عاجل

عاجل

ماذا قال ترامب عن ماكرون والسترات الصفراء.. وهل هتفت شوارع باريس فعلا باسمه؟

 محادثة
تقرأ الآن:

ماذا قال ترامب عن ماكرون والسترات الصفراء.. وهل هتفت شوارع باريس فعلا باسمه؟

ماذا قال ترامب عن ماكرون والسترات الصفراء.. وهل هتفت شوارع باريس فعلا باسمه؟
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

غرد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا وقدم العديد من الادعاءات غير الدقيقة عن الاحتجاجات التي تشهدها باريس والعديد من المدن الفرنسية الأخرى. وجاءت تغريدات الرئيس الأميركي في نفس الخط مع التغريدة التي صدرت عن تشارلي كيرك، مؤسس ورئيس مؤسسة "تورنينغ بوينت"، وهي مؤسسة غير ربحية تنتمي إلى التيار المحافظ. وفي تغريدته قال تشارلي كيرك: "هناك أعمال شغب في فرنسا الاشتراكية بسبب ضرائب راديكالية على الوقود"، مضيفا: "أوروبا تحترق" وأن المظاهرات هي تمرد من الطبقة المتوسطة ضد "الماركسية الثقافية". وختم كيرك قائلا: " شوارع باريس تهتف باسم ترامب".

وبالرغم من أنّ المتظاهرين في فرنسا خرجوا للتظاهر في الشوارع ضد ارتفاع الوقود وزيادة الضرائب على الديزل، إلاّ أنّ هناك من روّج لتلك المظاهرات على أنها طريقة لمكافحة تغير المناخ. والانتقادات التي وجهها المتظاهرون للرئيس الفرنسي هي في الواقع عكس ما يدعيه تشارلي كيرك وباقي المحافظين. المعارضة الفرنسية اعتبرت أنّ الغضب الشعبي يمكن امتصاصه من خلال التقسيم العادل للثروة وفرض ضرائب على الأثرياء بدل الطبقة المتوسطة والفقيرة، وهو الأمر الذي دفع المتظاهرين إلى الخروج إلى الشوارع احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدني القدرة الشرائية للفرنسيين.

ادعاء تشارلي كيرك بأنّ المتظاهرين رددوا "نريد ترامب" يستند إلى مقطع فيديو يسخر فيه المحتجون من الرئيس الأميركي. ويبدو أنّ الشريط الذي تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لم يصوّر في باريس ولا حتى في فرنسا وإنما في لندن وربما خلال مظاهرات ضد ترامب في وقت سابق من هذا العام. ومع ذلك اعتبر بعض الفرنسيين أنّ هذه الاقتراحات مثيرة للضحك لأن هناك لافتات على طول الطريق تصف ماكرون بـ "الخنزير الرأسمالي". المتظاهرون طالبوا برفع الضرائب على الأغنياء وإعادة توزيع الثروة في البلاد.

للمزيد:

"السترات الصفراء" من هم؟ وماهي مطالبهم؟ يورونيوز تجيب

"السترات الصفراء" يتحدون ماكرون ويشتبكون مع الشرطة في جادة الشانزيلزيه

البعض انتقد إعادة نشر ترامب للمزاعم التي قدمها تشارلي كيرك على غرار "أوروبا تحترق"، "نريد ترامب"، "أعمال شغب في فرنسا الاشتراكية بسبب ضرائب راديكالية على الوقود"، موضحين أنّ أوروبا لا تحترق والأمر مجرد مظاهرات احتجاجية وأنّ لا أحد ردّد شعار نريد ترامب في شوارع فرنسا، كما أنّ الضرائب على الوقود ليست يسارية راديكالية وفرنسا ليست اشتراكية.

أحد المحتجين الفرنسيين أكد لصحيفة الغارديان أنه يرغب في "توزيع أكثر عدلاً للثروة" في بلاده، كما أوضح متظاهر آخر للصحيفة البريطانية أن العديد من الفرنسيين يشعرون أنهم "مستهدفون بدلاً من شركات الخطوط الجوية وخطوط الشحن، التي تتسبب في التلوث، ولكنها لا تدفع أي ضرائب".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد سخر على تويتر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستغلا متاعبه بسبب الاحتجاجات العنيفة على الرسوم الإضافية التي كان يسعى لفرضها على الوقود. وكتب ترامب في تغريدة في وقت متأخر يوم الثلاثاء "أنا سعيد لأن صديقي إيمانويل ماكرون والمحتجين في باريس توصلوا للنتيجة التي توصلت إليها منذ عامين".

وأضاف مشيرا إلى الاتفاق العالمي المعني بالبيئة والذي تمت صياغته في باريس في أواخر عام 2015 "اتفاقية باريس معيبة بشكل أساسي لأنها ترفع أسعار الطاقة في الدول التي تتسم بالمسؤولية في حين تتستر على البعض من أكثر الدول المسببة للتلوث".

مظاهرات "السترات الصفراء الاحتجاجية" جعلت الحكومة الفرنسية تتراجع عن خططها بعض الشيء حيث أعلن رئيس الوزراء إدوارد فيليب أنه سيتم تأجيل زيادة ضريبة الوقود المخطط لها لمدة ستة أشهر على الأقل لأن "وحدة الأمة" معرضة للخطر.

وبالتزامن مع المظاهرات الاحتجاجية للسترات الصفراء، فقد شهدت شعبية الرئيس الفرنسي تراجعا كبيرا حيث انخفضت نسبة الرضا عن أدائه إلى 23 في المائة، بانخفاض 6 نقاط عن الشهر الماضي. ويرى كثير من الفرنسيين أنّ ماكرون ينتهج سياسات اقتصادية يمينية، ويحد من الدعم الحكومي للشعب الفرنسي، وهو ما جعل البعض يطلق عليه لقب رئيس الأثرياء. ويوجه البعض الآخر انتقادات للرئيس الفرنسي ويعتبرون أنه منفصل عن المشاكل التي تواجه الشعب الفرنسي.