عاجل

عاجل

مجلس حقوق الإنسان يصف قرار فرنسا حظر لبس النقاب بالعنصري

 محادثة
تقرأ الآن:

مجلس حقوق الإنسان يصف قرار فرنسا حظر لبس النقاب بالعنصري

رجل الأعمال الجزائري رشيد نكاز الذي يتكفل بدفع غرامات المنقبات في أوروبا
حجم النص Aa Aa

تستعد لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لاتخاذ قرار يجرم القانون الفرنسي الذي يحظر ارتداء النقاب وإخفاء الوجه في الفضاء العام الذي صدر في العام 2010. واعتبرت اللجنة قرار الحظر هذا بحسب وسائل الإعلام الفرنسية "عنصريا" و"يتعارض مع الحرية الدينية وحرية المعتقد".

ومن المنتظر أن يعيد قرار اللجنة الأممية هذا الجدل حول البرقع إلى الواجهة مجددا في وسائل الإعلام الفرنسية في وقت تتعالى فيه الأصوات داخل فرنسا للمطالبة بفرض صرامة أكثر في تطبيق قانون حظر إخفاء الوجه في الأماكن العامة. لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ستكشف عن استنتاجاتها خلال الأيام المقبلة في قضايا سيدات تم تغريمهن في فرنسا بسبب "خرق قانون" ارتداء النقاب.

القانون يقوض الحرية الدينية ويخلق التمييز

ووفقا لعدة مصادر إعلامية فرنسية، فإن هيئة الخبراء الأمميين والقانونيين المعترف بهم دوليا ستصدر ملاحظاتها خلال الشهر الجاري والتي تتهم قانون 2010 بإنتهاكه الحرية الدينية وتكريس التمييز. وبالفعل سبق وأن أدانت اللجنة الأممية القانون الفرنسي خلال الصيف الماضي من خلال الحكم لصالح المربية التي فصلت من دار حضانة في القضية المعروفة إعلاميا "Baby Loup".

اللجنة اعتبرت أن فرنسا لم تثبت كيف أن ارتداء الحجاب من طرف المربية قد أضر "بالحقوق والحريات الأساسية للأطفال" وحثت السلطات على تعويض الضحية من دون تجريم قانون العمل والقانون الداخلي للمؤسسة.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

وفيما يتعلق بقانون 2010 الذي يحظر النقاب، الوضع مخالف، فاللجنة الأممية تنظر في محتوى هذا القانون في حد ذاته. وفي هذا الإطار تطرقت وسائل الإعلام الفرنسية إلى قرار الإدانة الذي سيصدر عن اللجنة الأممية وربطته بقضية المجرم الفرنسي رضوان الفايد الذي فر من سجن ريو في فرنسا بطريقة استعراضية وظل هاربا لأكثر من ثلاثة أشهر بفضل استخدام النقاب خلال تحركاته.

اتساع الفجوة بين مواقف الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي

ومنذ صيف العام 2018، تاريخ صدور القرار المساند للمربية الفرنسية، انتقدت العديد من الشخصيات الفرنسية لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي لا تعتبر مؤسسة قضائية، غير أن فرنسا صادقت على الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كما اعترفت باختصاصها.

من جهتها صادقت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مرتين على الحظر المفروض على النقاب، وأبعد من ذلك لأن الجهاز القضائي الأوروبي اعتبر هذا الحظر متناسبًا مع مبدأ الحفاظ على" العيش معًا".

وذهبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى أبعد من ذلك حيث اضفت طابع الضرورة على هذا الإجراء في "مجتمع ديمقراطي".

تشريعات مكافحة البرقع "النقاب" في العديد من الدول الأوروبية

ويعد الجدل بأن يكون سياسياً أولاً في أوروبا، حيث تسير معظم الدول نحو المصادقة على تشريعات تمنح ارتداء النقاب على غرار بلجيكا والنمسا والدنمارك وبالنسبة للكثير من الدول المسلمة فإن فرنسا هي رمز هذه الموجه المتصاعدة والتي تعتبرها كراهية للإسلام.

ففي فبراير 2018، أطلقت لجنة العلمانية الجمهورية (جمعية للدفاع عن العلمانية) عريضة ضد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تصفه فيها بـ "آلة للحرب الأيديولوجية"، من خلال اعتبار كل الإجراءات ضد حظر النقاب هجوما عنصريا.