انخفاض الجنيه المصري إلى مستوى قياسي أمام الدولار بنسبة 13.5%

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أوراق نقدية للجنيه المصري
أوراق نقدية للجنيه المصري   -   حقوق النشر  رويترز

انخفض الجنيه المصري 13.5% إلى مستوى قياسي أمام الدولار يوم الخميس، في نفس اليوم الذي أعلنت فيه الحكومة عن اتفاق بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، مع الالتزام بالتحول إلى "نظام سعر صرف مرن" بشكل دائم. كما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماع استثنائي، قائلا إنه يهدف إلى تثبيت توقعات التضخم واحتواء ضغوط الطلب.

وأجرت مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد منذ مارس آذار، بعد تفاقم مشاكلها الاقتصادية بسبب الحرب في أوكرانيا. ولطالما حث الصندوق مصر على السماح بقدر أكبر من المرونة في سعر الصرف.

وقال الصندوق في بيان أكد فيه تقديم ثلاثة مليارات دولار على مدى 46 شهرا، بموجب ما يسمى "تسهيل الصندوق الممدد"، إن نظام سعر الصرف المرن يجب أن يكون "سياسة حجر الزاوية، لإعادة بناء وحماية مرونة مصر الخارجية على المدى الطويل".

وأضاف الصندوق قوله إنه من المتوقع أن يحفز الاتفاق حزمة تمويل كبيرة متعددة السنوات، بما في ذلك حوالي خمسة مليارات دولار في السنة المالية المنتهية في يونيو 2023، وهو ما يعكس "الدعم الدولي والإقليمي الواسع لمصر".

"تكثيف الإصلاحات"

وقال البنك المركزي إنه عازم على تكثيف الإصلاحات الاقتصادية، وإن سعر الصرف "سيعكس قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى، بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن".

وأظهرت بيانات من رفينيتيف تراجع الجنيه بسرعة إلى حوالي 22.75 مقابل الدولار من مستوى عند 19.67. وسبق أن سمح البنك المركزي للجنيه بالهبوط 14% في مارس آذار، وواصل تسجيل المزيد من التراجعات التدريجية في الأسابيع الماضية قبل الانخفاض الحاد يوم الخميس. واستبدل المحافظ السابق للبنك المركزي طارق عامر، الذي ظل الجنيه في عهده ثابتا لفترة طويلة، فجأة في أغسطس آب.

وارتفعت معظم سندات مصر بواقع سنتين على الدولار يوم الخميس، لتصعد بذلك إلى أعلى مستوى لها منذ حوالي شهر وبزيادة 10% تقريبا من حيث السعر من أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

أثر حرب أوكرانيا

فاقمت الحرب في أوكرانيا من فواتير القمح والنفط في مصر، كما وجهت ضربة للسياحة الوافدة من اثنتين من كبرى أسواقها وهما أوكرانيا وروسيا. والسياحة مصدر رئيسي للعملة الصعبة للبلاد.

وقال البنك المركزي في بيانه يوم الخميس: "إن الصراع كانت له تداعيات اقتصادية وخيمة"، وبالتالي جعل البلاد تشهد تخارجا كبيرا لرؤوس الأموال. ووفقا لبيانات رسمية، فقد تسارع التضخم الرئيسي إلى 15% في سبتمبر أيلول على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.

وقال البنك إنه سيواصل الإعلان عن مستهدفات التضخم بما يتسق مع المسار النزولي المستهدف لمعدلات التضخم الذي بدأ عام 2017. وتجدر الإشارة إلى أن التضخم المستهدف من البنك يتراوح حاليا بين 5% و9%. ورفع سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 14.25% وسعر الإيداع لليلة واحدة إلى 13.25%.

وقال البنك المركزي اليوم إنه سيبدأ أيضا الإلغاء التدريجي لتوجيهات تبناها في مارس آذار، بشأن استخدام خطابات الاعتماد لتمويل الواردات، مع استهداف إلغائها بالكامل بحلول ديسمبر كانون الأول.

وتسببت التوجيهات، التي كانت تهدف للحفاظ على الدولارات الشحيحة، في تباطؤ كبير لتدفقات مختلف الواردات من السلع الاستهلاكية إلى المكونات الصناعية، وتركت بعض السلع الأساسية عالقة في الموانئ. ومن أجل تعزيز سوق الصرف الأجنبي ورفع مستويات السيولة بالعملة الأجنبية، قال البنك المركزي إنه سيعمل على بناء أسس سوق المشتقات المالية.

المصادر الإضافية • رويترز