Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"جيروزاليم بوست": من هم الجنرالات الثلاثة الذين صاغوا الحرب على إيران خلف ترامب ونتنياهو؟

الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدثان قبل مأدبة غداء في نادي مارالاغو التابع له، يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، في بالم بيتش، فلوريدا. (صورة من وكا
الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدثان قبل مأدبة غداء في نادي مارالاغو التابع له، يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، في بالم بيتش، فلوريدا. (صورة من وكا حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرارات النهائية بشأن الحرب، فإن هؤلاء القادة العسكريين لم يقتصر دورهم على تنفيذ التوجيهات، بل أسهموا في بلورة خيار المواجهة مع إيران، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست".

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق أول إيال زامير، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر كانوا من أبرز الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في رسم ملامح الحرب على إيران، إلى جانب القيادات السياسية التي اتخذت القرارات النهائية.

اعلان
اعلان

ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هما من اتخذا القرارات النهائية، إلا أن هؤلاء القادة العسكريين لم يكتفوا بتنفيذ التوجيهات، بل ساهموا بشكل مباشر في بلورة خيار الحرب، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنهم قاموا بتقديم تقديرات استراتيجية وإقناع صناع القرار بإمكانية تنفيذ العمليات العسكرية، أو على الأقل عدم معارضتها، ما جعلهم في صلب عملية صنع القرار.

كما بيّنت المعطيات أن تأثيرهم امتد إلى تحديد توقيت الحرب وتوزيع الأدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى تقييم المخاطر والنتائج المحتملة، وهو ما جعلهم يتحملون جانبًا مهمًا من مسؤولية النجاحات التي تحققت وكذلك الإخفاقات التي رافقت مجريات الصراع.

وأشارت جيروزاليم بوست إلى أنه في كثير من الجوانب، كان زامير عاملًا حاسمًا في إقناع كاين وكوبر بأن مثل هذه الحرب ممكنة التنفيذ، بحيث دعماها أو على الأقل لم يعارضاها. ثم لعب كاين دورًا محوريًا في إقناع ترامب بجدوى الحرب، مع تقديم توصيف دقيق للمخاطر والتداعيات من الدرجة الثانية والثالثة، رغم احتفاظه بشكوك تجاه جوانب مهمة منها.

كما كان كاين حاضرًا بقوة في خلفية قرارات ترامب التي أعلن فيها مرارًا وقف إطلاق نار أحاديًا مع إيران، بدافع القلق من أن أي تصعيد إضافي قد يكلّف الولايات المتحدة خسائر بشرية ويؤثر سياسيًا.

بشكل عام، يمكن اعتبار القادة العسكريين الثلاثة مسؤولين بدرجة كبيرة عن نجاحات الحرب وإخفاقاتها، حتى وإن لم تتطابق بعض جوانب الاستراتيجية مع تفضيلاتهم الشخصية.

خطة نتنياهو

عندما سافر نتنياهو بشكل طارئ إلى واشنطن صباح 12 فبراير الماضي لإقناع ترامب بخوض الحرب، في وقت كان فيه الأخير يميل للتراجع عن هذا الخيار، عرض خطة من أربع مراحل.

وقد بدأت هذه الخطة بالتركيز على استهداف القيادة العليا، عبر اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين، باعتبار ذلك ضربة مباشرة لمركز القرار في طهران.

وفي المرحلة الثانية، انتقلت الاستراتيجية إلى الجانب العسكري العملياتي، من خلال توجيه ضربات مكثفة تستهدف القدرات الصاروخية الباليستية وبرامج الطائرات المسيّرة، بهدف تقليص التهديدات المباشرة وتقويض البنية العسكرية التي تعتمد عليها إيران في الردع والهجوم.

أما في المرحلة الثالثة، فقد ركزت الخطة على الداخل الإيراني، عبر السعي إلى تأجيج انتفاضة شعبية ضد النظام، على أمل استثمار حالة التذمر الداخلي.

وفي المرحلة الرابعة، كان التصور يتمثل في تحويل هذه الانتفاضة إلى مسار يؤدي إلى تغيير النظام، سواء عبر تطورات داخلية متسارعة أو من خلال دعم تحركات ميدانية، من بينها احتمال تدخل بري من قوى كردية تنشط على الحدود بين إيران والعراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن كاين وكوبر لم يكونا مقتنعين بالمرحلتين الثالثة والرابعة من الخطة، بينما أبدى زامير استعدادًا للمخاطرة. وفي النهاية، وافق كاين وكوبر على المرحلتين الأولى والثانية، مع تحفّظ واضح على البقية.

وبحسب الصحيفة، كان لهذا التباين بين عدم الإيمان بإمكانية تغيير النظام سريعًا، والاستعداد لدفع الأمور نحو ذلك أو تجنب الانخراط المباشر فيه، تأثيرات حاسمة على مسار الحرب.

توزيع الأدوار

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يكن من قبيل الصدفة أن تتولى إسرائيل قصف كبار القادة الإيرانيين وآلاف مواقع الحرس الثوري وميليشيا الباسيج، إضافة إلى القدرات العسكرية، بينما ركزت الولايات المتحدة بشكل شبه حصري على القدرات العسكرية الإيرانية.

وحرص ترامب، بتأثير من كاين وبدعم من كوبر في الخلفية، على إبقاء الولايات المتحدة خارج الانخراط المباشر في مسألة تغيير النظام.

ورغم هذا الفصل الواضح، لم يتمكن ترامب لاحقًا من الامتناع عن الدعوة علنًا لتغيير النظام ودعم انتفاضة الشعب الإيراني، ما حمّل واشنطن وإسرائيل مسؤولية الفشل في تحقيق هذا الهدف.

كيف أقنع زامير كاين وكوبر؟

نقلت الصحيفة عن مصادر تأكيدها أن الجهود الإسرائيلية للتأثير على ترامب ركزت بشكل كبير على كاين. وقد زار زامير، إلى جانب رئيس الموساد دافيد برنياع ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، واشنطن قبل لقاء 12 فبراير لعرض موقفهم مباشرة على كبار المسؤولين، خاصة كاين.

أما كوبر، فكان إقناعه أسهل نسبيًا بحسب الصحيفة، لأنه ركّز على وضع سيناريوهات الحرب بدل التأثير على قرار خوضها. هذا النهج، رغم حياده الظاهري، دعم الطرح الإسرائيلي لأن كل السيناريوهات بُنيت على افتراض وقوع الحرب.

كما لعبت العلاقة الوثيقة بين زامير وكوبر دورًا مهمًا في تقسيم الأهداف الإيرانية جغرافيًا وعملياتيًا، ما جعل خيار الحرب يبدو أكثر فاعلية.

دور زامير في توقيت الحرب

نجح زامير في إقناع كاين وكوبر، ومن خلالهما ترامب، بأن توقيت الحرب مناسب. ورغم أن إيران لم تتجاوز بعد "الخط الأحمر" من حيث عدد الصواريخ، إلا أنه حذّر من أن التأجيل سيؤدي إلى تعاظم التهديد.

وبحسب الصحيفة، كانت إيران تنتج بين 200 و300 صاروخ شهريًا، وقد تستعيد خلال أشهر قليلة قدرات أكبر بكثير، ما قد يرفع عدد الصواريخ إلى آلاف إضافية ويزيد الخسائر المحتملة.

كما أشار إلى خطر نقل البرنامج النووي إلى منشآت محصّنة تحت الأرض، ما قد يجعله لاحقًا خارج نطاق الاستهداف.

النجاحات والإخفاقات

حقق القادة الثلاثة نجاحات واضحة في إضعاف قدرات إيران الصاروخية والبحرية والصناعية. لكنهم أخفقوا في توقع قدرة إيران على مواصلة إطلاق الصواريخ بوتيرة متوسطة بدل أن تتراجع بشكل كبير.

ويرجع ذلك، بحسب الصحيفة، إلى قدرة إيران على إعادة تشغيل منصات الصواريخ المدفونة بسرعة، ونشر فرقها على نطاق واسع، إضافة إلى استخدام ذخائر عنقودية بنسبة كبيرة.

في المقابل، برز إخفاق آخر يتعلق بالتعامل مع أزمة مضيق هرمز، لكن الصحيفة الإسرائيلية أرجعت ذلك جزئيًا إلى قرارات ترامب، وضعف التنسيق داخل مؤسسات الأمن القومي، إضافة إلى تقليل نتنياهو من خطورة التهديد.

كما لم يرفع كاين وكوبر مستوى التحذير بما يكفي بشأن هذا السيناريو، رغم قدرتهما على التأثير.

واعتبرت الصحيفة أن الاستراتيجية العسكرية التي صاغها زامير ووافق عليها كاين وكوبر نجحت في تحقيق نتائج تفوق التوقعات في بعض الجوانب، لكنها أخفقت في أخرى، خاصة استمرار التهديد الصاروخي وأزمة هرمز.

أما مسألة تغيير النظام، فتظل خارج مسؤوليتهم المباشرة، وتعتمد على عوامل سياسية وشعبية واستخباراتية.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن تحويل المكاسب العسكرية إلى إنجازات استراتيجية طويلة الأمد يبقى بيد القادة السياسيين والدبلوماسيين، لا العسكريين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

تداعيات حرب إيران على أوروبا: هل بدأ الركود يتشكل بالفعل؟

باريس ولندن تمددان معاهدة "ساندهيرست" لتعزيز مكافحة الهجرة غير القانونية عبر قناة المانش

مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي تقفز 50 في المئة وسط مخاوف حرب إيران