عاجل

عاجل

سوريا: آخر التطورات الإنسانية والسياسية والعسكرية بشأن محافظة إدلب

تقرأ الآن:

سوريا: آخر التطورات الإنسانية والسياسية والعسكرية بشأن محافظة إدلب

نساء يحملن علم الجيش السوري الحر
@ Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية، وآخر بقعة جغرافية يسعى النظام السوري لاستعادتها، ليستكمل ما يعتبره انتصارا.
المحافظة التي تقع شمال غرب سوريا، يقطنها حوالي ثلاثة ملايين نسمة بحسب تقديرات الأمم المتحدة، واستقبلت مئات آلاف السوريين من مختلف مناطق البلاد، لا سيما تلك التي استعادها النظام، بدعم من حليفيه الروسي والإيراني، وبالتالي، اختار قسم من الأهالي ومسلحي المعارضة في تلك المناطق الانتقال إلى المحافظة والمناطق المحيطة بها.
الجيش السوري والقوات المتحالفة استأنفت القصف الأسبوع الماضي على المحافظة، بعد أسابيع من الهدوء فيما يبدو أنه تمهيد لهجوم عسكري شامل، ما اضطر نحو 30 ألف مدني إلى النزوح باتجاه الحدود التركية.
فيما يلي آخر التطورات على الأصعدة، الإنساني والسياسي والعسكري:

"الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور في الغوطة وإدلب"

قال محققون من الأمم المتحدة يعملون في مجال حقوق الإنسان، الأربعاء، إن القوات الحكومية السورية أطلقت غاز الكلور، وهو سلاح كيماوي محظور، في الغوطة الشرقية التي كانت تخضع لسيطرة المعارضة وفي محافظة إدلب هذا العام، في هجمات تمثل جرائم حرب.

وذكر مسؤول بالأمم المتحدة لرويترز أن هذه الوقائع ترفع عدد الهجمات الكيماوية التي وثقتها لجنة التحقيق بشأن سوريا في البلاد، منذ عام 2013، إلى 39 هجوما، منها 33 هجوما نسب إلى الحكومة، فيما لم يتم تحديد هوية المتسبب في الهجمات الستة الأخرى.

وأضاف المحققون في تقريرهم: "لاستعادة الغوطة الشرقية في نيسان/أبريل، شنت القوات الحكومية العديد من الهجمات العشوائية في مناطق مدنية ذات كثافة سكانية عالية، وتم ذلك باستخدام أسلحة كيماوية"، في إشارة إلى أحداث وقعت بين 22 يناير/كانون الثاني وأول فبراير/شباط في منطقة سكنية في دوما بالغوطة الشرقية، إحدى ضواحي العاصمة دمشق.

حماية المدنيين

حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، روسيا وإيران وتركيا، الثلاثاء، على "ألا تألو جهدا من أجل التوصل لحلول لحماية المدنيين" في محافظة إدلب السورية، وقال "من الضروري تماما تفادي نشوب معركة شاملة"، مضيفا أمام الصحفيين: "هذا سيؤدي إلى حدوث كابوس إنساني لم يحدث له مثيل في الصراع السوري الدامي".

وتابع غوتيريش: "أعتقد أن الوضع الحالي في إدلب لا يمكن تحمله، كما لا يمكن التغاضي عن وجود جماعات إرهابية. ولكن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف المتحاربة من التزاماتها الأساسية بموجب القانون الدولي".

30 ألف شخص

وصل سوريون هاربون من العنف في إدلب بأعداد كبيرة إلى قرى قرب الحدود التركية، خشية أن تشن دمشق هجوما شاملا على معقل المعارضة المسلحة.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية، الاثنين، إن أكثر من 30 ألف شخص فروا من منازلهم في شمال غرب سوريا منذ أن استأنف الجيش والقوات المتحالفة القصف الأسبوع الماضي. وأضاف أن أي هجوم عسكري قد يتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.

فصل الإسلاميين المتشددين عن المعارضة المعتدلة

قال المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، الثلاثاء، إن موسكو تأمل بالتوصل لحل سلمي للوضع في إدلب، ولكنها تعتقد أنه منم الضروري أن تفصل تركيا الإسلاميين المتشددين عن المعارضة المعتدلة.

وقال لافرينتيف للصحفيين، بعد محادثات في جنيف مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا: "نقول إنه من الأفضل تسوية الوضع في إدلب بطريقة سلمية. من الممكن تفادي استخدام القوة المسلحة".

وأضاف قائلا: "محافظة إدلب.. هي بشكل ما منطقة تقع ضمن مسؤولية تركيا، ومسؤوليتها فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفين، من جبهة النصرة وجماعات أخرى، وجماعات إرهابية أخرى".

كارثة إنسانية

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن الهجوم الذي تنفذه الحكومة السورية على إدلب سيسبب مخاطر إنسانية وأمنية لتركيا وأوروبا وغيرهما.

وفي مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، دعا أردوغان المجتمع الدولي أيضا للتحرك بشأن إدلب، وحذر من أن "العالم بأكمله سيدفع الثمن" إذا حدث غير ذلك.

وقال: "على كل أعضاء المجتمع الدولي أن يدركوا مسؤولياتهم في الوقت الذي يلوح فيه هجوم إدلب في الأفق. عواقب التقاعس ستكون كبيرة". وأضاف: "أي هجوم للنظام سيخلق مخاطر إنسانية وأمنية كبيرة لتركيا وباقي أوروبا وغيرهما".