لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

دراسة: الرياضة المنتظمة تجعل الجسد أصغر سناً بـ30 عاماً

 محادثة
دراسة: الرياضة المنتظمة تجعل الجسد أصغر سناً بـ30 عاماً
حجم النص Aa Aa

عضلات كبار السن من الرجال النساء الذين يمارسون الرياضة بانتظام لعقود من الزمن لا تختلف مطلقاً عن عضلات أولئك الذين لم تتجاوزأعمارهم الـ25 عاماً، كما أن أولئك الرجال والنساء يتمتعون بلياقة تعادل لياقة مَنْ هم أصغرَ منهم سناً بنحو 30 عاماً، وذلك وفقاً لدراسة جديدة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وعلى الرغم من أن عملية التقدم في العمر ملازمة لكل إنسان على وجه البسيطة، كغيره من الكائنات الحية، فإن الرأي السائد أن الأداء الجسماني والذهني للإنسان تراجع مع تقدمه في السن، غير أن العلم لم يثبت على نحو قاطع إن كان هذا التراجع المادي أمراً حتمياً أم لا، أو إذا كان على الأقل هناك تراجع جسماني بشكل جزئي.

وتوصلت دراسة حديثة إلى أن ممارسي الرياضة بانتظام الأكبر سنا يمتلكون عضلات وأدمغة وأنظمة مناعية وقلوب أكثر صحة من نظرائهم في السن الذين لا يمارسون الرياضة.

وفي الدراسة الجديدة، التي نشرت في شهر آب/أغسطس في دورية علم وظائف الأعضاء التطبيقية، تناول الباحثون في جامعة بول ستيت في مونسي، ولاية إنديانا، مجموعة مميزة من الرجال والنساء الأكبر سنا.

يقول سكوت تراب، مدير مختبر الأداء البشري في بول ستيت والمؤلف الرئيس للدراسة الجديدة: "لقد كنا مهتمين للغاية بالأشخاص الذين بدأوا ممارسة الرياضة خلال طفرات الركض والتمرين في السبعينيات (من القرن الماضي)".

ويضيف: في تلك الحقبة، دفع "كتاب الجري الكامل" في عام 1977 ، دفع جيلًا من الشباب والشابات للانخراط في النشاط البدني الترويحي، وبعد ذلك، حافظ بعضهم على تلك الرياضة طوال الخمسين عاماً اللاحقة، من خلال الركض، أو ركوب الدراجات، أو السباحة، أو العمل في كثير من الأحيان، حتى وإن لم يشاركوا في منافسات وبطولات رياضية.

اقرأ أيضاً في يورونيوز:

وباستخدام الإعلانات المحلية وطرق الرصد الأخرى، وُجدَ أن 28 منهم، بما في ذلك سبع نساء، تمتعوا بنشاط بدني على مدى العقود الخمسة الماضية.

كما تناولت الدراسة مجموعة ثانية من كبار السن الذين لم يمارسوا الرياضة، ومجموعة من الشباب الناشطين في العشرينيات من عمرهم، وقد أُحضروا جمعيهم إلى المختبر، حيث تم فحص لياقتهم وذلك باستخدام عينات الأنسجة، وقياس عدد الشعيرات الدموية ومستويات بعض الإنزيمات في العضلات.

وركز الباحثون على نظام القلب والأوعية الدموية والعضلات لأنه كان يُعتقد أن هناك تراجعاً في الأداء مع تقدم السن وكان العلماء يتوقعون أن يروا ما وصفه الدكتور تراب بأنه "نمط هرمي" في الاختلافات بين المجموعات، فالمتوقع كان أن الشباب يمتلكون العضلات الأقوى، يليهم كبار السن الممارسون للرياضة، ثم أولئك الذين لم يمارسوا الرياضة في حياتهم، لكن الذي وجده العلماء هو أن عضلات الرياضيين المسنين تشبه عضلات الشباب تماماً، مع وجود تناظر إلى حد كبير فيما يتعلق بالشعيرات والأنزيمات مثلهم، وكانت عضلات الرياضيين المسنين أفضل بكثير من عضلات كبار السن الذين لا يمارسون رياضة.

وحسب الدراسة، فإن المسنين الرياضيين لديهم لياقة أقل من لياقة الشباب، ولكن قدراتهم كانت أعلى بنحو 40 بالمائة من نظرائهم غير الرياضيين.

وحسب النتائج، فإن صحة العضلات والقلب والأوعية الدموية لدى كبار السن الرياضيين تفنّد حتمية أن هناك تدهوراً طبيعياً يلازم مرحلة الشيخوخة، ويقول دكتور تراب: إن التدهور "قد لا يكون طبيعيًا أو حتميًا"..

ويضيف تراب أن النتائج التي توصلت إليها التجربة تشير إلى أن التمارين الرياضية يمكن أن تساعد على "بناء احتياطي" للصحة الجيدة، وهو الأمر الذي قد يمكِّننا من إبطاء أو تفادي الضعف الجسدي في وقت لاحق.

ويختم الدكتور تراب حديثه بالقول عن أولئك المسنين الرياضيين: "كان هؤلاء الناس نشيطين للغاية" ،مستطرداً: "أنا في الخمسينات من العمر، وهم بالتأكيد يلهمونني لكي التزم الرياضة".