كشف التحقيق أن منشورات المتهم بمحاولة اغتيال ترامب، كول ألين على منصة "بلوسكاي" تضمّنت رسائل وانتقادات لاذعة للرئيس خلال الأسابيع التي سبقت الهجوم
رجّحت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، استناداً إلى تقرير استخباراتي، أن تكون معارضة كول ألين للحرب التي تشنها أمريكا على إيران هي الدافع وراء محاولته اغتيال الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين خلال حفل الصحفيين بالبيت الأبيض.
وبحسب التقرير الأولي، الذي صدر في 27 أبريل/ نيسان الماضي، فإن ألين كتب عدة منشورات على مواقع التواصل انتقد فيها أداء بلاده خلال الحرب التي هزّت الاقتصاد العالمي، وأثّرت على المعيشة في أمريكا.
وقالت وكالة "رويترز" إنها اطلعت على التقرير المصنّف في الوزارة كـ" مذكرة حالة حرجية" بعد أن طلبته منظمة "بروبِرتي أوف ذا بيبول" استنادًا إلى قانون حرية المعلومات.
ويوم الثلاثاء، أضافت وزارة العدل الأميركية تهمة الاعتداء على عنصر فيدرالي إلى سجل ألين، بعدما أطلق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية عند نقطة تفتيش أمنية، إلى جانب تهم محاولة الاغتيال، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف، ونقل سلاح وذخيرة بشكل غير قانوني عبر الولايات، دون أن يدلي بأي اعتراف بالذنب حتى الآن.
ورغم الحديث عن "حرب إيران"، لم يقدم المسؤولون الأميركيون حتى الساعة تفاصيل كثيرة حول الدافع، مكتفين بالإشارة إلى رسالة بعث بها ألين إلى أقاربه ليلة الهجوم، عبّر فيها عن غضبه من الإدارة الأميركية، وأشار إلى رغبته في استهداف "الخائن" الذي كان يلقي خطاباً، دون أن يذكر اسم ترامب.
وفي وثائق المحكمة، قال الادعاء إن ألين كان يعارض سياسات الزعيم الجمهوري، وكان يسعى إلى "الرد" على قرارات حكومية يعتبرها "غير أخلاقية".
ويُجري مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مراجعة دقيقة لنشاط ألين على مواقع التواصل وبصمته الرقمية، بحثاً عن دوافع الهجوم، بحسب مسؤول أمني رفيع تحدث لـ"رويترز" بشرط عدم كشف هويته. وقال المسؤول: "الأمر قيد التدقيق الشديد".
وكشف التحقيق أن منشورات المتهم على منصة "بلوسكاي" تضمّنت رسائل وانتقادات لاذعة للرئيس خلال الأسابيع التي سبقت الهجوم، شملت انتقادات للإجراءات الأميركية في إيران، والهجرة، وإيلون ماسك، والحرب الروسية على أوكرانيا.
كما تضمّنت المنشورات دعوات لعزل ترامب بعد تهديده في 7 أبريل بـ"تدمير الحضارة الإيرانية"، قبل وقف إطلاق النار بساعات، إضافة إلى انتقادات للصحفيين الذين كانوا يخططون لحضور العشاء الصحفي.
وراجع "إف بي آي" أيضاً منشوراً يعود لعام 2024، بدا فيه حساب مرتبط بألين، وهو يقتبس آية من الكتاب المقدس، يصف ترامب بـ"الشيطان"، رداً على رسالة من ابنته تيفاني ترامب.
ويقول المسؤولون إن التركيز على نشاطه الإلكتروني يهدف جزئياً إلى منع انتشار نظريات المؤامرة حول دوافعه، مشيرين إلى أن الجدل الذي رافق حادثة إطلاق النار على ترامب خلال تجمع انتخابي عام 2024 في بتلر بولاية بنسلفانيا، ساهم في انتشار هذه النظريات على نطاق واسع.
من هو المتهم؟
يُذكر أن ألين البالغ من العمر 31 عامًا هو مهندس ميكانيكي، ينحدر من مدينة تورانس في ولاية كاليفورنيا، كما يعمل كمطور ألعاب مستقل، وقد درس الهندسة الميكانيكية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) وتخرج عام 2017، قبل أن يحصل لاحقًا على درجة ماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا دومينغيز هيلز.
وتشير تقارير إعلامية إلى أنه لا يملك سجلًا جنائيًا معروفًا، وأنه كان يعيش في منطقة لوس أنجلوس الكبرى، مع نشاط أكاديمي ومهني متقطع في مجالات التعليم والتطوير التقني. كما أظهرت بعض السجلات أنه كان ناخبًا مستقلًا، وقدّم تبرعًا صغيرًا لحملة سياسية ديمقراطية في وقت سابق.