اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، أن بلده يواجه "عدواناً إسرائيلياً شرساً ومداناً"، متعهداً "العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً ووضع حد لعذاباتهم".
أكدت إيران، الاثنين، أن وقف إطلاق النار في لبنان يشكل "شرطاً جوهرياً" للتوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، في وقت توسع إسرائيل من عملياتها العسكرية ضمن الأراضي اللبنانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، "نؤكد أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط جوهري لأي اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب".
وشدد بقائي على أن طهران "ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لدعم لبنان والمقاومة في مواجهة العدوان غير القانوني للنظام الصهيوني"، في إشارة واضحة إلى استمرار الدعم لحزب الله.
تهديد إسرائيلي بقصف الضاحية ونزوح كثيف
ميدانياً، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، حركة نزوح كثيفة غداة إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أوامر للجيش بقصفها.
وبثت الوسائل الإعلامية اللبنانية مشاهد مباشرة أظهرت طوابير طويلة من السيارات في منطقة الطيونة بعد التهديد الإسرائيلي.
وجاء في بيان مشترك لنتنياهو وكاتس "في ضوء الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من قبل منظمة حزب الله الإرهابية، والهجمات ضد مدننا ومواطنينا، أصدر رئيس الوزراء ووزير الدفاع أوامر لجيش الدفاع الإسرائيلي بضرب أهداف إرهابية في ضاحية بيروت الجنوبية".
ونقلت القناة "13" الإسرائيلية عن نتنياهو قوله "بعد انتهاكات وقف إطلاق النار، أمرنا الجيش الإسرائيلي بمهاجمة الضاحية في بيروت".
وكانت الضاحية الجنوبية بمنأى نسبياً عن الضربات في الأسابيع الأخيرة، قبل أن يتوعد رئيس الحكومة الإسرائيلية بتكثيف العمليات في لبنان.
حزب الله يعلن التصدي لمسيّرة وقصف قوة إسرائيلية
وعلى صعيد التطورات الميدانية في الجنوب، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل الرقيب أول آدم سرفاتي (20 عاماً) من القوات الخاصة، وإصابة ثلاثة جنود آخرين أحدهم في حالة خطيرة، جراء انفجار طائرة مسيرة مفخخة في جنوب لبنان.
وبذلك يرتفع إجمالي القتلى الإسرائيليين إلى 26 شخصاً، بينهم 25 جندياً ومتعاقد مدني واحد، منذ استئناف المواجهات في الثاني من آذار/مارس الماضي.
في المقابل، أعلن حزب الله في بيانين منفصلين، الاثنين، أن عناصره تصدوا لطائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء جنوب لبنان، واستهدفوا قوة إسرائيلية في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف.
وبرر الحزب عملياته بأنها تأتي "رداً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار".
وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والذي جرى تمديده مؤخراً لمدة 45 يوماً إضافية اعتباراً من 17 أبريل/نيسان الماضي.
وتجاوزت حصيلة أحدث جولة من القتال بين إسرائيل وحزب الله 3400 قتيل وأكثر من 10 آلاف جريح.
عون: لبنان يواجه "عدواناً شرساً"
من جهته، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، أن بلده يواجه "عدواناً إسرائيلياً شرساً ومداناً"، متعهداً "العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً ووضع حد لعذاباتهم".
وأضاف أن الرئيس عون حاول المضي قدماً بشأن الاقتراح، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري قال إنه "يضمن" التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، وألقى على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتناع عن "إطلاق النار أولاً".
ويُنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة حول لبنان مساء الاثنين.
دبلوماسياً، كشف مسؤول أمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات المباشرة بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أن واشنطن اقترحت خطة "للتهدئة التدريجية"، تقضي كخطوة أولى بأن توقف جماعة حزب الله جميع هجماتها على إسرائيل، وفي المقابل تحجم إسرائيل عن التصعيد في بيروت.
وقال المسؤول "سيفسح هذا المجال للتهدئة تدريجياً ووقف فعلي للأعمال القتالية".