أعلنت وزارة الاقتصاد السويسرية أن الأصول السورية المودعة في البنوك السويسرية، والتي تم تجميدها نتيجة للعقوبات، تقدر بحوالي 99 مليون فرنك سويسري، ما يعادل نحو 112 مليون دولار، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.
تعود جذور تجميد هذه الأموال إلى عام 2011، عندما بدأ الصراع في سوريا، حيث التزمت سويسرا بتطبيق العقوبات الأوروبية، وأكدت أن هذه العقوبات ستبقى سارية المفعول طالما هي مستمرة في الاتحاد الأوروبي. وفقًا لتأكيدات السكرتارية، يتم متابعة الوضع بشكل دقيق، بما في ذلك داخل الاتحاد الأوروبي.
ولم ترصد المصادر الإعلامية، وعلى رأسها صحيفة نويه زيورخر تسايتونغ la Neue Zürcher Zeitung، أي محاولات لاستعادة أموال نظام بشار الأسد. ويعود ذلك إلى أن العلاقات المالية بين بيرن ودمشق المجمّدة عمليًا منذ عام 2011، إذ كانت البنوك السويسرية قد انسحبت بالفعل من معظم أعمالها المزدهرة سابقًا مع سوريا خلال العقد الأول من الألفية.
في تطور لافت، أدرجت سويسرا ثلاثة وزراء من حكومة بشار الأسد على قائمة العقوبات منذ يوم الثلاثاء الماضي وذلك لاتهامهم بـ "المسؤولية المشتركة عن القمع العنيف للنظام السوري ضد المدنيين"، وتم منعهم من دخول الأراضي السويسرية.
وفي سياق آخر، وجهت النيابة العامة السويسرية في مارس الماضي اتهامات خطيرة لرفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد.
تتعلق الاتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتحديدًا مسؤوليته المزعومة عن مذبحة مدينة حماة في فبراير 1982. خلال هذه المذبحة، فقد ما بين 10 آلاف إلى 40 ألف شخص حياتهم، وهو ما يعتبر من أكثر المجازر دموية في التاريخ السوري الحديث.