عاجل

عاجل

ترامب ولغة الخطاب.. صراحة أم تحريض؟ أبرز شطحات الرئيس اللغوية

 محادثة
تقرأ الآن:

ترامب ولغة الخطاب.. صراحة أم تحريض؟ أبرز شطحات الرئيس اللغوية

ترامب وزوجته أثناء زيارته المعبد اليهودي في بيتسبرغ بولاية بنسيلفانيا
@ Copyright :
أسوشياتد برس
حجم النص Aa Aa

ترامب هو السبب؟ فيما يعيش الأمريكيون على وقع الصدمة التي أحدثه الهجوم على معبد يهودي في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، تتعالى الأصوات الداعية للتخفيف من حدة الاحتقان السياسي السائد في البلاد ومعها اتهامات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه السبب في إثارة مثل هذه الأجواء المشحونة بتصريحات أقل ما يُقال عنها انها لا تساعد على تهدئة الخواطر بل أنها تنشر الكراهية والفرقة في مجتمع متنوع الأعراق والثقافات مثل الولايات المتحدة، بلد قائم على المهاجرين وله تاريخ طويل من الصراع العرقي بين السود والبيض.

فما هي أبرز التصريحات المثيرة للجدل لسيد البيت الأبيض منذ دخوله معترك الحملة الانتخابية في سنة 2016؟

أوباما في مرمى سهام الخطاب "الترامبي"

دونالد ترامب رجل الأعمال والعقارات الأمريكي آنذاك وحتى قبل بدء السباق إلى البيت الأبيض دأب على أن يقود حملة مثقلة بالإيحاءات العنصرية ضد الرئيس أوباما حينما شكك في جنسيته الأمريكية عبر الطعن في سلامة شهادة ميلاده وبالتالي الطعن في شرعية فوزه برئاسة الولايات المتحدة.

وبعد كل ما تفوه به بحق أول رئيس أسود يدخل البيت الأبيض، لم يجد المرشح الملياردير بدا من الاعتراف أثناء حملته الانتخابية بأن أوباما مواطن أمريكي مثله أو هكذا أراد أن يقول.

المغتصبون المكسيكيون

في السادس عشر من يونيو حزيران 2015، لم يتردد الرئيس الأمريكي المقبل في وصف المهاجرين المكسيكيين بأنهم منحرفون ويحترفون الاغتصاب وتجارة المخدرات. بعدها في عام 2016، اتهم ترامب أحد القضاة بأنه منحاز ومتحامل عليه لأنه من أصل مكسيكي. وكانت تلك سابقة برأي السيناتور الجمهوري بول راين حيث وصف تلك التصريحات بالعنصرية لكنه ما لبث أن اصطف بعد ذلك إلى جانب الرئيس الملياردير.

"أوصدوا عليها الأبواب"

تميزت حملة ترامب الانتخابية بهذه العبارة التي هتف بها مناصرو المرشح الجمهوري وكذلك مسؤولو حملته في محاولة للنيل من غريمته الديموقراطية والمرشحة للرئاسةهيلاري كلينتون. والمفارقة أنه منذ فوزه بالرئاسة، فإن هذه العبارة لا تزال تتردد في التجمعات التي يحضرها الرئيس الملياردير.

على مدى السنوات القليلة الماضية، دأب ترامب على ترديد الجملة التالية: "أنا جئت لأحدث القطيعة مع التنميق في الخطاب السياسي". ولهذا نراه في كثير من الأحيان يطلق ألقابا تسخر من خصومه السياسيين مثل "هيلاري الحثالة" و "تيد الكاذب" في إشارة لخصمه الجمهوري تيد كروز أو "بوكاهونتاس" ويعني بها العضو الديموقراطي في مجلس الشيوخ إليزابيث وارن التي قد تترشح ضده في الانتخابات الرئيسية المقبلة بل أنه اتهم ماكسين واترز وهي عضو في مجلس النواب بأن لها معدل ذكاء ضعيفا.

مجاملة اليمين المتطرف؟

يتهم خصوم ترامب الرئيس الأمريكي بأن له مواقف ملتبسة مع بعض قادة اليمين المتطرف في الولايات المتحدة ويستندون في ذلك إلى مجموعة من الأحداث. منها مثلا أن ترامب في 2016 قد تأخر في النأي بنفسه عن ديفيد ديوك وهو زعيم سابق في منظمة كو كلوس كلان العنصرية المتطرفة والذي كان قد أظهر تأييدا للمرشح الجمهوري آنذاك.

وبعد أحداث العنف التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل في أغسطس آب 2017، بدا ترامب بدا غير متحمّس لإدانة مظاهرة معادية للسامية وبعدها جريمة أحد النازيين الجدد الذي دهس عمدا بسيارته تجمعا لنشطاء مناهضين للعنصرية ما أسفر عن مقتل سيدة في الثانية والثلاثين من العمر.

وعن هذه الحادثة، قال ترامب: "لقد كان هناك أناس طيبون من الطرفين".

المرسوم المناهض للمهاجرين وحظر السفر وتركيز على المسلمين دون غيرهم

قبل وصوله إلى الرئاسة، كثيرا ما حاول المرشح ترامب التشكيك في ولاء المسلمين الذين يعيشون في أمريكا بل أنه نادى بالتعليق التام لدخول الأجانب المسلمين إلى الأراضي الأمريكية بعد تفجير وقع في عام 2015.

وبمجرد دخوله البيت الأبيض في يناير كانون الثاني 2016، شن الرئيس الأمريكي معركة قانونية تهدف للتضييق على الراغبين في دخول الولايات المتحدة. وهكذا وبعد سنّ عدة مراسيم رئاسية رفضها بعض القضاة الذين رأوا فيها استهدافا تمييزيا للمسلمين دون غيرهم، صادقت المحكمة العليا على صيغة معدلة من قانون حظر السفر في يونيو حزيران من هذه السنة.

الرياضيون السود والنشيد الوطني: "هؤلاء أولاد ..."

معركة أخرى دخلها ترامب ضد لاعبي فريق كرة القدم الأمريكية "إن أف ال" (NFL)والذين هم في معظمهم من أصول إفريقية. والسبب هو أن هؤلاء يجثون على ركبهم أثناء عزف النشيد الوطني احتجاجا على عنف رجال الشرطة والممارسات العنصرية في الولايات المتحدة.

معركة تجاوز فيها الرئيس الأمريكي كل الحدود الخريف الماضي حين وصف هؤلاء اللاعبين ب "أولاد الساقطة"!

طالبي اللجوء.. "الغزاة"

ومن حملة إلى حملة، يبقى الخطاب هو نفسه. ففي أوج الحملة للانتخابات النصفية في أمريكا، أعلنت واشنطن عن إرسال أكثر من 5000 جندي إلى الحدود مع المكسيك لمواجهة زحف آلاف المهاجرين الآتين من أمريكا الوسطى.

وتعليقا على الخطوة، قال الرئيس ترامب: "إن هؤلاء يشنون هجوما على بلادنا. هذا غزو بكل ما للكلمة من معنى"

وترى وسائل الإعلام الأمريكية أن هذه الكلمات تتقاطع مع ما كتبه روبرت باوورز الذي أطلق النار على المعبد اليهودي في بتسبرغ قبيل ارتكابه الجريمة. حيث قال في كتاباته: "لقد لاحظت أن هناك من يقول غزاة بدل تسميتهم بالمهاجرين غير الشرعيين". سمعها وقالها وكتبها ثم حدث ما حدث!