عاجل

عاجل

شاهد: النساء تقتحم فن تقطيع لحم الخنزير في إسبانيا

 محادثة
راكيل أكوستا مقطعة لحم الخنزير
@ Copyright :
AFP
حجم النص Aa Aa

تقطيع "الخامون"، أي لحم الخنزير كما يقال بالإسبانية، يعتبر فنّاً في إسبانيا، حيث يمكن للعامل في هذا المجال، إذا ما أصبح معلماً كبيراً، أن يجني بضعة آلاف يورو جراء العمل على قطعة واحدة من اللحم.

غير أن هذا "الفن" ظلّ حكراً على الرجال لمدّة طويلة إلى أيامنا هذه، حيث تشهد إسبانيا تغيّراً طفيفاً، إذ بدأت النساء بالدخول إلى عوالم هذه المهنة وبحمل السكاكين.

ولحم الخنزير في شبه الجزيرة الإيبيرية يعتبر من الأجود عالمياً، حيث قد يبلغ سعر القطعة الواحدة التي تمّ تصديرها إلى الصين مثلاً، نحو 3000 يورو.

لقد كانت بوري غارابايا (31 عاماً) أوّل سيدة تشارك في الصيف الماضي، في النسخة الأخيرة من البطولة الإسبانية العريقة "كورتادوريس دي خامون" (مقطعو اللحم) التي تمّت في الأندلس وفاز بها رجل.

وتقول غارابايا في حوار أجرته معها وكالة الصحافة الفرنسية "إنه لفخر عظيم لكل النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ويقلن: تفرجوا، نحن أيضاً بإمكاننا القيام بذلك!".

وكانت النساء حتى يومنا هذا يمتنعن عن المشاركة في بطولات تقطيع اللحوم نظراً للشروط القاسية: رقّة الشرائح، طريقة تقديم الصحون وتزيينها، لباس المتسابقين والسرعة في القص...

3500 ألف يورو لتقطيع "الجامبون"

في إسبانيا يسمى مُقطِع لحم الخنزير المجفف "الكورتادور".

والكورتادور المعلم، يمكن أن يجني 3500 يورو خلال حصة بسيطة من العمل، بحسب ما يقوله فلونسيو سانشيدريان الذي قطع لحم الخنزير سابقاً لشخصيات مشهورة عالمياً بينها البابا يوحنا بولس الثاني وملك إسبانيا وأيضاً الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وتعترف راكيل أكوستا (27 عاماً)، التي نجحت مع بوري غارابايا، باختراق هذا المجال الذي كان حكراً على الرجال، بأنها لم تعرف امرأة تعمل في تقطيع لحم الخنزير في الماضي.

وتضيف النجمة الصاعة "حتى اليوم، النساء اللواتي يعملن في تقطيع اللحم معدودات على أصابع اليديْن".

أيضاً على يورونيوز:

وسافرت أكوستا هذه السنة إلى برلين وباريس ومرسيليا وأيضاً إلى لندن وشاركت في احتفالات وفي التسويق للحم الخنزير الذي تنتجه إسبانيا.

صورة جديدة

يرى مانويل بادراس، الخبير في المجال أن تقطيع اللحوم في إسبانيا، والذي يقود ورشة عمل تدريبية تشارك فيها سبع نساء، يرى أن المهنة كانت حكراً على الرجال في الألفية الماضية لأنه كان يتمّ بطرق بدائية.

والطرق البدائية بالنسبة لبادراس بدأت تتغيّر مع دخول فنّ جديد من التقطيع، وتطور تقنيات التقطيع إلى أن أصبح نوعاً من "التشذيب". كلّ هذا بدأ منذ العام 2000.

بدورها، تقول ميريام لوبيز، صاحبة مدونة "محبو الخامون" إن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في إظهار "مقطعات اللحم" بطريقة أفضل.

وتضيف لوبيز معللة "أنظروا إلى حساب أكوستا على إنستغرام. لديها 11 ألف متابع".