عاجل

ترامب وجد منافسا على تويتر.. رئيس السلفادور يقيل مسؤولين بتغريدة لا بجرّة قلم

 محادثة
 ترامب وجد منافسا على تويتر.. رئيس السلفادور يقيل مسؤولين بتغريدة لا بجرّة قلم
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

إقالات عبر تويتر

يسعى رئيس السلفادور الجديد نجيب بوكيلة إلى تعزيز موقعه في السلطة من خلال الاستخدام الدؤوب لوسائل التواصل الاجتماعي، ففي أول أسبوع من توليه السلطة يجد المسؤولون في هذا البلد الواقع في أميركا الوسطى أنفسهم تحت الصدمة بسبب استخدام الرئيس المفرط لموقع "تويتر" لدرجة أن قراراته تتم عبر هذه المنصة.

الرئيس السابق لبلدية سان سلفادور البالغ من العمر 37 عاما، والذي أدى اليمين الدستورية يوم السبت، اتخذ خطوات قد تكون من صلاحياته لكن الأسلوب هو الذي يثير الاستغراب. فقد اتخذ صفحته على تويتر مطية لـتأدية بعذ المهام والمتمثلة في معاقبة بعض المسؤولين. ولحدّ الآن فالأشخاص المستهدفون هم بعض المقربين من الرئيس السابق سلفادور سانشيز سيرين وشخصيات من الحزب السياسي المنتهية ولايته في الحكم، جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني.

نجيب بو كيلة قام بطرد عدة مسؤولين عبر تويتر. فقد أمر في تغريدة أحد المسؤولين بإقالة كلوديا سانشيز فيلالتا، ابنة الرئيس السابق سانشيز سيرين من منصبها دون اختيار شخص بديل لها. وقد عُرف عن بوكيلة أنه مستخدم نشط لوسائل التواصل الاجتماعي ولديه أكثر من 700 ألف متابع على تويتر.

المعارضة تصف الرئيس بـ "الاستبدادي"

بعض المسؤولين الذين تمّ طردهم لم يكون أمامهم إلا الرضوخ لأوامر الرئيس من خلال الإجابة بتغريدة جاء فيها: "سيتم تنفيذ طلبكم على الفور سيادة الرئيس".

وفي الوقت الذي أشاد فيه بعض مؤيدي بو كيلة بطريقته الجديدة في التعامل والتواصل على مستوى الرئاسة، رأى خصومه من اليمين واليسار أنّ ما قام به مجرد ممارسة استبدادية. وفي هذا الشأن قال نورمان كيخانو، رئيس المؤتمر السلفادوري المحافظ للصحفيين: "هذه ليست ملكية. الملكيات المطلقة كانت سائدة في العصور الوسطى ونحن في القرن الحادي والعشرين ويجب احترام المؤسسات".

للمزيد:

رئيس بلدية سابق من أصل فلسطيني يفوز برئاسة السلفادور

رئيس السلفادور الجديد نجيب أبو كيلة يتعهد بعلاج بلاده "الطفل المريض"

تويتر القاسم المشترك بين بو كيلة وترامب

لويس أساردو وهو صحفي وباحث مقيم في غواتيمالا أشار إلى بو كيلة يستخدم منصة تويتر للتعريف بنفسه بشكل أوسع والتحدث مباشرة إلى السلفادوريين البسطاء. وأضاف أساردو: "إنه لا يحتاج إلى الصحافة، لا يحتاج إلى أي نوع من الوسائط لإرسال المعلومات التي تهمه".

وتتقارب طريقة تعامل نجيب بو كيلة من طريقة نظيره الأميركي دونالد ترامب، الذي يتواصل يوميا مع قاعدته في الحزب الجمهوري عبر تويتر، وقد قام ترامب بطرد بعض المسؤولين عبر تويتر وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون. وكان الرئيس الأمريكي شجع نظيره السالفادوري عبر تويتر حيث قال في تغريدة: "الولايات المتحدة على استعداد للعمل مع نجيب أبو كيلة لتعزيز الرخاء في السلفادور ونصف الكرة الأرضية. تهانينا للرئيس بو كيلة على تنصيبك! "

علاج "الطفل المريض"

وتولى نجيب بو كيلة مهامه يوم السبت وتعهد بمعالجة وضع البلد الواقع في أمريكا الوسطى والذي وصفه بأنه "طفل مريض" بعد أن أدت سنوات من العنف والهجرة إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة. ووضع بو كيلة الفلسطيني الأصل والذي كان يشغل منصب رئيس بلدية سان سلفادور حدا لنظام الحزبين الذي سيطر على البلاد لثلاثة عقود بعد أن فاز بأصوات أكثر مما حصل عليه جميع المرشحين الآخرين في الانتخابات الرئاسية في فبراير-شباط. وقال أمام حشد من الناس: "بلادنا مثل طفل مريض وعلى الجميع الآن الاعتناء به، علينا أن نعاني قليلا الآن، وعلينا أن نشعر بقليل من الألم ونتحمل مسؤوليتنا وكلنا كأخوة لندفع هذا الطفل إلى الأمام". وتعهد بو كيلة باتخاذ قرارات صعبة لهذا البلد الفقير خلال فترة ولايته التي تستمر خمس سنوات دون أن يذكر تفاصيل.

القضاء على الثنائية القطبية

وتأتي رئاسة بو كيلة لتضع حدا لسيطرة على السلطة في البلاد دامت ثلاثة عقود لحزبين هما حزب التحالف الوطني الجمهوري وجبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني. وسيتعين على الرئيس الجديد الذي انتقد بكين من قبل أن يوازن بين مصالح الصين والولايات المتحدة. وقالت السفارة الصينية في السلفادور في بيان على تويتر إن بو كيلة قال لمبعوث بكين الخاص إنه يعتبر الصين دولة صديقة وإن هناك فرصا عظيمة للعمل معا.

وهنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الجديد، رغم تهديده منذ مدة بقطع المساعدات عن السلفادور، وكذلك غواتيمالا وهندوراس المجاورتين، إذا لم يبذل هذان البلدان مزيدا من الجهود للحد من الهجرة إلى الولايات المتحدة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox