Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

دراسة تحذر من تكرار السيناريو: احترار الأرض قبل 56 مليون عام تسبب بتدهور بيئي شامل

تظهر آثار الدمار الناجم عن الزراعة المتنقلة القائمة على القطع والحرق التي يمارسها السكان الأصليون في قلب ولاية ساراواك، يوم الخميس 13 ديسمبر 2007. (صورة أ ب/فينسنت ثيان)
تظهر آثار الدمار الناجم عن الزراعة المتنقلة القائمة على القطع والحرق التي يمارسها السكان الأصليون في قلب ولاية ساراواك، يوم الخميس 13 ديسمبر 2007. (صورة أ ب/فينسنت ثيان) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أشار الباحثون إلى أن ما يشهده العالم اليوم من تغير مناخي متسارع قد يقود إلى نتائج مشابهة، محذّرين من أن النظم البيئية البرية والبحرية تستجيب بسرعة وحِدّة لارتفاع درجات الحرارة والانبعاثات.

كشفت دراسة حديثة أن الارتفاع السريع في درجات الحرارة قبل 56 مليون عام أدّى إلى اضطرابات بيئية واسعة شملت اختفاء الغابات، واندلاع حرائق كبرى، وانجراف التربة نحو البحار، ما ساهم بدوره في زيادة انبعاثات الكربون وتسريع الاحترار العالمي.

وأشار الباحثون إلى أن ما يشهده العالم اليوم من تغير مناخي متسارع قد يقود إلى نتائج مشابهة، محذّرين من أن النظم البيئية البرية والبحرية تستجيب بسرعة وحِدّة لارتفاع درجات الحرارة والانبعاثات.

وبحسب الدراسة التي أعدتها عالمة الأحياء ماي نليسن، فإن الأرض كانت دافئة بالفعل قبل 56 مليون سنة، حيث كانت تغطيها كثافة نباتية كبيرة حتى في خطوط العرض العليا، ما يعني تخزين كميات هائلة من الكربون في غابات شاسعة، خاصة الصنوبرية.

حللت نليسن حبوب اللقاح والأبواغ الموجودة في رواسب طبقية واضحة استخرجها مشرفوها من قاع البحر في بحر النرويج عام 2021، ما أتاح معلومات فريدة ودقيقة للغاية حول ما حدث عندما ارتفعت حرارة الأرض بنحو خمس درجات في فترة زمنية قصيرة قبل 56 مليون سنة.

وقالت نليسن: "استطعنا ملاحظة أنه خلال فترة لا تتجاوز 300 عام من بداية الارتفاع الحاد في مستويات ثاني أكسيد الكربون، اختفت النباتات التي تهيمن عليها الأشجار الصنوبرية في الموقع المدروس، وظهرت بكثافة نباتات السرخسيات".

وأشارت الباحثة إلى أن النظم البيئية البرية تعرضت لاضطراب استمر آلاف السنين، إذ يدل ازدياد الفحم النباتي في الرواسب على تكرار حرائق الغابات، كما يشير ارتفاع نسبة المعادن الطينية في الرواسب البحرية إلى انجراف مساحات واسعة من اليابسة نحو البحر نتيجة التعرية.

وبفضل التدرج الطبقي الاستثنائي الوضوح في الرواسب، تمكن الباحثون لأول مرة من إظهار مدى سرعة استجابة الأشجار والنباتات للاضطرابات البيئية.

وكان معروفًا سابقًا أن لهذا الحدث تأثيرًا كبيرًا على البحار، بحسب نليسن، موضحة أن سجلات الحفر العميقة تظهر اختفاء مفاجئ لكربونات الكالسيوم بسبب تحمّض مياه البحر سريعًا نتيجة امتصاصها كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، ما جعل المياه شديدة الحموضة بحيث لم تعد الكائنات البحرية قادرة على تكوين هياكل أو أصداف كلسية.

وتُعرف تلك الفترة باسم "الحد الأقصى الحراري بين العصرين الباليوسيني والإيوسيني"، حيث ارتفعت درجات الحرارة فجأة رغم أن المناخ كان دافئًا أصلًا.

وقالت نليسن إن أسباب ذلك غير معروفة بدقة، لكنها على الأرجح نتاج عوامل متداخلة، من بينها عدم استقرار هيدرات الميثان في قاع البحار بسبب الحرارة، ما أدى إلى انبعاث الميثان، إضافة إلى نشاط بركاني كثيف.

وأضافت أن التغير المناخي اليوم ناتج أساسًا عن حرق الوقود الأحفوري، مشيرة إلى أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الحالية أسرع بمرتين إلى عشر مرات مما كانت عليه خلال تلك الفترة، رغم أن وتيرة ارتفاع تركيزات ثاني أكسيد الكربون آنذاك تُعد الأقرب لما يحدث اليوم بفعل النشاط البشري، وهي وتيرة غير مسبوقة جيولوجيًا.

ويرى الباحثون أن فهم تداعيات اضطراب دورة الكربون والاحترار في تلك الحقبة يساعد على استشراف ما قد يحدث إذا استمر الاحترار السريع الحالي. فحرائق الغابات باتت أكثر شيوعًا بالفعل، ومن المتوقع أيضًا ازدياد الظواهر المناخية المتطرفة مثل الأمطار الغزيرة والفيضانات والجفاف.

وتحذر نليسن قائلة: "علينا أن نأخذ هذه النتائج على محمل الجد. فنتائجنا تتوافق مع دراسات أخرى في مناطق مختلفة، وتؤكد أن النظم البيئية البرية قادرة على الاستجابة بسرعة وبشكل حاد للتغير المناخي".

وأضافت أن الكربون المنبعث إلى الغلاف الجوي نتيجة الاضطرابات البرية، بما في ذلك الحرائق وتعرية التربة، يمكن أن يزيد من تفاقم الاحترار العالمي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

الذكاء الاصطناعي في دافوس 2026: من العمل إلى ذكاء آمن ومفيد ما قال قادة التقنية

"أنقذت الناتو من مزبلة التاريخ".. ترامب يؤكد أنه ساعد في إحباط فرار "إرهابيين أوروبيين" في سوريا

مدفوعة بتسهيلات ضريبية.. تزايد ملحوظ في هجرة يهود بريطانيا إلى إسرائيل