أنه إذا انسحبت أي من هذه الدول من المعاهدة وبنَت أسلحتها، فإن الخطر يكمن في انهيار كل القيود، مما قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد وتحقيق نبوءة كينيدي بعالم يضم 25 قوة نووية.

تحذير غروسي ونقطة اللاعودة

تشير الصحيفة إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، حذّر من أن دولاً تناقش امتلاك أسلحة نووية رغم تعهداتها السابقة بعدم القيام بذلك.

وتخلص "التلغراف" إلى أن الدول الأوروبية والآسيوية لا تزال بعيدة نسبياً عن قرار التحول النووي، وأن صدمة غزو بوتين والتوسع الصيني وعدم استقرار ترامب لم تكن كافية حتى الآن لدفعها إلى ذلك.

لكنها ترى أن أزمة كبرى واحدة – مثل هجوم روسي على دولة في الناتو دون رد أميركي، أو غزو صيني لتايوان – قد تفصل الدول عن اتخاذ قرارات لا رجعة فيها، وعندها قد تصبح الوكالة الدولية عاجزة عن منع الكارثة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

"الغارديان": حرب إيران وأميركا قد تكون "فرصة باكستان الذهبية"

بين "أوراق قاليباف الجديدة" و"قنابل ترامب".. مفاوضات إسلام آباد على حافة انهيار الهدنة

أوروبا اليوم: علاقات إسرائيل ودعم أوكرانيا تتصدران اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي