لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

إيطاليا: رؤساء بلديات يتحدون وزير الداخلية بشأن قانون جديد يلغي حماية المهاجرين

 محادثة
إيطاليا: رؤساء بلديات يتحدون وزير الداخلية بشأن قانون جديد يلغي حماية المهاجرين
حجم النص Aa Aa

تعهد رؤساء بلديات العديد من أكبر المدن الإيطالية هذا الأسبوع بتحدّي قانون جديد معاد للمهاجرين مدعوم من وزير الداخلية اليميني المتطرف في إيطاليا يحرم عشرات الآلاف من المهاجرين من وضع المقيم بصفة شرعية بينما هم موجودون بالفعل في البلاد.

ويقود عمدة مدينة باليرمو الساحلية الجنوبية، ليولوكا أورلاندو، هذه الحركة التي انضم إليها رؤساء بلديات من مدن مثل فلورنسا ونابولي وبارما. ويقول المدافعون عن الهجرة إن هذا النوع من التمرد من قبل مسؤولي البلدية ضد وزارة قوية لا مثيل له في إيطاليا.

وقال أورلاندو في مقابلة هاتفية مع موقع بز فيد نيوز الخميس الماضي إن المهاجرين المتضررين "كانوا يعيشون قانونيا في باليرمو ويعيشون في إيطاليا ويعملون ويدفعون الضرائب ويسددون المساهمة في الخدمات الاجتماعية ، وفي يوم من الأيام يصبحون غير قانونيين". وأضاف العمدة أن اندماج المهارجرين في المدينة حافظ على الأمن في باليرمو".

ودافع أرلاندو عن موقفه هذا بقوله "الطريقة الوحيدة لضمان الأمن هي فقط احترام حقوق الإنسان ... لكننا أمام حكومة تعارض إحترام حقوق الإنسان والدستور". وتابع أورلاندو "نحن نعتقد أن المهاجرين هم بشر ... ونحن ندافع عن العرق الوحيد، الجنس البشري ... من يقسم الأعراق يكون بصدد إعادة مأساة داشو وأوشفيتس ويجهز للإبادة الجماعية".

وتأتي هذه الحركة التي تتشابه مع حركة المدن المقدسة في الولايات المتحدة ردا على قانون جديد تم إقراره العام الماضي من قبل ماتيو سالفيني زعيم حزب ليغا اليميني المتطرف. وأصبح سالفيني الذي أدى اليمين كوزير للداخلية في يونيو/حزيران الماضي أكثر السياسيين شعبية في ايطاليا منذ أن فاز بحملة مناهضة للهجرة من دون توقف عبر تواجده الكبير في وسائل الاعلام الاجتماعية.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

ورد سالفيني على تحدي رؤساء البلديات خلال بث مباشر في صفحته على فيسبوك صباح الخميس بينما كان يقضي عطلة مع عائلته وقال "إذا كانوا يفكرون في ترهيب شخص ما، أقول لهم إنهم اختاروا الوزير الخطأ والحكومة الخطأ". وأضاف "أقول لهؤلاء العمداء أن الحفل قد انتهى، وعليهم تحمل مسؤولياتهم أمام مواطنيهم الذين يدفعون رواتبهم وأمام أطفالهم وامام أولئك الذين سيأتون. لأننا قدمنا ​​ما يكفي ورحبنا بالعديد منهم بالفعل ".

قانون سالفيني الجديد، الذي تم تطبيقه بسرعة باسم الأمن القومي يلغي الوضع الخاص لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين حصلوا على تصريح للعيش والعمل في إيطاليا لأسباب إنسانية.

وقامت إيطاليا بتخفيض برنامجها لمساعدة المهاجرين الضعفاء على الاندماج في المجتمع الإيطالي، حيث لم يعد من حق المهاجرين الذين لا يحملون تصاريح إقامة التسجيل في البلديات للحصول على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الطبية أو المدارس.

تسبب هذا القانون الذي تم تمريره على عجل بقدر كبير من الارتباك في إيطاليا. فمن الناحية النظرية، لم يعد هؤلاء المهاجرون يتمتعون بالحق في البقاء في البلاد وفي نفس الوقت لا توجد أي آلية لترحيلهم لأن إيطاليا ليس لديها أي اتفاقيات مع حكومات أجنبية للإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى وطنهم كما يقول ماروكا سوراس، محامي مختص في منظمة حقوق اللاجئين.

وفي حالة فقدان هؤلاء المهاجرون للخدمات فجأة، فإن هذا قد يسبب في مشاكل خطيرة للمدن، بما في ذلك زيادة التشرد والجريمة من قبل الأشخاص الذين ليس لديهم مكان يذهبون إليه.

وتفاديا لحدوث كارثة داخلية في إيطاليا، أمر رؤساء البلديات أمناء السجلات بتجاهل القانون الجديد وإبقاء المهاجرين في سجلاتهم بالرغم من تهديدات سالفيني بحجب التمويل الذي تسيطر عليه وزارته للبلديات التي تقاوم الأمر من بينها باليرمو التي تستفيد من ميزانية تبلغ حوالي 3.5 مليون دولار.

ومن أجل مواجهة سياسة الإبتزاز هذه التي ينتهجها سالفيني يأمل أورلاندو أن تحيله الحكومة على المحكمة حتى يتمكن من الإستفادة من حكم يلغي هذا القانون الذي وصفه بالا دستوري".