عاجل

عاجل

قصص من الحياة تحت نظام "كيم جونغ أون"

 محادثة
تقرأ الآن:

قصص من الحياة تحت نظام "كيم جونغ أون"

قصص من الحياة تحت نظام "كيم جونغ أون"
حجم النص Aa Aa

في كوريا الشمالية، تتحسن حياة المواطن بشكل دائم في حال استفادته من مساعدات الدولة، لكن المساعدات تراجعت وشحت في الأيام الأخيرة وأصبح المواطن يكافح بمفرده من أجل العيش.

الزعيم الكوري الشمالي المثير للجدل كيم جونغ أون تقلد زعامة البلاد قبل ست سنوات تقريبا، حينها ظن الكثير من الكوريين الشماليين أن حياتهم سوف تتحسن. منح أمل تغير الجيل في أطول أسرة شيوعية في العالم. الزعيم الجديد كان شابا يملك نظرة للعالم الخارجي.

بعد فترة “التدريب على الحكم” تبين أن “الخليفة العظيم“، كما يُلقب، كان وحشيا مثل والده وجده وبالرغم من انه أتاح مزيدا من الحرية الاقتصادية، لكنه بالمقابل سعى إلى غلق البلاد أكثر من أي وقت مضى، ونشر العسكر على طول الحدود مع الصين كما ضاعف العقوبات المفروضة على الذين يجرؤون على محاولة عبورها. الكوريون الشماليون يعتبرون حرية التعبير والفكر في بلادهم سرابا يصعب الحلم به.

على مدار ستة أشهر حاورت صحيفة “واشنطن بوست” أكثر من 25 كوريا شماليا من مختلف الطبقات كانوا يعيشون في كوريا الشمالية تحت نظام كيم جونغ أون وتمكنوا من الفرار الى الجارة كوريا الجنوبية وإلى تايلاند.

في المطاعم الشواء والشقق الضيقة وغرف الفنادق، قدم هؤلاء اللاجئون شهادات صادمة على الحياة التي عاشوها في كوريا الشمالية، فما هي الأمور التي تغيرت والأمور التي زادت صعوبتها منذ تولى كيم الحكم؟

في نهاية العام 2011 كان الكثير منهم يعيشون في المناطق الشمالية من البلاد على الحدود الصينية حيث الحياة أكثر صعوبة والمعرفة بما يجري في العالم الخارجي أوسع انتشارا.

في هذه المناطق الصغيرة نسبيا من حيث الكثافة السكانية، يبدي العديد من السكان استعدادا لتحمل المخاطر التي تنطوي عليها محاولة الفرار من النظام في بيونغيانغ.

القصص التي سردوها حول حياتهم تقترب كثيرا من الخيال وسيناريوهات الأفلام الهوليودية، وكان من الصعب جدا التحقق منها بشكل مستقل بسبب الطبيعة السرية للنظام.

سلامة أفراد عائلاتهم الذين لا يزالون في كوريا الشمالية فرضت مسألة حجب هوياتهم.

في معرض حديثهم عن تجاربهم الشخصية، بما في ذلك التعذيب وثقافة المراقبة، وصفوا مصاعب الحياة اليومية في ظل نظام كيم جونغ أون. رسموا صورة لدولة كانت في وقت ما شيوعية وعلى وشك الانهيار، اقتصادها الموجه من طرف الدولة كان يحتضر.

اليوم، الأمور اختلفت نوعا ما، الكوريون الشماليون وبطريقتهم الخاصة، يكسبون المال بطريقة ريادية وغالبا ما تكون غير مشروعة. وتظل بعض المشكلات التي يصعب على المال حلها.

وبما ان الحياة في كوريا الشمالية تتغير تدريجيا، فإن أسباب فرار المواطنين منها هي الأخرى تتغير.

على نحو متزايد، الكوريون الشماليون لا يفرون من دولتهم الشمولية بسبب الجوع، كما كان الامر خلال الأعوام الخمسة عشر التي تلت انتشار سنوات المجاعة في منتصف التسعينيات. اليوم الفرار من البلاد يرتبط في المقام الأول بفقدان الامل.

نشاط السوق في اوجه، ما يرافقه تدفقا كبيرا للمعلومات، سواء نتيجة دردشات التجار الذين يعبرون إلى الصين أو عن طريق بعض المسلسلات المحملة على الوسائط المتعددة القابلة للإزالة، وهذا ما يدفع بالعديد من الكوريين الشماليين إلى الحلم بطريقة لم تكن موجودة من قبل.

فالبعض منهم يغادر لأنهم يريدون أن يحصل أطفالهم على تعليم أفضل وآخرون يحلمون بالنجاح والثروات المحظورة لدى النظام الكوري الشمالي، هناك أيضا من يحلم بالمغادرة ويرنون للتعبير عن أفكارهم ومعتقداتهم.

كيم الجديد في قيادة السفينة

أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية في 19 ديسمبر/كانون الأول 2011 ما يلي: “ كيم جونغ أون خلف قضية الثورة الكورية “الإيديولوجية المعتمدة على الذات “والقائد البارز لحزبنا وجيشنا وشعبنا”.

شهادات فاريين من فقدان الأمل

موزع اللحوم من وندوك، فر في العام 2014

استلم كيم جونغ أون السلطة في نفس العام الذي تخرجت فيه من المدرسة الثانوية، وكانت لدي آمال كبيرة حول سياسته المستقبلية في البلاد. سمعت أنه درس في الخارج في سويسرا واعتقدت انه سيكون مختلفا جدا عن والده.

الأم الشابة من هوريونغ، هربت في العام 2014

كنت أرى إلى أي حد كان شابا وكنت أتمنى أن تتحسن الأمور، أعطيت لنا بعض الحصص من خلال جمعية الحي الذي كنا نقطنه، حتى أننا حصلنا على بعض اللحوم والأسماك عند توليه السلطة.

طفل في السابعة من هوريونغ، هرب في العام 2014

أتذكر جيدا كيف كان سميناً، وجهه كان كبيرا وممتلئا جدا مثل الخنزير. عند بدأ النظام بالتحضير لخلافة كيم، كانوا يذيعون علينا أغنية وكنا مجبرين على حفظها، أتذكر عنوان الاغنية “خطوة بخطوة”. الأغنية كانت تتحدث عن خطى كيم المستقبلية والمستوحاة من خطى والده لقيادة البلاد نحو مستقبل مجيد.

الرجل الغني، من هيسان، هرب في العام 2015

سمعنا أغنية “خطوة بخطوة” وقيل لنا يجب ان تحفظ فأدركنا انه سيصبح الزعيم بعد الزعيم بعد كيم جونغ ايل.

بدأ التقويم الزمني في كوريا الشمالية من ولادة كيم إيل سونغ وليس “المسيح عيسى عليه السلام“، فهم يعيشون الآن في العام 105، وليس في عام 2017، كما يعتقد الكوريون الشماليون، كذلك أن مؤسس دولتهم، هو “نعمة إلهية من السماوات“، وأنه تعلم المشي على قدميه في سن الأسابيع الثلاثة الأولى من العمر.

المصدر:واشنطن بوست