عاجل

عاجل

خطر البلاستيك من البحار والمحيطات إلى البشر.. جزيئات بلاستيكية في فضلات الإنسان

 محادثة
تقرأ الآن:

خطر البلاستيك من البحار والمحيطات إلى البشر.. جزيئات بلاستيكية في فضلات الإنسان

خطر البلاستيك من البحار والمحيطات إلى البشر.. جزيئات بلاستيكية في فضلات الإنسان
@ Copyright :
التلفزيون النمساوي
حجم النص Aa Aa

للمرة الأولى عالميا، قدم فريق طبي نمساوي أدلة على وجود جزيئات بلاستيكية في جسم الإنسان بعد الكشف عن نتائج دراسة أشرف عليها باحثون من جامعة فيينا الطبية ووكالة البيئة النمساوية، وهو ما يؤكد أنّ الجزيئات البلاستيكية لا تهدد الطبيعة فحسب، وإنما جسم الإنسان أيضا بعد العثور على رواسب تحتوي على "مايكرو بلاستيك" في الفضلات البشرية.

واعتبر فريق البحث أنّ هذا الاكتشاف يحمل آثارا بعيدة المدى على صحة الإنسان حيث أكدت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة قد تتسلل إلى الجهاز اللمفاوي والكبد، وقد تكون سببا في حدوث تلف معوي.

وقالت بيتينا ليبمان من الوكالة الفيدرالية للبيئة بالنمسا إنّ نتائج الدراسة كانت مدهشة جدا حيث تمكن الفريق من تقديم دليل على وجود جزيئات بلاستيكية صغيرة في فضلات جميع الأشخاص الذين شملهم الاختبار. وأضافت ليبمان: "في وكالة البيئة الفيدرالية النمساوية، عادة ما نقوم بفحص عشرة مواد اصطناعية مختلفة في تحليلاتنا البلاستيكية الصغرى، وهذه هي المواد التركيبية الأكثر شيوعًا في السوق الدولية. وقد ثبت تسعة من هذه المواد الاصطناعية العشرة في عينات البراز".

للمزيد:

سبع نصائح للحفاظ على صحة العينين

اختبار جديد لتحديد الساعة البيولوجية للإنسان بسرعة أكبر

وقام فريق البحث بدراسة استقصائية على مستوى مجموعة صغيرة من الأشخاص من ثمانية بلدان مختلفة هي النمسا، روسيا، بولندا، فنلندا، هولندا، إيطاليا، المملكة المتحدة واليابان، واحتفظ الأشخاص الذين خضعوا للاستقصاء بمفكرة غذائية لمدة أسبوع، وقد استهلكوا خلال هذه المدة أغذية بلاستيكية معبأة ومشروبات غازية، وقد تناول أغلبهم السمك والمربى. وبعد فترة الاستقصاء قدموا عينة من فضلاتهم.

وقام فريق البحث تحت إشراف فيليب شوبل من جامعة فيينا الطبية بدراسة العينات وتحليل النتائج التي أظهرت أنّ جميع المشاركين تعرضوا لتناول المواد البلاستيكية إمّا عن طريق الأطعمة المغلفة وإما من خلال الشرب من العبوات البلاستيكية، وتوصل فريق البحث إلى أنّ المستهلك يتناول أو يبتلع المواد البلاستيكية دون وعي خلال استهلاك الأطعمة. وفي هذا الصدد قال فيليب شوبل: "لأول مرة قدمنا دليلاً على إثبات وجود البلاستيك الصغير في جسم الإنسان، كان الأمر ولمدة فترة طويلة عبارة عن تخمينات، وقد قدمنا التحليل الذي يؤكد الأمر. من الممكن أن تأتي هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة من الأغذية البحرية، وقد تأتي أيضا من الطعام المغلف بالمواد البلاستيكية". وأضاف شوبل: "أنا شخصياً لم أكن أعتقد أننا سوف نثبت وجود جزيئات البلاستيك الصغيرة في جميع العينات، وهذا مؤشر قوي على أننا يجب أن نلقي نظرة عن كثب. نريد أن نشدّد الأدلة، ولهذا السبب نحتاج إلى مجموعة أوسع من الأشخاص للاختبار من أجل دراستنا".

وأشارت النتائج إلى العثور على حوالي 9 أنواع مختلفة من البلاستيك في فضلات الإنسان. كما وجد الباحثون في المتوسط 20 من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي تنتشر في حياة الإنسان اليومية ويمكن للبشر أن يتعرضون لها بأشكال مختلفة.