المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون وشولتس تحت نيران الانتقادات من البلطيق

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المستشار الألماني أولاف شولتس و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
المستشار الألماني أولاف شولتس و الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون   -   حقوق النشر  Michael Kappeler/dpa via AP

انتقد سياسيون من دول البلطيق الثلاث التي تضمّ إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، الاتصالات الهاتفية التي أجراها مؤخراً  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمسشتار الألماني أولاف شولتس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي ركزت على إيجاد السبل الكفيلة بفتح موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود حيث تسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في حرمانها من استخدام موانئها الرئيسية لتصديرالحبوب.

وأوضح المسؤولون في دول البلطيق أن اتصالات بعض القادة الأوروبيين ببوتين من شأنها "أن تسلّط الضوء على وجهات النظر المتباينة بين الحلفاء الغربيين بشأن  كيفية التعامل بدبلوماسية مع موسكو" حسب ما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"في تقرير لها الأحد.

في هذا السياق، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإستوني، ماركو ميكلسون متسائلا "إنه أمر لا يصدق،  كيف يمهّد زعيما فرنسا وألمانيا الطريق عن غير قصد لاندلاع أعمال عنف جديدة من قبل روسيا، كيف يمكن ألا تتعلم باريس ولا برلين من أحداث التاريخ؟ لماذا يُفترض أن يعتزم بوتين، الذي يشن حالياً حرباً على شعب أوروبي  بالوفاء بأي وعد ؟"

وتساءل ميكلسون "هل إن زعيمي فرنسا وألمانيا ميتان دماغيا بسبب تصرفاتهما؟" في إحالة ممكنة إلى عبارة ماكرون الشهيرة التي وصف فيها قبل سنوات حلف شمال الأطلسي بأنه يعاني من "الموت الدماغي".

"يجب عليهما حجز رحلة إلى أوكرانيا"

‬‎وأضاف ماركو ميكلسون : "يجب على ماكرون وشولتس إغلاق الهاتف وحجز رحلة إلى أوكرانيا على جناح السرعة" وتابع "آمل ألا تكون تصرفاتهما الغريبة مدفوعة بالخوف من فقدان التأثير في أوروبا الديمقراطية التي ستدخلها أوكرانيا بالتأكيد بعد الانتصار في الحرب".

من جانبه، كتب نائب رئيس وزراء لاتفيا، أرتيس بابريكس في تغريدة: يبدو أن هناك عدداً من القادة الغربيين المزعومين الذين لديهم حاجة صريحة لإذلال الذات إضافةً إلى الانفصال التام عن الواقع السياسي.

شكوك أوروبية شرقية؟

أصبح الزعماء في أوروبا الشرقية غير مرتاحين بشأن استعداد نظرائهم في أوروبا الغربية للتحدث مع بوتين، مما أثار الشكوك في أن بعض دول الاتحاد الأوروبي تدفع كييف للتنازل عن أراضٍ لإنهاء الحرب. 

وهناك خلاف متزايد بين العديد من دول أوروبا الشرقية وقادة بعض دول أوروبا الغربية ممن كرروا اتصالاتهم بالرئيس بوتين. وتعتقد دول البلطيق أن مثل هذه المكالمات الهاتفية تعمل فقط على "تمكين بوتين" وتقترح على الدول الأوروبية المعنية بضرورة إرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا.

وأجرى المستشار الألماني شولتس والرئيس ماكرون مكالمة هاتفية مع بوتين استمرت 80 دقيقة يوم السبت الماضي. خلالها أخبرهما الرئيس الروسي أن موسكو "مستعدة للمساعدة في إيجاد حلول من أجل تصدير الحبوب بلا قيود..". بينما شدد الزعيمان الأوروبيان على ضرورة فتح الموانئ الأوكرانية واستئناف تصدير الحبوب. 

إيطاليا أيضاً

في سياق متصل، بحث رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الفائت سبل المساعدة في تخفيف أزمة الغذاء العالمية، في حين قال الكرملين إن هذا الأمر لن يتم إلا بإقدام الغرب على رفع العقوبات المفروضة على موسكو. 

وقال رئيس الوزراء الإيطالي الخميس في أعقاب اتصال هاتفي أجراه مع بوتين "المبادرة الأولى التي يمكن البدء في استكشافها هي معرفة ما إذا كان من الممكن إيجاد تعاون بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحظر المفروض على موانئ البحر الأسود".

رئيسة وزراء إستونيا: توقفوا عن الاتصال ببوتين

رئيسة الوزراء الإستونية كايا كالاس  قالت في وقت سابق، إنه لا جدوى من التحدث إلى بوتين إذا كان المجتمع الدولي يريد حقاً أن يفهم الرئيس الروسي أنه "معزول" وأضافت، ان قادة بعض الدول حين يتصلون ببوتين، فإنه يشعر "أنه مركز اهتمام من الجميع، ممن يرغبون في التحدث إليه، لكن لا نتيجة مرجوة من وراء ذلك كله".

من جانبه، قال غابريليوس لاندسبيرغيس، وزير خارجية ليتوانيا، الأحد، إن روسيا "يجب أن تُعزل" موضحاً  أن "دولًا في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الهند وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية  تراقب بقلق ما يحدث في أوكرانيا" مضيفاً  "إعطاء المحتل فرصة لاحتلال أراض يعني أنه يمكن تكرار الأمر في مكان آخر".

وقالت كريستي رايك، رئيسة معهد السياسة الخارجية الإستوني، إن زعيمي فرنسا وألمانيا يخاطران من خلال إضفاء الشرعية على "أكاذيب بوتين ومطالبه غير المقبولة".  

وأضافت: "أنا لا أشاطر الرأي القائل بأنه ينبغي على الزعماء الغربيين قطع الاتصال ببوتين" مستدركة  أن "الطريقة التي يتصرف على منوالها ماكرون وشولتس، غير مجدية نفعا، بل وتأتي بنتائج عكسية للغاية ".

المصادر الإضافية • "فاينانشال تايمز"