لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ارتفاع رهيب لمحاولات انتحار الأطفال في أمريكا والسبب لا يزال مجهولا

 محادثة
ارتفاع رهيب لمحاولات انتحار الأطفال في أمريكا والسبب لا يزال مجهولا
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تحول السلوك الانتحاري بين الأطفال إلى أزمة صحية عامة وظاهرة مقلقة في الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما ارتفعت أرقام صغار السن الذين يحاولون الانتحار في أرجاء البلد.

وبحسب صحيفة "ساينس ألرت"، فقد تضاعف عدد الأطفال والمراهقين الذين يزورون قسم الطوارئ بسبب السلوك الانتحاري، للعقد الثاني على التوالي، ويبلغ متوسط العمر الأطفال 13 عاماً فقط.

وقال طبيب غرفة الطوارئ في جامعة ماكجيل، بيرت بورستين لشبكة سي.أن.أن "الأرقام مثيرة للقلق للغاية" مضيفا "نحن نشهد تسارعاً في هذه المشكلة، وأقلق من أننا لم نر ذروة بعد".

وقام الباحثون باستخدام البيانات التي تم جمعها من قبل مراكز السيطرة على الأمراض والعدوى، بتحليل بيانات أكثر من 30 ألف زائر لقسم الطوارئ وهم أطفال ومراهقين وتتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 18 عاماً.

وعند بداية الدراسة في 2007، قام الباحثون بإحصاء قرابة 580 ألف محاولة انتحار أو التفكير في الانتحار من قبل أطفال، وبحلول عام 2015 ارتفع الرقم ليصل إلى 1.2 مليون.

ويعد هذا التحليل الثاني على التوالي والذي يخلص إلى نفس النتيجة، بعد دراسة قديمة سجلت ارتفاعا في محاولات الانتحار ما بين عام 1993 و2008.

وهو يظهر ارتفاعا مستمرا للظاهرة دون تراجع في الأرقام طيلة سنوات.

هذه الأرقام باتت تثير قلق مسؤولي الصحة العامة، وأصبحت ظاهرة الانتحار أحد أهم ما يشغلهم، إذ يعد الانتحار ثاني سبب للوفاة لمن تتراوح أعمارهم ما بين 10 و18 عاما.

وأضافت الصحيفة في تقريرها أنه رغم عدم تشكيل الأفكار الانتحارية بين الأطفال تهديدا لحياتهم على المدى القريب، إلا أنها تعد أحد أهم المؤشرات لمحاولات الانتحار في المستقبل.

حيث لاحظ الباحثون خلال تسع سنوات من الدراسة، زيادة زيارات قسم الطوارئ لمحاولات الانتحار بنسبة 80 بالمائة تقريبا.

كما أن جميع زيارات المستشفى المسجلة بسبب السلوك الانتحاري، كان نصفها تقريباً للأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 11 عاماً.

وبحسب بيانات مركز السيطرة على الأمراض فإن 1309 طفلاً تتراوح أعمارهم بينن 5 و12 سنة، انتحروا ما بين 1999 و2015 ما يمثل طفلا واحد كل خمسة أيام.

تتابعون ايضا على يورونيوز:

اليابان تحارب الانتحار بالفضفضة

شرطة أريزونا تداهم منزل طفل مريض رفض والديه نقله إلى المستشفى

سيدة أمريكية عاشت 99 عاما بأعضاء داخلية موجودة في المكان الخطأ

ورغم كل هذه الأرقام والبيانات إلا أن الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة تبقى غير واضحة، مما يجعل الأزمة أكثر صعوبة في التعامل معها.

وقال الباحثون في دراستهم: " لا يمكن استخلاص استنتاجات بشأن سبب الزيادة الملحوظة، والتي من المحتمل أن تكون متعددة العوامل".

فيما اشارت الأبحاث السابقة إلى أن الأطفال الذين يموتون بالانتحار هم من كانوا عرضة للإصابة باضطرابات الصحة العقلية أوكانت لديهم علاقات متوترة مع العائلة والأصدقاء.

وتزداد المشكلة سوءا بسبب النقص الحاد في الأطباء النفسيين للأطفال والمراهقين، وارتفاع ظاهرة التنمر الالكتروني تضيف ذات الصحيفة.

وخلص الباحثون في الدراسة إلى أن "النتائج تشير إلى وجود حاجة ماسة لزيادة موارد الصحة العقلية في المجتمع، وتأهيل أطباء الطوارئ النفسانيين، في قسم ما بعد الطوارئ لتخفيف عبء الانتحار بين الأطفال".

تابعونا على الفايسبوك و الواتس أب: