عاجل

عاجل

الحكومة الفرنسية تشدد موقفها ضد "السترات الصفراء"

 محادثة
الحكومة الفرنسية تشدد موقفها ضد "السترات الصفراء"
@ Copyright :
(Reuters)
حجم النص Aa Aa

وصفت الحكومة الفرنسية محتجي السترات الصفراء يوم الجمعة بأنهم محرضون هدفهم الوحيد الإطاحة بها في تطور يشير إلى تشديد موقف الحكومة ضد الحركة التي هزت رئاسة إيمانويل ماكرون.

وهزت موجة من احتجاجات "السترات الصفراء" في الشوارع خلال الشهرين الماضيين رئاسة ماكرون، الأمر الذي أجبره على تقديم تنازلات سياسية شملت إلغاء زيادة مزمعة على ضريبة الوقود لمحاولة نزع فتيل الغضب من أزمة محسوسة في ميزانيات الأسرة.

وقال المتحدث باسم الحكومة بنجامين جريفو إن ماكرون وجه الوزراء في أول اجتماع له بالحكومة في العام الجديد بأن يكونوا أكثر جرأة في تنفيذ الإصلاحات في البلاد مؤكدا ضرورة استعادة القانون والنظام.

وأدت احتجاجات السترات الصفراء على ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي شابها العنف أحيانا، إلى اضطراب الحياة وانتشار مظاهر الدمار في باريس وعدة مدن كبرى.

ومنذ ذلك الحين تراجعت أعداد المحتجين الذين أشارت بعض التقديرات إلى أن عددهم يوم السبت 29 ديسمبر كانون الأول بلغ 12 ألفا مقابل 40 ألفا في يوم السبت السابق. لكن الكثير من المتظاهرين قالوا إنهم مستمرون في الاحتجاج.

وقال جريفو للصحفيين "على أساس هذه التقديرات فإن حركة السترات الصفراء، بالنسبة لأولئك الذين يواصلون الاحتجاج، صارت مسألة محرضين يشيعون تمردا لإسقاط الحكومة".

وأضاف "لا بد أن نحقق رغبة الفرنسيين في التغيير لأن تلك الرغبة هي التي جاءت بنا إلى الحكم". وتابع "ربما قدمنا تنازلات أكثر مما ينبغي للتيار المحافظ وعلينا تغيير ذلك".

ومنذ وصول ماكرون إلى الحكم في مايو أيار 2017، متعهدا بإحداث تحول في فرنسا والقضاء على طبقة من السياسيين ألقى عليها باللائمة في أزمات البلاد، هوت شعبيته مع تزايد السخط على سياساته وأسلوب إدارته.

للمزيد في يورونيوز:

استطلاع: غالبية الفرنسيين غير سعداء بإدارة ماركون

في هذه الأثناء أظهر استطلاع للرأي أن ثلاثة أرباع الشعب الفرنسي ليس سعيدا بالطريقة التي يدير بها الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته البلاد، وأن أغلبية تريد أن ترى مزيدا من الإجراءات لتحسين دخول الأسر.

وقال 25 في المئة فقط ممن استطلعت مؤسسة أودوكسا ومؤسسة دنتسو الاستشارية لصالح إذاعة فرانس إنفو وصحيفة فيجارو إنهم راضون عن إجراءات الحكومة الفرنسية منذ صعود ماكرون للسلطة في منتصف 2017.

وشمل الاستطلاع 1004 أشخاص وأجري يومي الثاني والثالث من يناير كانون الثاني مقارنة باستطلاع أجري في أبريل نيسان 2018 عندما قال 59 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع إنهم ليسوا سعداء بأداء الحكومة مقابل 75 في المئة الآن.

وجاء في استطلاع الرأي الذي ظهرت نتائجه اليومن أن أهم أولوية سياسية لدى 54 في المئة من الفرنسيين كانت إيجاد تدابير لتعزيز القوة الشرائية، في حين تراجع خفض البطالة، الذي كان مصدر القلق الأول، إلى المركز الرابع.

وقال 55 في المئة ممن شملهم الاستطلاع إنهم يعتقدون أن الاحتجاجات يجب أن تستمر، مقارنة بنحو 54 في المئة في 11 ديسمبر كانون الأول و 66 في المئة في 22 نوفمبر تشرين الثاني بعد فترة وجيزة من اندلاع الحركة.