أوضح الجيش الإسرائيلي أنه خصص خطًا ساخنًا عبر تطبيق "واتساب" بهدف توفير "استجابة سريعة وسرية ومهنية مباشرة للضحايا".
كشفت معطيات جديدة عرضها الجيش الإسرائيلي أمام الكنيست عن تصاعد لافت في عدد شكاوى التحرش والاعتداءات الجنسية داخل المؤسسة العسكرية خلال عام 2025، في مؤشر أثار انتقادات سياسية ومطالبات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الظاهرة.
وبحسب ما نشره موقع "جيروزاليم بوست" ، فإن وحدة الاستشارات لشؤون النوع الاجتماعي في الجيش الإسرائيلي تلقت خلال العام الجاري 2420 بلاغاً يتعلق باعتداءات أو تحرشات جنسية، بزيادة بلغت 350 شكوى مقارنة بعام 2024، ما يعكس اتساع حجم الظاهرة داخل صفوف الجيش.
غالبية القضايا عولجت عبر المسارات التأديبية
ووفق البيانات التي عُرضت خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، فإن أكثر من 700 شكوى انتهت بعقد جلسات تأديبية فقط، بينما تم تقديم 42 لائحة اتهام بحق متورطين في هذه القضايا، إضافة إلى إخضاع 21 شخصاً لمحاكمات تأديبية.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن نحو 10% فقط من الملفات خضعت لتحقيقات أجرتها الشرطة العسكرية أو الشرطة الإسرائيلية، في حين تمت معالجة 59% من الحالات عبر القنوات القيادية والتأديبية داخل المؤسسة العسكرية، بما يشمل جلسات ومحاكمات تأديبية انتهى بعضها بإبعاد متورطين من مناصبهم.
كما أظهرت المعطيات أن 22% من القضايا وُصفت بأنها "غير محسومة أو لم تُستكمل متابعتها بالكامل"، بينما لم يتم التعامل مع 4% من الحالات بسبب ما وصفه الجيش بـ"ظروف خارجية".
وكشفت البيانات أيضاً أن 48 شخصاً ممن تقدموا ببلاغات حول تعرضهم لاعتداءات جنسية عادوا لاحقاً وسحبوا شكاواهم، دون توضيح الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي منع 60 متعاقداً مدنياً من دخول القواعد العسكرية بسبب مخالفات مرتبطة بهذه القضايا، إضافة إلى توجيه تحذيرات رسمية إلى 71 موظفاً آخر.
انتقادات داخل الكنيست
من جهتها، وصفت منسقة المعارضة في الكنيست، ميراف بن آري، وهي من بادرت إلى عقد الجلسة، المعطيات بأنها "مقلقة للغاية"، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في عدد شكاوى التحرش الجنسي داخل الجيش.
وأكدت أن المؤسسة العسكرية مطالبة باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمنع هذه الانتهاكات، إلى جانب توفير الدعم الكامل للضحايا طوال فترة خدمتهم العسكرية.
إجراءات جديدة داخل القواعد العسكرية
وخلال الجلسة، استعرض ممثلو الجيش الإسرائيلي سلسلة إجراءات قالوا إنها اتُخذت خلال العام الماضي بهدف تحسين آليات الإبلاغ والتعامل مع الشكاوى، مشيرين إلى استخدام أدوات تكنولوجية جديدة وتوسيع وسائل الوصول إلى الجهات المختصة.
كما أوضح الجيش أنه خصص خطاً ساخناً عبر تطبيق "واتساب" لتقديم استجابة "سريعة وسرية ومهنية" للضحايا، إلى جانب تعليق لوحات توعوية داخل القواعد العسكرية ووضع ملصقات إرشادية داخل جميع مقصورات المراحيض في منشآت الجيش.