عاجل

عاجل

كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي يحمّل بريطانيا المسؤولية عن الخروج دون اتفاق

 محادثة
كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي يحمّل بريطانيا المسؤولية عن الخروج دون اتفاق
حجم النص Aa Aa

حمّل كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي، ميشيل بارنييه، المملكة المتحدة، المسؤولية في حال خروجها من التكتّل من دون اتفاق، محذراً من أن "إمكانية خروج بريطانيا من التكتّل (نهاية) الأسبوع القادم من دون اتفاق ينظم عملية الخروج، أمرٌ يزداد يوماً بعد يوم".

وقال بارنييه اليوم الثلاثاء: "إن الاتحاد الأأوروبي لن يعيد التفاوض بشأن اتفاق الانفصال الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا (أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي) إذا ما تم تأجيل خروج بريطانيا من التكتّل"، مؤكداً على أن "لندن لن تحصل على فترة انتقالية ما لم توافق على الاتفاق".

ولفت بارنييه الانتباه إلى أنه خلال فترة التمديد "لن يكون هناك إعادة تفاوض بشأن الاتفاق"، وقال: "لن تكون هناك مفاوضات بشأن العلاقات المستقبلية. إذ لا يمكننا التفاوض مع دولة عضو (في التكتّل) حول العلاقات المستقبلية، ذلك أنه ليس هناك أي مسوّغ قانوني للقيام بذلك".

وتابع: : "إذا لم يكن هناك اتفاق، فلن يكون هناك فترة انتقالية"، مجدداً التأكيد على أن الطريقة الوحيدة لمغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي بطريقة منظمة هي قبول الاتفاق الذي وقّعته رئيسة الوزراء تيريزا ماي".

ويتيح اتفاق بريكست الذي توصلت إليه رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي مع زعماء الاتحاد الأوروبي فترة انتقالية ستحافظ في شكل مؤقت على الوضع الراهن لمنح الأشخاص والشركات الوقت الكافي للتكيف مع العلاقات المستقبلية بين المملكة المتحدة ودول التكتّل.

وشدد بارنييه على أنه في حال خروج بريطانيا من دون اتفاق، فإنه يتعيّن عليها حينها تأكيد التزاماتها تجاه حقوق المواطنين الأوروبيين، إضافة إلى القضايا المالية والحدود الإيرلندية.

للمزيد في "يورونيوز":

وكان النوّاب البريطانيون صوّتوا يوم أمس على أربع خيارات بديلة للخروج لكن الرفض كان مصيرها جميعا، ليبقى بذلك الطريق مغلقاً أمام خروج المملكة المتحدة من التكتّل على نحو مدروس ومنظم.

وبعد أسبوع صاخب رفض فيه المشرّعون استراتيجية ماي للخروج لمرة ثالثة رغم عرضها الاستقالة إن قبلوها، لا يزال الارتباك يسيطر على مستقبل العملية التي تمثل أكبر تحول في تاريخ بريطانيا الحديث.

والخيار الذي اقترب من الحصول على الأغلبية في مجلس العموم، كان مقترحا بإبقاء بريطانيا في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي. وجرى رفضه بفارق ثلاثة أصوات، أما اقتراح لإجراء استفتاء مؤكد على أي اتفاق فقد حاز على معظم الأصوات لكن المشرعين رفضوه بواقع 292 صوتا مقابل 280.

وقال وزير الخروج من الاتحاد الأوروبي ستيفن باركلي بعد إعلان النتائج إن الموقف المفترض هو أن بريطانيا ستغادر الاتحاد في 12 نيسان/أبريل دون اتفاق يخفف الاضطراب الاقتصادي لرحيل مفاجئ.

وكان وزير العدل ديفيد جوك الذي صوت في استفتاء 2016 للبقاء في الاتحاد الأوروبي قال قبل يومين: "لا توجد خيارات مثالية متاحة وهناك ردود جيدة للغاية ضد أي نتيجة محتملة في الوقت الحالي لكن سيتعين علينا فعل شيء".

وأضاف لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "تفكر رئيسة الوزراء في الخيارات وتبحث ما قد يحدث لكنني لا أعتقد أن هناك أي قرارات قد اتُخذت".

لكن يبدو أن صبر الكثيرين في حزب ماي قد نفد. حيث ذكرت صحيفة صن أن 170 من بين 314 نائبا لحزب المحافظين أرسلوا لها خطابا يطالب بالخروج من الاتحاد الأوروبي خلال الشهور القليلة المقبلة باتفاق أو دون اتفاق.

وكان من المقرر أن تغادر بريطانيا التكتل يوم 29 آذار/مارس لكن الجمود السياسي في لندن أجبر ماي على أن تطلب تأجيلا من الاتحاد. ومن المقرر أن يتم الخروج الساعة 2200 بتوقيت جرينتش يوم 12 نيسان/أبريل ما لم تتقدم ماي بخيار آخر.