عاجل

عاجل

للمرة الثالثة البرلمان البريطاني يصوّت على خطة ماي والمدّعي العام يحثّ النوّاب على تأييدها

 محادثة
للمرة الثالثة البرلمان البريطاني يصوّت على خطة ماي والمدّعي العام يحثّ النوّاب على تأييدها
حجم النص Aa Aa

يصوّت النواب البريطانيون اليوم الجمعة، وللمرة الثالثة، على الاتفاق الذي كانت أبرمته رئيسة الحكومة تيريزا ماي مع قادة الاتحاد الأوروبي، في جلسة قد تضع حدا لأزمة سياسية تشتهدها المملكة المتحدة منذ أشهر أو تعرض البلاد لخطر الخروج من التكتّل في غضون أسبوعين دون اتّفاق.

وحضّ المدعي العام البريطاني جيفري كوكس النواب على تأييد الاتفاق لضمان قبول الاتحاد الأوروبي تأجيل خروج بريطانيا منه حتى 22 أيار/مايو.

وقال كوكس موجهاً كلامه للنوّاب: إن هذه هي "الفرصة الأخيرة للاستفادة من حقنا القانوني"، لافتاً إلى نتائج قمة المجلس الأوروبي التي وافق خلالها الاتحاد على التأجيل، بشرط الموافقة على اتفاق الانسحاب هذا الأسبوع.

ومن جهته، ذكّر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن "بريكست" ميشال بارنييه، اليوم، بمساحة التحرك التي أتاحها التكتّل لبريطانيا ولرئيسة وزرائها للحيلولة دون خروج المملكة المتحدة من دون اتفاق، وكتب بارنييه على حسابه في "تويتر" إن بريطانيا ستضمن تأجيل الخروج إلى 22 أيار/مايو إذا وافق البرلمان على اتفاق الخروج.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم على نشر صحيفة بريطانية نقلاً وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون، الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، قوله إن اتفاق الخروج الذي أعدته ماي ورفضه البرلمان مرتين قد "مات".

مناورة تثير ارتباكاً بين النوّاب

ماي تقدّم اليوم نسخة مبسطة من اتفاقها إلى البرلمان للتصويت عليه في محاولة منها لكسر الجمود في عملية الخروج، علماً أن رئيسة الحكومة لعبت مساء أول أمس ورقتها الأخيرة عندما وضعت استقالتها على الطاولة لاقناع النواب بالموافقة على الاتفاق.

ويصوت النواب على اتفاق ماي المؤلف من 585 صفحة، لكنهم لن يصوتوا على الإعلان السياسي بشأن مستقبل العلاقات المؤلف من 26 صفحة الذي تفاوضت عليه في نفس الوقت، وهي مناورة أثارت ارتباكا بين النواب.

التأجيل لم يسجّل أي اختراق

ويتزامن موعد التصويت اليوم مع الموعد الأصلي الذي كان مقرراً لخروج بريطانيا من التكتّل (29 آذار/مارس)، لكنّ ماي طلبت الأسبوع الماضي من قادة التكتّل تأجيل الموعد، غير أن التأجيل لم يسجّل أي اختراق على صعيد حلّ الأزمة المستمرة في المملكة المتحدة منذ ثلاث سنوات جرّاء غياب التوافق بين الأحزاب وأقطاب السياسة في البلاد حول متى وكيف ستجري عملية "بريكست" أو حتى إذا كانت ستتم أم لا.

مجلس العموم الذي رفض اتفاق ماي لمرّتين لم يتمكّن من التوصّل لبديلٍ عن اتفاقها، وذلك حينما توّلى النواب البريطانيون استثنائيا الأربعاء الماضي السيطرة على ملف بريكست بتصويتهم على سلسلة بدائل للاتفاق، لكنّ أيا من الخيارات الثمانية التي طرحت لم يحظ بالغالبية، علما أن جلسة تصويت أخرى ستعقد الاثنين الاثنين القادم.

الحراك الذي يشهده البرلمان بشأن "بريكست" انتقل إلى شوارع لندن، حيث يُتوقع أن يتظاهر آلاف المعارضين لتأجيل الخروج من الاتحاد في وسط العاصمة كما ستصل مسيرة بقيادة نايجل فاراج، المؤيد البارز للانسحاب من التكتل، إلى وجهتها الأخيرة أمام البرلمان.

للمزيد في "يورونيوز":

الفرصة الأخيرة

وقال وزير التجارة المؤيد للخروج ليام فوكس "في الواقع هذه آخر فرصة أمامنا للتصويت بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي"، فيما يؤكد فوكس ونظرائه من مؤيدي الخروج بأن اتفاق ماي سيجعل المملكة المتحدة مرتبطة بالاتحاد الأوروبي بشكل زائد عن الحد.

وتعتقد الحكومة أنها إذا فازت في التصويت فإنها تكون قد حققت الشروط التي وضعها الاتحاد الأوروبي لتأجيل خروج بريطانيا حتى يوم أيار/مايو، ومع ذلك، لن تحقق النتيجة المعيار المنصوص عليه في القانون البريطاني من أجل المصادقة رسميا على الاتفاق.

فمن أجل المصادقة على اتفاق الانسحاب، يتعين أن تحصل الحكومة على موافقة البرلمان على كل من اتفاق الانسحاب والإعلان السياسي بشأن مستقبل العلاقات، وبالتالي سيتطلب الأمر تصويتا آخر.

"اتفاق ماي مات"

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة إيفنينج ستاندارد يوم الخميس عن جونسون، قوله إن اتفاق ماي قد "مات"، وقالت الصحيفة في عنوان على صفحتها الأولى "بوريس: اتفاق ماي مات".

وذكرت الصحيفة أن جونسون، الذي أعلن تأييده للاتفاق بعد تعهد ماي بالاستقالة إذا تم إقراره، قال لأصدقائه "إنه ميت على أي حال".

كما أدان مارك فرانسوا، وهو نائب آخر من حزب المحافظين، اتفاق الانفصال الذي أبرمته ماي ووصفه بأنه "فاسد" وقال إنه سيرفضه مرة أخرى إذا طرح للتصويت في البرلمان مجددا.

يذكر أن ماي تواجه انقسامات حادة داخل حزبها المحافظ، وقد صوّت 30 نائباً منهم، مطلع الأسبوع ضدها ولصالح سيطرة البرلمان على أجندة بريكست.